عرض مشاركة واحدة
08-18-2012, 12:53 PM   #3
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,556



ماذا فعلنا بك أيها الحبيب حتى تسرع بالرحيل ؟
فرُبّ كلمة بسيطة أو موعظة عابرة من إمام فى المسجد بعد
الصلاة أو قبلها أو بينها – رُبّ هذه الموعظة تحقق لنا آمالا
و تسعدنا سنيناً و تنجينا نجاة و تزحزحنا عن النار و تبعدنا .
فالخطباء و العلماء و الوُعّاظ فيك يتحفونا برقائق ,
و يلهبوا مشاعرنا فى دقائق ,
و يأخذوا بأيدينا لنرى المصفوف من النمارق ,
و يصعدوا بنا إلى السماء فوق الخلائق ,
و يقربونا إلى الله الكريم الخالق .




دعهم قليلا ..
أيها الحبيب فمواعظهم فيك لها مذاق محسوس ملموس
قد يختلف عن غيرك من الشهور ..
فمجرد أن يصدح الواعظ بتوجيه أو يوجه بإرشاد أو يُرهّب من
نار أو يُرغّب فى جنه , تجد آذانا صاغية و نفوسا كلها
طواعيه و كأن الطير قد وقعت على الرؤوس و تجد
الجميع يسرح مع رب عظيم كريم قدوس .




ماذا فعلنا بك أيها الحبيب حتى تسرع بالرحيل ؟
فالنافلة فيك بفرض و الفرض فيك بسبعين ..
أنجد خيرا مثل ذلك فى غيرك من الشهور ؟
بالطبع لا




إذن حنانَيك علينا صبرا قليلا ..
نريد زيادة الرصيد ليوم الحساب ليوم الوعيد .
نريد التمرّس فى هذه الروضة العجيبة من الحسنات المجيدة ..
دعنا أمهلنا إنتظر قليلا .
نراك عزيزا فى الوصول عزيزا عند الإستضافة
و كأنك تعمل بالحكمة التى تقول : زُر غُبا تزدد حبا .
أتريد أن نزداد لك حبا ؟
نحن و الله نحبك و نعشقك و نحب لياليك و فجرك
و ظهرك و عصرك و مغربك و عشاؤك ..
لقد تيّمْتَنا فى حبك يا رمضان ..
ثم تفاجأنا هكذا بإنصرام أيامك و لياليك...
ألست أنت الذى قَدِمْتَ حالا و من ساعات قليلة
تُلقى علينا سلامك و تبهج أيامنا بعظيم مقامك
و تسعد نفوسنا بجميل حنانك .






أمّا وإن كان ولابد من رحيلك :

فكن مطمئنا :
* فنسنظل لك مُحبون و بك مُتيّمون .
سنظل بعهدنا معك على العدل و الإنصاف حتى من أنفسنا .
* سنحاسب أنفسنا و نقومها و نهذبها
و نربيها كى نعتقها من قيودها .
* سيظل المسلمون يا رمضان أخوة متحابون فيما بينهم ,
لمثلك يستعدون و من معينك الصافى يستمدون .
* عهدا سنكون لأمتنا أوفياء , بخلقها رحماء , لدعوتها نُصراء .
* عهدا سنكون فى غيرك كما كنا فيك ..
ربانيون إن شاء الله لا رمضانيون .




* عهدا إن شاء الله سنحب الصلاة لنقيم بها الدين
كما كنا فيك نحبها .
* عهدا سنعض بالنواجذ على النوافل
لنزداد بها من الله قربا و شبرا و ذراعا .
* عهدا سنعانق القرآن و سنأخذ منه البيان
و سنحمله بأيدينا و مع سفرنا و إقامتنا سنجعله لنا
الرفيق و سنجتهد به فى التطبيق
و سنُسعد به الدنيا و نخرجها بإذن الله من كل ضيق .
* عهدا سنُحب الوعّاظ و الخطباء و المصلحين و سنجلس بين أيديهم
كما كنا فيك لينيروا لنا دربنا و يساعدونا على إصلاح أنفسنا ..
نستسقى منهم الدواء و نستعين بهم على الشفاء ..
و لم لا فهم ورثة الأنبياء .




* عهدا سنكون لسوريا و بورما و فلسطين أوفياء ,
و لن نوقف ألستنا لهم عن الدعاء ,
و لن يكون لهم بإذن الله إلا كل جميل منا و عظيم عطاء .
* عهدا يارمضان سنجتهد أن يُشار لنا بالبنان كى نكون
قمماً و أئمة فى كل ميدان .
* عهدا يا رمضان لن نكون جاحدين لمن تفضلوا علينا بخير
صَغُر أو كَبُر و سنحبهم و لن ننسى علينا فضلهم و لن ننكر لهم
جميلهم و لن نكون كالمثل القائل :
قططا تنكر فضل من أطعمها .




* عهدا ياحبيب .. سنجعل لربنا من دموعنا نصيبا ,
نسكبها له رغبة منا ألا تمسنا نيران ربنا .
سنبكى بكاءا نصحح به مسارنا ,
لارياء فيه و لا إصطناع
بل خالصٌ كله لربنا .




* عهدا سنحيا بأخلاق نبيك فى غيرك من الشهور ,
نتواضع للناس , نكون ذوى إحساس ,
نتأدب فى الإختلاف , و يعذر بعضا بعضا عند أى خلاف ,
لن نصاحب إلا المؤمنين و لن يأكل طعامنا إلا المتقين ,
طائعين بذلك قدوتنا رحمة العالمين سيدنا محمد خاتم الأنبياء
و المرسلين عليه من الله صلاة و سلاما له
و آله و صحبه اجمعين .





رمضان فى أمان الله

* إن كنا نعاهدك لإحساسنا بقرب رحيلك ..
فرجاء كُنْ لنا وفياً .
* لاتنسى صحبتنا هناك عند باب الريان
فأنت و القرآن تشفعان .
* لاتنسى إمساك أيدينا فقد صمنا فيك و زُجنا زجا
من بابك العظيم باب الريان .
* لاتنسى الشفاعة لنا عند ربك




ألا تركنا فيك الطعام و الشراب ,
ألا هجرنا فيك الملذات و الشهوات ,
ألا صبرنا فيك ,
ألا أحببناك , ألا رافقناك ؟
إذن إشفع لنا .










__________________

signature

علا الاسلام غير متواجد حالياً