عرض مشاركة واحدة
08-18-2012, 11:31 AM   #2
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,556




رمضان ترفّق بنا

فلذة التراويح أمتعتْنا
و كثرة الركعات أراحتنا
و مزيد السجدات رفعتنا
و طول الوقوف بين يدى الله
أنسانا دنيانا و مشاغلنا .


فلماذا ترغب بالرحيل ؟



تمهّل أيها الحبيب

فتراويحك جميلة فيها الراحة .
و معها السعادة و بها تتميز أيها الشهر الحبيب .
تمهل و لو قليلا فقد عشقنا سماع قول الإمام يصدح :
صلاة القيام أثابكم الله .




كلمات دغدغدت آذاننا , و أطربت مسامعنا ,
و لاندرى ماذا نفعل إذا رحلت و أسرعت خطاك ؟

و صفوف المصلين فى التراويح تتزاحم و الأكتاف تتلاحم
و الأقدام تلتصق و الخشوع يهيمن و الرحمة تتنزل
و الجنة أمام الأعين تتمايل ,




أعيننا فى موضع السجود و قلوبنا فى سبحات الله
و أيدينا فوق الصدور و أرجلنا تتثبت لا تريد الخروج من الصلاة
حتى تفوز بدعاء الإمام ليختم به تراويحنا
فيدعو و نؤمن و يرجو و نطلب و يرفع الأكف و لا ينتهى من الدعاء
إلا بعد أن نكون قد إستشعرنا اجابة الدعاء
و إنفتاح السماء و قبول الرجاء و لم لا ؟
و هو صاحب العظمة و صاحب الجود و العطاء .




تمهّل أيها الحبيب ..
فأين نجد فى غيرك من الشهور تراويحاً ..
اللهم أجرنا فى مصيبتنا و أخلفنا خيرا منها .

ماذا فعلنا بك أيها الحبيب حتى تسارع خطاك ؟
فوالله إن حروف إسمك من ذهب فأنت رمضان ...
راؤك رحمة
و ميمك مغفرة
و ألفك أمن و أمان
و نونك نجاة و نجاح .




لماذا تسرع بالرحيل ؟
و نحن قد إستشعرنا رحمة ربنا و لمسناها
فى أمور كثيرة و نرجو دوامها و الفوز دائما بها .

لماذا تسرع بالرحيل ؟
و نحن قد زاد طمعنا كل ليلة فى مغفرة ربنا
و كلنا فيه ثقة و كلنا نظن فيه الظن الحسن
و لم لا و هو القائل : أنا عند ظن عبدى بى .

لماذا تسرع بالرحيل ؟
و نحن قد وجدنا فى أنفسنا أمانا جَعلنا نرجو ربنا
و ندعوه أن يعم به على بلادنا و بلاد المسلمين أجمعين .




لماذا تسرع بالرحيل ؟
ونحن قد تلمّسنا نجاحا وتوسمنا فى ربنا
نجاة من نيرانه ومن عذابه ومن خزيه.

ماذا فعلنا بك أيها الحبيب حتى تسرع بالرحيل ؟
ونحن الذين تعايشنا فيك مع المقصد العظيم منك
وهو التزود بالتقوى .
فأنت الهُدى للمتقين وأنت الهدى للسالكين وأنت الطريق
لأصحاب الميامين .
مهلا نريد أن نعيش حياة فيك مع التقوى التى جمّلَها إمام المتقين
عليا رضى الله عنه وأرضاه بقوله :
التقوى: الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل
والقناعة بالقليل والاستعداد ليوم الرحيل .




أمهلنا أيها الحبيب
نريد أن نوثّق خوفنا من الله نريد أن ننتهى عما نهانا
ونتدرب على كيف يكون الخوف من الجليل .

أمهلنا أيها الحبيب
نريد أن نعمل بتنزيل ربنا بقرآنه العظيم الذى نزل فيك ,
أمهلنا قليلا نعيد ختمه ونتشرب معانيه ونتزود بأخلاقه .

أمهلنا أيها الحبيب
نريد أن نتدرب فيك على أن نقنع بما يعطيه لنا ربنا ونعتقد أن
ماأعطانا خالقنا ماهو إلا المكتوب لنا وأن أهل الأرض لو
إجتمعوا على أن يضرونا بشيء فلن يكون إلا بالذى قد كتبه ربنا
علينا ولو إجتمعوا على أن ينفعونا بشيء فلن يكون إلا بالذى أراده لنا .




أمهلنا أيها الحبيب ..
نريد أن أن نتدرب فيك على برنامج الإستعداد ليوم الرحيل من
دنيا لاتساوى عند الله شيئا , حقيرة ذليلة , من أرادها أعطاه الله
إياها و من تزهّد فيها و رغب فيما عند الله
أعطاه الله خيرى الدنيا و الآخرة .

دعنا قليلا ..
نستعد لتلك اللحظة الفارقة فى حياتنا و التى من بعدها سيتحدد
المصير إما الى جنة – جعلنا الله و المسلمين جميعا من روادها –
أو إلى نار – أعاذنا الله و آبائنا و أمهاتنا و زوجاتنا و أبنائنا
و المسلمين منها -






يتبع
علا الاسلام غير متواجد حالياً