عرض مشاركة واحدة
01-07-2008, 08:41 PM   #10
ملك
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: مصر - فى رحمه الله
المشاركات: 14,674

يقول محمد كامل عبد الصمد
في كتابه
(طفلك الصغير هل هو مشكلة):
"الآباء الذين يبالغون في الحزم والأمر والنهي
قد يثبتون في نفس الطفل أسلوب العناد
والتحدي لإثبات ذاته". انتهى كلامه.
لكن متى ما كان الوالدان إيجابيين في نظرتهم
لهذا التمرد مثلاً استقبلوه على أنه بناء للشخصية
ما له أي علاقة بسيادتهم على البيت ارتاحوا وكسبوا كثيراً،
كسبوا شخصية قوية لابنهم وعلاقة أقوى معه
مقابل قليل من الصبر في مدة بسيطة مؤقتة.

مهم أيضاً مقابلة بعض مواقف الولد المزعجة
بهدوء قدر ما تقدرون هدوء الفاهم لهذه المرحلة
وبعد ما يهدأ الولد وينتهي الموقف نبدأ نناقشه بلطف
ترونه يخجل ويستحي من نفسه، أحياناً
تكفي النتائج الطبيعية لأخطائه كعقوبة له،
مثلاً الطفل عاندك وأصر عند الخروج أن
يلبس شتوي في يوم حار، ننبهه في البداية،
وإذا أصر أن يلبسه اترك الحر يلقنه الدرس
نيابة عنك سيستفيد من هذه التجربة
ربما أكثر من كلام.

وقد ذكر الدكتور شحاتة محروس
في أشرطته الرائعة
(طفلك من الميلاد حتى ست سنوات)
أساليب التعامل مع أمثلة أخرى من العناد،
ويمكن الرجوع إلى تفاصيل أكثر
في أساليب ضبط الطفل في هذا العمر
وغيره في كتاب
(كيف تعالج متاعبك من سلوك ولدك)
للدكتور محمد الحجار،
وكتاب (حاول أن تروضني)
وهو من إصدارات مكتبة جرير،
وكتاب (انضباط الأطفال) للدكتور بري برازلتون.

فيه شيء يحتاج ننتبه له، في كثير من الأحيان
لما يعاند الطفل ويصمم على شيء،
هو يتشبه بأبيه وأمه لما يصممون على
فعل الذين يريدون بدون توضيح أو إقناع،
وهذا خلاف هدي النبي _صلى الله عليه وسلم_ الذي
كان يوضح للطفل ويبرر له، أخرج البخاري
ومسلم من حديث
أبي هريرة _رضي الله عنه_
قال: أخذ الحسن بن علي
تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه،
فقال _صلى الله عليه وسلم_:
كخ كخ، ارم بها، أما علمت أنّا لا نأكل الصدقة،
تبرير وتوضيح طيب خاطر الطفل برفق في كلمات قليلة،
أشار لذلك مصطفى بن العدوي في كتابه (فقه تربية الأبناء).


يمكن تخفيف عناد ابن الرابعة بإعطائه مساحة أكبر
من الحرية وتقريب الألعاب الهادئة كألعاب
الذكاء التعليمية والقصص، على أي حال نتوقع
هدوء هذه الثورة في سن الأربع سنوات ونصف تقريباً
وربما تنتهي مدة التمرد وثورة السلوك قبل ذلك
إذا أحسنا التعامل معها، وما تسببنا في إطالتنا بسوء
تكيفنا مع هذه المرحلة، إذن سن الرابعة
هو المتوسط المتوقع لمرحلة ثورة الطفل السلوكية
أو مرحلة التمرد والعناد وهي مرحلة مؤقتة طبيعية
وهامة للطفل رغم صعوبتها.

ما ذكرناه _بإذن الله تعالى_ يقلل هذه الصعوبات
ويزيد راحتكم ويعينكم على أن تنموا في طفلكم خلالها
الإرادة والانضباط والثقة والاستقلالية التي يحتاجها
في حياته دون أن تصنعوا داخله إنساناً مدللاً أو عنيداً.
انتهى حديثنا الآن عن ثورة السلوك عند ابن الرابعة.



ملك غير متواجد حالياً