عرض مشاركة واحدة
01-07-2008, 08:40 PM   #9
ملك
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: مصر - فى رحمه الله
المشاركات: 14,674

طفلك في الرابعة

ثورة السلوك وسن الأربع سنوات هي حديثنا التالي،
في سن الأربع سنوات، تنتهي ثورة العاطفة
وتبدأ ثورة مؤقتة من نوع آخر، ثورة هامة للطفل
ومتعبة للوالدين، في سن الأربع سنوات تبدأ ثورة السلوك،
من بعد ما كان يزعج والديه بخوفه وبكائه أصبح
يزعجهم بحركته وعناده، ومن بعد ما كان يزعجهم
بعدم ثقته في حب الآخرين له بتوتره وقلقه
أصبح يزعجهم بحركته وعدم سيطرتهم عليه.

تحتاج منا شخصية الطفل الثائرة في هذه المرحلة
الصعبة إلى الرضا بها وتقبلها رغم عيوبها مع بعض
الإجراءات التي نقوم بها، وهي في النهاية
مرحلة مؤقتة ستتغير تلقائياً _بإذن الله_ وقريباً
وبدون ما تستهلك أعصابك ويأتيك الضغط
والسكر بالعكس هدئ نفسك، وتحمل
ما يخالف في المدة المؤقتة، اعلم أن الكلام سهل،
وأن الواقع عليكم صعب بمعنى الكلمة، أقدّر والله هذا الشيء
ولا أتجاهله، ابن الأربع سنوات ثائر حركياً يضرب
يتخانق يرفس يرمي الأشياء يكسر الأشياء يهرب
ما تقدرين عليه، ثائر عاطفياً تجدينه يضحك
ضحكات عالية بدون سبب يستاهل ثم يبدلها
بثورات غضب، ثائر لغوياً، الله يعينكم،
الألفاظ الوسخة التي لقطها في سن الثلاث سنوات
وقبلها الآن تخرج ما تعلم من أين أتى بها ممكن
يردد شتائم أو كلمات متصلة بالنجاسات_أكرمكم الله_ ،
وقد يتعمد تكراراها مع ضحكة يعني أنه يعرف معناها
ومع ذلك يقولها عناداً، المهم أنه ما يكون أحد
الوالدين يردد هذه الألفاظ والطفل يقلده،
غير هذا المسألة سهلة وبسيطة؛ لأن
غالباً الولد يستلفت سمع والديه بهذه الكلمات،
وبالتالي يمكن نزع الفتيل بعدم تحقيق ما يتمنى
من لفت الأسماع والأنظار، بل كأنه ما قال شيء
ونغير الموضوع مع استغلال أقرب عمل جيد يقوم
به الطفل لإعطائه الشكر والثناء والاهتمام،
فنشبع حاجته للاهتمام به مع ربط هذا الاهتمام
بالصواب ليس بالخطأ.


إلى جانب ثورته الحركية واللفظية يكون ثائراً في علاقاته
مع من حوله، يعاند أباه وأمه ويستهين بأوامرهم
وتوجيهاتهم وعقوبتهم، ما فيه مانع تشدون عليه
إذا لزم الأمر مع توفير اهتمام أكبر
عندما يفعل الصح بدون ما نقع في الرشوة،
مثلاً نرشيه بالخروج معنا إذا ما ضرب إخوانه،
إنما نكافئه بدون وعود مسبقة، وسبحان الله الخالق العظيم،
خلف كل الصور السلبية التي ذكرتها قبل قليل تختفي
ميزة رائعة ومهمة جداً هي ثقته في نفسه
وفي استقلاله وأن له إرادة، هذه الثورة المؤقتة
في سلوكه هي ولادة الثقة في نفسه ومظاهر
تعامله الجديد معها لذلك يحتاج هذه الثورة المؤقتة
كما نحتاج نحن للإرادة والثقة في أنفسنا،
نعم نهذب هذه الثورة لكن ما نقمعها؛ لأن
الحزم الزائد سيؤدي إلى مزيد من العناد
وتتأكد هذه الصفة عنده.

ملك غير متواجد حالياً