عرض مشاركة واحدة
01-07-2008, 08:39 PM   #8
ملك
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: مصر - فى رحمه الله
المشاركات: 14,674

فيه أمر مهم يمكن استغلاله إيمانياً في غرس مراقبة الله،
في السابق كان يظن الطفل أن أمه أو أباه يعرفون
كل شيء يشوفه هو، يعني إذا طل من النافذة
مثلاً يتصور أن أمه ترى المناظر التي هو يراها
حتى لو كانت أمه بعيدة عن النافذة،
في سن الثالثة والنصف يبدأ يكتشف
أنهم ما يرون كل شيء، وأنه ممكن يخبئ
عنهم بعض الأشياء، ساعده أيها الأب الكريم
على وضوح هذا المفهوم عنده،
ويمكن أن تلعب معه حالياً ألعاباً وما تعرف
أنها تساعده فعلاً على وضوح هذا المفهوم عنده،
مثلاً لما تسوي نفسك تدور عليه تبي تصيده
وهو يتخبى منك وراء الباب أو وراء الستارة
أو بين الكنبات أو تحت الطاولة،
وأول ما تصيده يعطيك الضحكة الحلوة
وتشوف ابتسامته الكبيرة تملأ وجهه
يستأنس خصوصاً إذا فهم من تعابيرك
أنك ما كنت تشوفه، من جانب آخر مهم جداً
يا إخواني يا إخواتي أن نكرر على مسامعه بعد
ما تنتهي اللعبة ونستأنس معه، بل
في كل مناسبة ممكنة في هذا العمر وغيره،
أنا ما أشوفك لكن الله يشوفك، أنا ما أدري
وينك الله الذي يدري، الله يشوف كل شيء،
الله يعرف كل شيء، أنت تعرف تتخبى
عني وراء الستارة بس ما تعرف تتخبى عن الله،
ونغرس في نفسه مراقبة الله من خلال اللعب،
وهذا السن سن مناسب لغرس مراقبة الله عنده،
أورد محمد نور سويد في كتابه القيم
(منهج التربية النبوية للطفل) ما يجعل الإنسان يتعجب،
كيف وفّق السلف الصالح إلى غرس
مفهوم مراقبة الله في قلوب أطفالهم في
الوقت المناسب لغرسها، تأمل معي كيف
كان محمد بن سوار يعلم ابن أخته سهل بن عبد الله
التستري وهو ابن ثلاث سنين
أن يكرر في قلبه كل ليلة
(الله معي، الله ناظري، الله شاهدي)
حتى نشأ سهل على مراقبة الله فكان من العباد الزهاد،
هي والله التربية الحقيقية أن تربي طفلك على مراقبة الله.


سن الثلاث سنوات ونصف مرحلة هامة
في بناء الطفل النفسي، فهي من ناحية جرس
إنذار للوالدين ليمنحاه أهم ما يحتاجه يمنحاه
الأمان والحنان من خلالهم ومن خلال
الربط بالله _سبحانه وتعالى_،
ومن ناحية أخرى تنمي
عند الطفل مقاومة للضغوط المختلفة
والتي ينتظره الكثير منها في حياته،
هذا هو طفل الثلاث سنوات وكيفية
التعامل مع ثورته العاطفية.

إذن طفل السنتين متوازن يسهل على الوالدين
التعامل معه إلى حد ما نظراً للتحسن العام
الذي يمر فيه في مختلف النواحي، ثم تزداد
حاجة الوالدين للحكمة والحلم والصبر
في تعاملهم مع ابن السنتين ونصف السيد
(لا) ذلك الطفل غير المتوازن المستقل الصعب،
ثم يرتاح الوالدان نسبياً لتوازن ابن الثالثة
حافظ الكلمات وصانع القاموس، ثم متاعب
الوالدين في تعاملهما مع القلق الخائف الباكي
الغيور ابن الثالثة والنصف ويحرصا على توفير
الأمان والحنان اللازم لاحتواء ثورته العاطفية المؤقتة
التي تنتهي عند بدء مرحلة جديدة، مرحلة ثورة السلوك،
يقدر المختصون متوسطها بسن الأربع سنوات
ملك غير متواجد حالياً