عرض مشاركة واحدة
01-07-2008, 08:37 PM   #6
ملك
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: مصر - فى رحمه الله
المشاركات: 14,674

طفلك في الثالثة والنصف
حديثنا التالي عن سن الثالثة والنصف،
وهو متوسط العمر الذي يقدره المختصون لبدء
ثورة العاطفة وهي مرحلة تحتاج إلى تفصيل
مرحلة غير متوازنة وصعبة عادة على الوالدين،
وسنرى سوياً _بإذن الله_ كيف يفقد ابن الثالثة والنصف
التوازن والتناسق الذي اتصف به في سن الثالثة،
سواء من الناحية الحركية أو اللغوية أو العاطفية.

يعني مثلاً من الناحية الحركية يقل ضبطه
لحركاته تكثر عثراته، وفي جانب اللغة
يقل توازنه والتناسق اللفظي عنده وتظهر
التأتأة لدى كثير من الأطفال الذين ما مروا بها من قبل،
وهذا طبعي جداً بسبب اختلال توازنه الانفعالي،
هذا الاختلال في توازنه الانفعالي يظهر
وكأن هناك ثورة انفعالية تهز الطفل من الداخل
ويلحظها مَن حوله، يشعر فيها الطفل بقلق
وغيرة وخوف وعدم شعور بالأمان
وما ينتج عن كل هذه المشاعر من أمور
تزعج الوالدين ككثرة بكائه والخوف
عند خروج والديه وغيرها من المواقف،
ربما تلحظون بعض آثار قلقه في قضم أظافره
أو مص إبهامه أو كثرة العبث بأنفه،
أعرف أنها محرجة أمام الناس،
لكن أيضاً لا تبعدوا يده عن أنفه أو تنهروه؛
لأن هذا يؤكد هذه العادات ويثبتها،
وإنما نلفت نظره لشيء آخر أو نعطيه شيئاً
يشغل يده ثم نركز على تخفيف شعوره بالقلق،
تخفيف شعوره بالقلق هو العلاج العميق
نعطيه المزيد من جرعات الأمان،
نقلل الصراخ عليه أو حوله،
نبتعد عن الخلافات الزوجية أمامه،
نكثر من السوالف والكلام الهادئ معه،
نخفف من انتقاده، وبالذات في هذا العمر
مهم أن نعطيه مساحات أوسع للعب
لصرف هذا القلق في نشاط إيجابي،
والأهم من هذا كله أن نبتعد نحن عن القلق قدر الإمكان،
ونزيد من مهدئات النفس كذكر الله والصلاة
وتمارين الاسترخاء والرياضة.


إلى جانب سمة القلق عند ابن الثالثة والنصف
هناك سمة الخوف عموماً من الحيوانات، من الظلام،
من الوحدة، من المرتفعات، من الحرامي،
من الأصوات العالية من الغرباء،
ربما تكون هذه المخاوف في غير هذا السن،
لكننا نتوقعها في هذا السن أكثر هذه المخاوف
تزيد من مقاومة الطفل لفكرة الذهاب إلى النوم؛
لأنها تجمع الخوف من الظلام والخوف من الوحدة،
ويمكن الخوف من الحرامي، وتزداد لذلك حاجته
ورغبته في بقاء أمه أو أبيه إلى جواره،
وتظل هذه المشكلة تزعج الآباء والأمهات كل ليلة،
وبما أن هذه الرغبة لا يمكن تلبيتها لذلك تحتاجون
لحل مشكلة الذهاب للنوم إلى شيء من الحزم والرفق معاً،
حددوا موعد النوم بدقة، ومراعاة لاحتياجه الطبعي للنوم
وموعد نوم الأسرة، ثم يتم احترام هذا الموعد بحزم،
وسيسهل على الأهل توجيه الطفل إلى غرفته
في الوقت المحدد إذا أصبح الأمر عادة،
حدّدوا أيضاً إجراءات روتينية ثابتة
تسبق الذهاب إلى السرير وتهيئه للنوم
يسمع قصة بعدها الحمام بعدها مداعبات
خفيفة ثم الأذكار التي يحفظها،
وبعدها قبلة من أحد والديه، يمكن يماطل الطفل
أريد قصة زيادة، عطشان يا والدتي،
أريد لعبتي معي، أريد قبلة بعد، ما جاءني نوم،
أريد ألعب معكِ أيضاً،
حتى يحصل على المزيد من الوقت
والانتباه من أمه أو أبيه، نلبي رغباته في حدود،
وبعدين نقول له: طيب هذه آخر قصة مثلاً
ثم لا نتراجع أو تقولون إنكم تتركونه لحاله
حتى يشير عقرب الساعة إلى رقم معين
ثم ينفذ الأمر بدقة مع ترك نور خفيف في الغرفة.



حاولوا أيضاً تجعلون الأنشطة المنزلية آخر نصف ساعة
قبل النوم أنشطة هادئة ما فيها حركة ونشاط وضجيج،
كما أن كثيراً من المتاعب مع الصغير ستقل
إذا لم نجبره على النوم وإنما أقنعناه
بأن كل واحد منا سيذهب إلى غرفة نومه في وقت محدد.
هذا بالنسبة لمتاعب الذهاب للنوم.



ملك غير متواجد حالياً