عرض مشاركة واحدة
08-02-2012, 08:24 AM   #17
هالة
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: القاهرة - الاسكندرية
المشاركات: 26,200

وأورد الدكتور محمد علي الصلابي
بعض أقوال قتيبة المأثورة في كتابه الدولة الأموية
عوامل الازدهار وتداعيات الانهيار:
ملاك الأمر في السلطان: الشدة على المذنب، واللين للمحسن
وكان يقول: الخطأ مع الجماعة خير من الصواب مع الفُرقة
وإن كانت الجماعة لا تخطئ والفرقة لا تصيب.

فتوحات قتيبة بن مسلم

اشترك قتيبة في الحملات على الجبهة الشرقية
للدولة الإسلامية منذ شبابه المبكر
وأبدى شجاعة فائقة وموهبة قيادية فذة
لفتت إليه الأنظار خاصة من القائد العظيم
المُهلب بن أبي صفرة
فأوصى به للحجاج بن يوسف الثقفي.

بدأت رحلة هذا القائد الفذ منذ 86 هـ
وقد رأى الحجاج أن يدفع بدماء شابة جديدة
في قيادة المجاهدين في خراسان
فلم يجد أفضل من قتيبة بن مسلم لهذه المهمة
وقد وليها عشر سنين، وضع خلالها مراحل لفتوحاته
كان لكل مرحلة هدف ووجهة محددة
ثم يوجه كل قوته للوصول إلى هدفه
ففي المرحلة الأولى قام فيها قتيبة سنة 86هـ
بحملته على طخارستان السفلى فاستعادها
وثبت أقدام المسلمين، وطخارستان السفلى
هي الآن جزء من أفغانستان وباكستان
وفي المرحلة الثانية قاد فيها حملته الكبرى
على بخارى فيما بين سنتي 87-90هـ
وخلالها أتم فتح بخارى وما حولها من القرى والحصون
وكانت أهم مدن بلاد ما وراء النهر
وأكثفها سكانًا وأمنعها حصونًا

وفي المرحلة الثالثة والتي استمرت فيما بين سنة 91: 93هـ
تمكن قتيبة من نشر الإسلام وتثبيته
في وادي نهر جيحون كله، وأتم فتح إقليم سجستان
في إيران الآن، وإقليم خوارزم، ووصلت فتوحاته
إلى مدينة سمرقند في قلب آسيا
وضمها إلى دولة الإسلام نهائيًّا
أما المرحلة الرابعة فامتدت من سنة 94: 96هـ
وفيها أتم قتيبة فتح حوض نهر سيحون بما فيه من مدن
ثم دخل أرض الصين وأوغل فيها
ووصل مدينة كاشغر الصينية وجعلها قاعدة إسلامية
وكان هذا آخر ما وصلت إليه جيوش الإسلام
في آسيا شرقًا، ولم يصل أحد من المسلمين
أبعد من ذلك قط.

ونستطيع أن نقول إن القائد قتيبة بن مسلم
هو صاحب الفضل الأول بعد الله عز وجل
في إدخال الأتراك في بلاد ما وراء النهر في الإسلام
فقد سحرت شخصيته العسكرية الأتراك
فدخلوا في دين الله أفواجًا حبًّا في بطولات وشجاعة
هذا البطل الجسور الذي رأى فيه الأتراك
الرمز الحقيقي للفضيلة والشجاعة والرجولة
ومعاني الإسلام النقية المتجسدة في شخصه.

وفاته

كان قتيبة بن مسلم كما ذكر من قادة الحجاج بن يوسف الثقفي
فقد كان يعلم مقدار كراهية سليمان بن عبد الملك للحجاج
فلما ولي الخلافة خشي قتيبة من انتقامه
لأنه وقف إلى جانب الوليد بن عبد الملك
حين أراد أن يخلع أخاه سليمان من ولاية العهد
ويجعلها لابنه؛ ولذلك عزم قتيبة على الخروج على
سليمان بن عبد الملك
فجمع جموعًا لذلك من رجاله وأهل بيته
لكن حركته فشلت وانتهت بقتله سنة 96هـ/ 715م
على يد أحد العبيد في بلد اسمها فرغانة سنة 96هـ
ويرى ابن كثير في ذلك زلة كان فيها حتفه ومقتله
حيث فارق الجماعة.
__________________

signature

هالة متواجد حالياً