عرض مشاركة واحدة
07-25-2012, 01:58 PM   #3
هالة
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: القاهرة - الاسكندرية
المشاركات: 26,200

ثم تعددت حملات الغزنوي، وفي كل مرة كان يحقق نصرا
ويضيف إلى دولته رقعة جديدة
ويبشر بالإسلام بين أهالي المناطق المفتوحة
ويغنم غنائم عظيمة، حتى توج فتوحاته
في الهند بفتح بلاد "الكجرات"
ثم توجه إلى مدينة "سومنات"
سنة 416هـ / 1025م
وكان بها معبد من أكبر معابد الهند
يحوي صنما اسمه "سومنات" وهو أعظم أصنامهم
فكان الهندوس يعظمونه
فقطع الغزنوي الصحاري المهلكة حتى بلغها
واقتحم المعبد، وهزم الجموع الغفيرة
التي حاولت إنقاذ المعبد
ووقع آلاف الهندوس قتلى، وسقط المعبد في أيدي المسلمين
وكانت حصيلة جهود محمود الغزنوي أن أتمّ فتح
شمال شبة القارة الهندية
ونشر الإسلام في ربوع الهند
وأقام بدلا من بيوت الأصنام مساجد الإسلام"
وغنم الغزنوي أموالا عظيمة قُدرت بنحو عشرين مليون دينار
وعاد إلى غزنة سنة 417هـ /1026م
وظلت ذكرى هدم معبد سومنات عالقة في ذاكرة الهندوس
لم يمحها كرّ السنين، ولا تغيرها الأحول
حتى إذا ما ظفرت الهند باستقلالها
عمدت إلى بناء هذا المعبد من جديد في احتفال مهيب.

لم يكن الغزنوي مدفوعا في فتوحاته برغبة جامحة
في كسب الغنائم أو تحقيق مجد يذكره له التاريخ
ولكن قاده حماسه لنشر الإسلام
وإبلاغ كلمة التوحيد في مجتمع وثني
وكانت تلك الحملات مسبوقة بطلب الدخول في الإسلام
وإلى هذا أشار السير "توماس أرنولد" في كتابه
"الدعوة إلى الإسلام" بقوله:
وفي الحق أن الإسلام قد عُرض في الغالب على الكفار
من الهندوس قبل أن يفاجئهم المسلمون.

قالوا عنه

وصف ابن كثير السلطان محمود الغزنوي
في كتابه البداية والنهاية بأنه :
"الملك العادل الكبير المثاغر المرابط المؤيد المنصور
المجاهد يمين الدولة
أبو القاسم محمود بن سبكتكين صاحب بلاد غزنة
وفاتح أكثر بلاد الهند قهراً وكاسر بُدودِهم ( أصنامهم)
وأوثانهم كسراً وقاهر هنودهم وسلطانهم الأعظم قهراً
وقد سار في الرعية سيرة عادلة
وقام بأعباء الإسلام قياماً تاماً
وفتح فتوحات كثيرة في بلاد الهند وغيرها
وعظم شأنه في العالمين، واتسعت مملكته وامتدت رعاياه
وطالت أيامه ولله الحمد والمنة " .

ويذكر أبن الأثير في كتابه الكامل في التاريخ أن
السلطان محمود الغزنوي كان :
"إلباً على القرامطة والإسماعيلية الشيعية وعلى المتكلمين
فصلب من أصحاب الباطنية خلقاً كثيراً
ونفى المعتزلة إلى خرسان وأحرق كتب الفلسفة والنجوم

وفاته

ظلَّ السلطان محمود الغزنوي يواصل جهاده حتى مرض
حيث أصابه مرض الملاريا أثناء غزواته الأخيرة
وطال به مرضه نحو سنتين
ومع ذلك لم يحجب نفسه عن الناس
أو يمنعه المرض من مباشرة أمور رعيته
حتى توفي قاعدًا في
23 من شهر ربيع الأول سنة 421هـ
29 من أبريل 1030م
وعُمرهِ 59 سنةِ بعد أن أنشأ دولةً واسعةً
ضمّت معظم إيران وبلاد ما وراء النهر وشمال الهند كله
ونشر الإسلام فيها.

انتظرونا مع قائد اخر

منقول
__________________

signature

هالة غير متواجد حالياً