عرض مشاركة واحدة
07-25-2012, 01:52 PM   #2
هالة
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: القاهرة - الاسكندرية
المشاركات: 26,209

حبه للعلم والعلماء

كان السلطان محمود الغزنوي يحب العلماء والمحدثين
ويكرمهم ويجالسهم ويحسن إليهم
وكان حنفي المذهب ثم صار شافعيًّا
وكان مولعًا بعلم الحديث، يستمع إلى علمائه
كما كان فقيهًا.. له مؤلفات
ولا يكاد يسمع بعالمٍ له مكانة حتى يستدعيه إلى دولته
فاستقدم أبا الريحان محمد بن أحمد البيروني
المتوفى سنة 440هـ/ 1049م
الذي نبغ في علوم كثيرة، في مقدمتها الرياضة والفلك
وعُدَّ من أعظم رجال الحضارة الإسلامية
وتُرجمت كتبه إلى اللغات الأوروبية
وأطلقت روسيا اسمه على جامعة أنشأتها حديثًا.

وأصبحت غزنة مركز الدولة الغزنوية
في عهد السلطان محمود منارةً للعلم ومقصدًا للعلماء
وغدت عامرة بالمساجد والقصور والأبنية
التي لا تقل بهاءً وجمالاً عن المنشآت الهندية
التي اشتهرت بدقة التصميم وجمال العمارة.

ضبطه أمور الدولة

قضى محمود الغزنوي الفترة الأولى من حكمه
في تثبيت أركان دولته
فجدير بالذكر أن الدولة الغزنوية ظهرت في المجال الإسلامي
ظهورًا قويًّا واضحًا في عهد السلطان محمود الغزنوي
الذي استطاع أن يعتلي العرش سنة 388هـ / 998م
وبذل جهودًا كبيرة في سبيل ترسيخ نفوذ دولته
فكان لدى السلطان محمود إستراتيجية
في توسيع حدود دولته وتوسيع رقعتها
من خلال انتهاجه سياسة التوسع
على حساب الكيانات السياسية المجاورة لحدودها

فحرص على السيطرة على إقليم خراسان
عقب انهيار الدولة السامانية
ومن بين إمارات المشرق التي انضوت تحت سيادته:
إمارة سجستان، وإمارة غرجستان، وإمارة بلاد الغور
وإمارة خوارزم، وإمارة جرجان وطبرستان وإمارة الجوزجان
وقد استدعت هذه السياسة التوسعية
بناء الجيش وإعداده وأسلحته وإدارته ونفقاته
وكان الشغل الشاغل للقائد المجاهد طيلة مسئولياته
في إدارة شئون الدولة هو نشر المذهب السُنِّي
في إقليم المشرق والدفاع عنه
ضد الفرق والطوائف المناوئة له
وقد انعكست تلك السياسة الدينية على الدولة الغزنوية
بعلاقتها بدار الخلافة العباسية السُنيَّة.

السلطان محمود الغزنوي.. فاتح الهند

أهم ما امتاز به عهد السلطان محمود الغزنوي
وذاع به صيته هو الجهاد الإسلامي
الذي رفع راياته في شبه القارة الهندية
وبلغ في فتوحاته إلى حدود هضبة الدكن
فاعترفت به الخلافة العباسية سلطانًا مستقل
ومنحه الخليفة العباسي القادر بالله
(381: 422هـ/991 :1030م)
العديد من الألقاب الفخرية ذات الدلالات الدينية
كان أهمها لقب: "يمين الدولة وأمين الملة"
الذي اشتهر به اعترافًا من دار الخلافة
بفضله في رعاية الركن الأيمن من المشرق الإسلامي.

تعددت حملاته على الهند حتى بلغت
أكثر من سبع عشرة حملة
وظل يحارب دون فتور نحوًا من سبع وعشرين سنة
بدأت من عام390هـ / 1000م ، وكانت حملته الأولى
الذي قاد فيها عشرة آلاف مقاتل، والتقى عند مدينة بشاور
بجيش "جيبال" أحد ملوك الهندوس
وحقق نصر غاليا، ووقع الملك الهندي في الأسر
وأخذوا من عنقه قلادة قيمتها ثمانون ألف دينار
وغنم المسلمون منهم أموالاً عظيمة وفتحوا بلادا كثيرة .

هالة غير متواجد حالياً