عرض مشاركة واحدة
07-25-2012, 01:51 PM   #1
هالة
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: القاهرة - الاسكندرية
المشاركات: 26,209
صفحات من تاريخ الفتوحات الاسلامية قاده وسيره

basmala

انتشرت الحضارة الاسلامية شرقا وغربا
وترامت اطراف الدولة الاسلامية
بجهود رجال حملوا مشعل الاسلام
واناروا به مشارق الارض ومغاربها

نستعرض معا في
منتديات ورد للفنون
سيرة رجال عظام قادوا مسيرة التنوير
وكان هدفهم الاسمى
اعلاء كلمة الحق
ونشر الاسلام في بقاع الارض

القائد محمود الغزنوي .. فاتح الهند

من يطِّلع على تاريخ المشرق الإسلامي
يتجلى أمامه نجم الدولة الغزنوية
ويتجلى ذلك في دورها السياسي والحضاري
فضلاً عن جهودها في نشر الإسلام في البلاد الوثنية
والدفاع عن مكتسبات الخلافة الإسلامية
ومن أعظم شخصيات هذه الدولة
التي استطاعت أن تصنع تاريخها في سجل من ضياء
هو يمين الدولة وأمين الملة
السلطان محمود بن سبكتكين الغزنوي
(357 ـ 421هـ/966ـ 1029م)

وقد اهتم بشخصيته عدد من المستشرقين
فدرسوا سيرته وغزواته ومنجزاته الحضارية والعلمية
أما نحن المسلمين فمن المؤسف حقًّا
ألا يعرف الكثير منا شيئًا عن هذا السلطان
السني العظيم ومملكته في بلاد الأفغان.

يعتبر السلطان محمود الغزنوي
من الشخصيات العظيمة في التاريخ الإسلامي
فهو يتصف بصفات الحاكم المسلم
التي أكسبته مكانة بارزة في التاريخ
فقد ساهم بغزواته في توسيع رقعة العالم الإسلامي
، وكان من أكبر أسباب انتشار الإسلام
في شبه القارة الهندية
وله العديد من المنجزات الحضارية
والبصمات العلمية في التراث الإسلامي.

وقد ارتبطت شخصية السلطان محمود الغزنوي
ومكانته في التاريخ بفتوحاته
التي لم تُسبق في شبه القارة الهندية
ويحمل هذا الارتباط معاني العرفان
والإحسان العظيمة من هذا السلطان الغازي
تجاه المنتمين إلى هذه القارة
فهو يمثل الباب الذي دخل منه هذا الدين العظيم
إلى هندوستان وتشرف أهلها به.

توليه الحكم

جد السلطان محمود هو "البتكين"
وهو ينتمي إلى سلالة تركية من بخارى في تركستان
والبتكين كان لديه صهر ابنته وهو "سبكتكين"
في عام 977م نجح في توسيع مملكته
إلى شمال بخارى وإلى غرب قندهار وخراسان
وإلى شمال النهر هندوس
توفي سلطان البتكين في عام 378هـ / 997م
وعهد بالإمارة لابنه الأصغر سلطان إسماعيل
لكن محمود ثار ضد أخيه الأصغر السلطان إسماعيل
وتولى حكم البلاد.

صفاته

تحلى السلطان محمود الغزنوي بقيم إسلامية مُثلى
كان لها أعمق الأثر في ازدهار مملكته
والتفاف الناس حوله في محبة ووفاء
فكان مسلمًا قوي العقيدة تواقًا إلى نشر الإسلام
وكان سند والده في غزواته وحروبه
وبلغت فتوحاته في بلاد الهند حدًّا
لم تبلغه رايات الإسلام من قبل
ودخلت في دين الله أفواجًا عديدة من أهل الهند

وعده المؤرخون واحدًا من كبار الفاتحين
في تاريخ الإسلام
حتى قيل إن فتوحه تعدل في المساحة
فتوح عمر بن الخطاب رضي الله عنه

وأوردت كتب المؤرخين التي تعرضت لسيرته
أنه كان صادق النية في إعلاء كلمة الله تعالى
مظفرًا في غزواته، ما خلت سنة من سني ملكه
عن غزوة أو سفرة، وكان ذكيًّا بعيد الغور
صائب الرأي، وكان مجلسه مورد العلماء
وكان محبًّا للعمل قامعًا للبدع ناشرًا للسنة
وكان السلطان محمود مُكرِمًا لأمرائه وأصحابه.

عبادته

روى أن السلطان محمود الغزنوي
كان في أول عمره وأمره يجلس بعد صلاة الفجر
يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم
ثلاثمائة ألف صلاة حتى يرتفع النهار
ويقعد الناس على بابه ينتظرون خروجه
ويشق عليهم الانتظار لقضاء الحاجات
وفصل الخصومات ونظام مصالح العباد
فلما كثر ذلك منه رأى النبي صلى الله عليه وسلم
في المنام يقول له:
ما هذا التطويل الذي تطوله على الناس
حتى يضجر الضعفاء وذوو الحاجات
من القعود على بابك والانتظار؟!
فقال: إنما أقعد لأني أصلي عليك صلاة معلومة
ولا أقوم حتى أفرغ منها
فقال: إن هذا يشق على الضعفاء وأولي الحاجات
ولكن أعلمك صلاة مختصرة كل واحدة منها
بمائة ألف تقرؤها ثلاث مرات فتلك ثلاثمائة ألف
ثم تخرج لمصالح المسلمين فيحصل أجر تلك الصلوات
وأجر نفع المسلمين والمساعدة في قضاء حوائجهم
فتعلَّمها وواظب عليها مدة
ثم رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام
وهو يقول له: ماذا فعلت حتى أتعبت الملائكة في كتابة ثوابك
قال: ما عملت شيئًا إلا الصلاة التي علمتني إياها.

هالة غير متواجد حالياً