عرض مشاركة واحدة
07-16-2012, 04:34 PM   #3
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,556




كتابة الرحالة والمستشرقين عنها:
**************
وقد شغف الرحالة و المستشرقون بهذه المهنة
وكتبوا عنها فى كتبهم مثل:
الرحالة المغربي "ابن الحاج" الذي جاء إلى مصر في العصر
المملوكي في عهد الناصر محمد بن قلاوون
تحدث عن عادات المصريين وجمعها في كتاب


والمستشرق الإنجليزي "إدوارد لين "حكى لنا عن المسحراتى
فى كتابه المصريون المحدثون ..شمائلهم وعاداتهم، فيقول:

يبدأ المسحراتي جولاته عادة بعد منتصف الليل ممسكا بشماله
بطبلة صغيرة وبيمينه عصا صغيرة أو قطعة من جلد غليظ،
وبصحبته غلام صغير يحمل مصباحا أو قنديلا يضيء له الطريق،
ويأخذ المسحراتي في الضرب على الطبلة ثلاثا ثم ينشد ،
يسمى فيه صاحب البيت وأفراد أسرته فردا.. فردا
– ماعدا النساء-
إذا كان بالمنزل فتاة صغيرة لم تتزوج فيقول
أسعد الله لياليك يا ست العرايس
ويردد أيضا أثناء تجواله على إيقاع الطبلة كثيرا من القصص
والمعجزات والبطولات عن الرسول صلى الله عليه وسلم
وأبو زيد الهلالي وغيره،
ويسعد الناس كثيرا بسماع صوت هذه الشخصية المحبوبة
وعلى الأخص الأطفال
وعادة ما يتوارث الأبناء هذه المهنة عن آبائهم




تنوع شخصية المسحراتى:
************
ويختلف المسحراتى من مكان لآخر
فمثلا مسحراتى الأحياء الشعبية تجده يحفظ
أسماء كل أبناء الحي ..
والنداء باسم الأطفال يفرحهم جدا،
فينتظروه كل ليله ليسمعوا صوته
ويطلبون منه ان ينادى أسماءهم،
فيقول:

يا عباد الله وحدوا الله،
سحورك يا صايم وحد الدايم
يا عباد الله وحدوا الله
قوم ياحمادة وأنت يا وليد
سحورك ليوم جديد..
بالله يا هدى أنت ورشا
اصحى ياتامر..السحور ياولاد.






أما مسحراتي الأحياء الراقية،
حيث يسير المسحراتي وهو يحمل ميكروفونا صغيرا
يكتفي فيه بترديد أسماء الأطفال.

وفى مجتمع القرية
نجد أن المسحراتى كان يحمل على عاتقه التنبيه بالافطار
والسحور، فنجده كان يعتمد على ساعته الجيب ودفترا صغيرا
لتقويم الوقت فلكيا يسمى "تقويم البازيدي"
والذي يحتفظ به العديد من أهل القرى،
ففيه مواعيد الزراعة ومقاومة الدودة والآفات
وبه نصائح زراعية وطبية ووصفات بلدية عديدة للشفاء
من أمراض كثيرة،وفوق ذلك تقويم الشهور بأنواعها..
القبطية والفرعونية والعربية والإفرنجية
ومواقيت الصلاة ومواعيد السحور وهكذا..




وقبل حلول موعد آذان المغرب بربع ساعة يصعد الى سطح
المنزل يراقب صعود مؤذن المسجد وما أن يصيح مِؤذن المسجد
قائلا الله اكبر…الله اكبر، يضرب على الطبلة عدة ضربات
قوية،فيسعى الأطفال والشباب الى بيوتهم لتنبيه الأهل بآذان
المغرب،

أما فى للتنبيه للسحور فهو لا يكون وحده أبدا
وانما يكون بصحبة عدة شباب معه
يمسك أحدهم بالفانوس والى جوارهما شاب آخر يمسك بعصا
لإباد الحيوانات الضالة فى الشارع إذا ما وجدت فى ذلك الوقت
المتأخر من الليل،

و نجده يقول:
يا عباد الله…وحدوا الله
اصحي يانايم..وحد الدايم
ياللا يابوسيد يازين الملاح
لا الشمس تطلع في كل صباح
قوم يا حسان اتسحر قبل الأوان
وأنت يابو صفاة
الحق نفسك قبل ما يدن حي على الصلاة
صلوا بينا عا النبي كل ساعة
زين الشفاعة يا مؤمنين
اصحى يانايم اصحى
وحد الدايم..وحد الله






وعندما يحل العيد
يطوف في الشوارع وخلفه الأطفال في موكب كبير مليء
بالبهجة،تصحبه زوجته حاملة سلة كبيرة فيخرج الأهالي إليه
بأطباق الكعك والبسكويت وقليل من المال
ولا ينسى أن يقول لكل من يخرج إليه "كل سنة وأنتم طيبون،





ومهنة المسحراتي سواء في القرية أو المدينة يرثها الأبناء من
الآباء أو الأجداد،
وقد يكون ممن يملكون كشكا لبيع السجائر والحلوى
أو موظفا في إحدى الجهات الحكومية
أو بقالا أو نجارا أو يمتهن أي حرفة أخرى





أجرة المسحراتى
*******
واختلفت كذلك أجرة المسحراتى على مر العقود
ففى منتصف ق19 كانت الأجرة مرتبطة بالطبقة
التى ينتمى إليها المتسحر ،
فمثلا كان الشخص متوسط الطبقة عادة ما يعطى المسحر قرشين
أو ثلاثة قروش أو أربعة فى العيد الصغير .
ويعطيه البعض الآخر مبلغاً زهيداً كل ليلة .




وكثيراً ما يعمد نساء الطبقة المتوسطة إلى وضع نقد صغير
(خمسة فضة ، أو من خمسة فضة إلى قرش ، أو أكثر)
فى ورقة ، ويقذفن بها من النافذة إلى المسحر ،
بعد أن يشعلن الورقة ليرى المسحراتى مكان سقوطها .
فيقرأ الفاتحة بناء على طلبهن أحياناً ، أو من تلقاء نفسه ،
ويدعو ببعض الادعية ،ويروى لهن قصة قصيرة ، للتسلية ،
مثل قصة "الضرتين" ،
وهى مشاجرة امرأتين متزوجتين رجلاً واحداً .
وقد كان المسحراتى لا يتوقف عادة عند منازل الأسر الفقيرة
وفى الريف المصرى إبان القرن الماضى ،
و لم يكن للمسحراتى أجر معلوم أو ثابت ،
غير ما يأخذه صباح يوم العيد ، وعادة ما كان حبوبا ،
فيأخذ قدحاً أو نصف كيلة من الحبوب سواء ذرة أو قمح .






ومع معرفة الكهرباء واستخدامها
اختفى المسحراتى من حياتنا ،
حيث تسهر الناس فى ليالى رمضان على المقاهى
أو أمام التلفاز حتى وقت متأخر من الليل أو حتى الفجر






__________________

signature

علا الاسلام غير متواجد حالياً