عرض مشاركة واحدة
07-16-2012, 03:53 PM   #2
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,552



تطور مهنة المسحراتى و انتشارها
*****************

انتشار المهنة
******
وقد تطورت مهنة المسحراتى واختلفت مع اتساع رقعة الدولة
الاسلامية و الحاجة الى تنبيه المسلمين الى وقت السحور --
فمثلا

في عهد ابن طولون امتهنت المرأة التسحير‏,‏
وكان يشترط أن يكون صوتها جميلا‏,‏
وأن تكون معروفة لسكان الحي وتقف وراء النافذة وتنادى،
كما أن كل امرأة مستيقظة كانت تنادي علي جاراتها‏







فى عهد الدولة العباسية : اثناء حكم المنتصر بالله
تطوع عتبة بن اسحاق والى مصر عام 238 هـ لتنبيه الناس
الى وقت السحور فكان يطوف بنفسه شوارع القاهرة سيرا
على الاقدام من مدينة العسكر إلى مسجد عمرو بن العاص
في الفسطاط مناديا الناس
"عباد الله تسحروا فإن في السحور بركة"






أما فى بغداد اثناء حكم نفس الخليفة إبتكر أهلها فن القومة الغنائي
الخاص بسحور رمضان، وقد أطلق عليه هذا الاسم ، لأنه شعر
شعبي له وزنان مختلفان‏,‏ ولا يلتزم فيه باللغة العربية،
فكان المسحراتى ينادى:
'‏ يا نياما قوموا‏..‏ قوموا للسحور قوموا‏',
ويدق على أبواب البيوت بعصا معه.






كان "ابن نقطة" أشهر من عملوا بالتسحير،
حيث كان موكلا إليه إيقاظ الخليفة الناصر لدين الله العباسي‏
فى عهد الدولة الفاطمية:
كان الخليفة الحاكم بأمر الله الفاطمى يأمر جنوده بالمرور على
بيوت الناس بعد صلاة التراويح‏ ليدقوا على أبواب النائمين
لتنبههم للسحور، وتدريجيا خصص رجلا للقيام بهذه المهمة
وخُصص له راتبا معينا من الدولة
فأقبل الناس على امتهانها على الرغم من اقتصارها على
الشهر الكريم فقط.
وكان يطوف مناديا : يا أهل الله قوموا تسحروا





وفى العصر المملوكى كادت مهنة المسحراتى أن تختفى تماما
لولا ان الظاهر بيبرس أعادها وعين أناساً مخصوصين من
العامة وصغار علماء الدين للقيام بها






تطور المهنة:
******
ظهرت بعد ذلك الطبلة على يد أهل مصر كنوع من التطوير
بالمهنة، وكانت الطبلة الصغيرة التى يحملها فى يده اليسرى
تسمى بازة،
ويدق عليها بسيراً من الجلد أو خشبة ويظل يطوف علي سكان
الحي أو الشارع ذاكرا مناقبهم ووظائفهم وأسماء أولادهم
ويضفى المبالغة والمجاملة حتى يحصل على مكافئة سخية
فى أول أيام عيد الفطر، يملأ بها جيبه بالنقود وسلته بالكعك ،
وحتى يستطيع المسحراتى حفظ أسماء اهل الحى
-إلا أسماء النساء- وصفاتهم لينادى بها ،يجب أن يبدأ
فى التعرف على أهل الحى قبل رمضان بأسابيع أو شهور ،
ويقسم المسحراتية المناطق فيما بينهم بحيث يتولى كل واحد
منهم قسم أو عدد من الشوارع يكون هو
المسؤل عن إيقاظ سكانه.





تطورت الأمور بعد ذلك فاستعان المسحراتى بطبلة كبيرة،
ثم إلى عدة أشخاص معهم طبل بلدي وصاجات يصحبون
المسحراتي، ويغنون أغان خفيفة و يشارك المسحراتي الشعراء
في تأليف الأغاني التي ينادون بها كل ليلة ،
وأحيانا كان يصحبه الأطفال ومعهم فوانيسهم
لينيروا له الطريق





فمثلا يشدو قائلا :
اصحى يا نايم وحد الدايم..
وقول نويت بكرة إن حييت..
الشهر صايم والفجر قايم ورمضان كريم




وخرجت المهنة لتأخذ طريقها فى الانتشار إلى أهل الشام
حيث كان المسحراتى يطوف على البيوت عازفا على
العيدان والصفافير منشدا بعض الأغاني الخفيفة






يتبع
علا الاسلام غير متواجد حالياً