عرض مشاركة واحدة
06-14-2012, 01:16 PM   #10
زهرة الكاميليا
شريك استاذ
stars-2-7
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: مصر - اسكندريه
المشاركات: 2,663

من مصر إلى أمريكا
حيث صمم ماريو روسى
المركز الإسلامى فى واشنطن العاصمة
متوجا أعماله المعمارية
بواحد من أجمل المبانى
التى شيدها المسلمون فى الولايات المتحدة



أما بداية التفكير فى إنشاء هذا الصرح الإسلامى الكبير
فترجع لعام 1944حين توفى السفير التركي
فتحير المسلمون
فى أمر إقامة صلاة الجنازة علية وتقبل العزاء فيه
نظرا لقلة أعدادهم آنذاك فكانوا يلجأون
لإقامة صلاة الجمعة وصلاة العيدين وصلاة الجنازة
إلى استئجار إما شقة فى بيت أوقاعة فى مطعم
فخطرت على بال رجل الأعمال والمقاول المعماري
المهاجر يوسف حوار
فكرة إنشاء مسجد
فما كان من السفير المصرى آنذاك
محمود حسن باشا
إلا البدء فى تأسيس المسجد
وحشد التأييد للفكرة
فأنشأ صندوقا لجمع المال اللازم للبناء
فانهالت التبرعات من شتى الجهات
ومن الجالية المسلمة في الولايات المتحدة
كما جرت اتصالات كثيرة
بين سفراء، البلاد الإسلامية
التي كانت ممثلة في واشنطن في ذلك الحين
وعددها إحدى وعشرون دولة



ونتيجة الجهود الحثيثة لدى الحكومة الأميركية
تم شراء الأرض الواقعة
في شارع من أجمل شوارع واشنطن،
وهو زاوية شارع بلمونت وماساشوسيت.
ويحتل موقعاً مرموقاً
ضمن المنطقة التي تعرف
باسم صف السفارات في قلب العاصمة
تم وضع حجر الاساس في 11 يناير 1949
وتم تصميم المبنى وتجهيزه
من جميع أنحاء العالم الإسلامي

من أفغانستان ومصر وإندونيسيا
والعراق وإيران
وسوريا وتركيا وباكستان
والمملكة العربية السعودية.
فمصر أهدت المسجد الثريات الرائعة التي تضيئه





وإيران أهدته بساطاً كبيراً جداً دقيق الصنعة
ومن ماليزيا جاءت قبة المسجد




ومن المغرب جاء الزجاج الملون لنوافذه
والزجاج الأصفر من العراق
وبعثت تركيا
بألواح القرميد الأزرق (القيشاني)
التي كسيت بها الجدران.
وبعثت مصرأيضا
بالحرفيين المتخصصين في كتابة الآيات القرآنية
التي زينت بها جدران المسجد وسقفه
ويذكر أنه بالنسبة لمسجد واشنطن
فقد قطعت حجارته من جبال ألباما،
وهي جبال ذات حجارة بيضاء صافية البياض،
وكان الذين قطعوها وأعدوها للبناء
بناؤون مهرة
من عمال مصر والشام احضروا خاصة لذلك

وتولى تحديد اتجاه القبلة بشكل فني دقيق
أحد أعضاء الجمعية الجغرافية الامريكية
ويسمى هلمان تشيمبرلين
وإضافة إلى العمال الفنيين
الذين استقدموا من مصر والشام للعمل في المسجد،
فقد استعين أيضا بعمال من تركيا وإيران والسعودية.

وافتتح المركز الإسلامى
في 28 يونيو 1957
وفي مراسم افتتاح المسجد
ألقى الرئيس الأميركي آنذاك
دوايت أيزنهاور كلمة قال فيها



إن الحضارة مدينة للعالم الإسلامي
ببعض أهم أدواتها وإنجازاتها
فقد أضافت العبقرية الإسلامية الكثير
إلى ثقافة جميع الشعوب
من أكثر الاكتشافات أساسية
في الطب حتى أرفع مستويات علم الفلك
وكانت هذه العبقرية مَعيناً لا ينضب
للعلوم والتجارة والفنون
وقدمت لنا جميعاً
دروساً كثيرة في الشجاعة وفي الضيافة
إن أميركا ستناضل بكل ما لديها من قوة
دفاعاً عن حقكم
في أن تكون لكم دار خاصة
للعبادة وإقامة الصلاة حسب تعاليم عقيدتكم.
وفي الواقع فإن هذه الفكرة وهذا المفهوم
جزء لا يتجزأ من تركيبة أميركا والمجتمع الأميركي
وبدونه لكنا أصبحنا شيئاً مختلفا عما نحن عليه.

وهكذا فإن عملية بناء وتشييد المركز الإسلامي
كانت شأنا دوليا شاركت فيه الكثير من الدول
وطرزا معماريا فائق الجمال
يضاف لتصميمات
المهندس المعماري الإيطالي ماريو روسي
مراعياً الاتفاق في الشكل العام
مع العمارة الأميركية،
التي تميل إلى المداخل الواسعة
ذات الأعمدة الرفيعة الذرى
محاكاة للعمارة الأغريقية
وأمام المدخل المرتفع قليلاً عن الأرض
سلم حجري عريض من الرخام الأملس




ومدخل بيت الصلاة من الجمال والفخامة بمكان
فهو واسع تتقدمه أربعة أعمدة رخامية
تحمل خمسة عقود على شكل قناطر




ومن فوقها واجهة زينت على ضخامتها
بقول الحق سبحانه
في بيوت أذن الله
أن ترفع ويذكر فيها اسمه

وفى كتابه القّيم
المساجد
تطرق الدكتور
حسين مؤنس
الباحث والمؤرخ
إلى المركز الأسلامى فى واشنطن
ليصفه بقوله:



والمسجد كله ـ كما يقول الدكتور مؤنس ـ
بيت صلاة فسيح رفيعُ الذرى
يقوم سقفه على أعمدة ضخمة من الرخام
تحمل فوقها بوائك عالية
من الطراز الذي استحدثه ماريو روسي في
جامع أبي العباس المرسي في الأسكندرية،
وتكرر بعد ذلك كثيراً
في مساجد عديدة أعظمها
المسجد النبوي المكرم في المدينة.
وقد شاع استعمال هذا الطراز الجميل من العقود
لأنه يتيح للمعماري
رفع السقف إلى أعلى مستوى يستطيعه،
عن طريق تلك العقود
المرتفعة التجويف السميكة الطبقات تبعاً لذلك،
وتمتاز عقود مسجد واشنطن
بأنها مفصصة كبيرة الفصوص.

ولبيت الصلاة في مسجد واشنطن
أربعة أبواب لها ستائر من المخمل الأخضر
وموشاة بالذهب والفضة،

وفى كتابه القّيم
المساجد
تطرق الدكتور

حسين مؤنس
الباحث والمؤرخ
إلى المركز الأسلامى فى واشنطن
ليصفه بقوله:



والمسجد كله ـ كما يقول الدكتور مؤنس ـ
بيت صلاة فسيح رفيعُ الذرى
يقوم سقفه على أعمدة ضخمة من الرخام
تحمل فوقها بوائك عالية
من الطراز الذي استحدثه ماريو روسي في
جامع أبي العباس المرسي في الأسكندرية،
وتكرر بعد ذلك كثيراً
في مساجد عديدة أعظمها
المسجد النبوي المكرم في المدينة.
وقد شاع استعمال هذا الطراز الجميل من العقود
لأنه يتيح للمعماري
رفع السقف إلى أعلى مستوى يستطيعه،
عن طريق تلك العقود
المرتفعة التجويف السميكة الطبقات تبعاً لذلك،
وتمتاز عقود مسجد واشنطن
بأنها مفصصة كبيرة الفصوص.

ولبيت الصلاة في مسجد واشنطن
أربعة أبواب لها ستائر من المخمل الأخضر
وموشاة بالذهب والفضة



وقد كانت أهدت المسجد تلك الستائر
سفيرة باكستان في هولندا عام 58/59
وهي زوجة الزعيم الباكستاني الشهير
لياقت علي خان


يتبع
زهرة الكاميليا غير متواجد حالياً