عرض مشاركة واحدة
06-14-2012, 07:39 AM   #2
زهرة الكاميليا
شريك استاذ
stars-2-7
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: مصر - اسكندريه
المشاركات: 2,663

حتى منتصف القرن ال19
إقتصر تشييد المعمارى للمساجد
على الضرورى فقط
بعد وصول الملك فؤاد لسدة الحكم تغير الحال
فقد نهضت الطبقة المتوسطة وظهر الأعيان
وازدادت الرغبة فى بناء المساجد
وكما أسلفنا فإن المهندس ماريو روسي
جاء إلى مصر فى مستهل شبابه
ضمن مجموعة من المهندسين الأوروبيين
استقدمهم الملك فؤاد عام 1921
بواسطة المعمارى الإيطالى
إرنست فيروجى باى
الذى كان يعمل لدى الملك فؤاد الأول
مشرفا على القصور الملكية
لا سيما قصر عابدين



عمل ماريو روسى فى البداية
فى أعمال الزخرفة
مبديا مهارة وموهبة فنية لافتة
ولم يلبث أن إستقل فى أعماله
ليتعامل مباشرة
مع وزارة الأشغال المصرية
ثم الأوقاف المصرية
فى الفترة من 1930 إلى 1950
وكان يعمل فى العمل التصميمي والتنفيذى
وحتى الترميم
ومشرفا على أدق التفاصيل

فى إطار الجو العام لهذا المجال
فى مصر أو خارجها
يذكر أن أزمة مالية خانقة ضربت إيطاليا آنذاك
فكانت فرصة المعماريين والبنائين الإيطاليين
سانحة فى مدن البحر المتوسط
ونشطت عمليات جلب الرخام من إيطاليا
ومستلزمات البناء
وبدا الإهتمام واضحا فى البداية
بالعناية بمسجد الرفاعى القديم
الذى بنى على الطراز المملوكى
والذى كان محور إهتمام المهندس الشاب
وإنطلاقته للتطوير
ووضع بصمته المعمارية الخاصة
فى العديد من مساجد مصر
والتى إستلهم منها بعد ذلك
المعمار المساجدى
من الفن والإبداع ما إستلهم .

الرفاعى



بدأ البناء فى مسجد الرفاعى عام 1869
حين إختارت موقعه
والدة الخديوى إسماعيل
خوشيار هانم
ليكون مسجدا وكذلك مدفنا للاسرة العلوية
واشترطت
أن يكون فى الجهة المقابلة لمسجد السلطان حسن
وأن يماثله فى فخامة العمارة
وضخامة الحجم والارتفاع

مسجد السلطان حسن يسارا



فوقع الاختيار على قطعة أرض
مقام عليها مسجد قديم
يسمى مسجد ( الذخيرة ) وبجوارها زاوية
عرفت باسم زاوية ا
لرفاعى
نسبة لوجود ضريح على ابو شباك
حفيد الامام أحمد الرفاعى

جانب من الضريح


وقد وقع اختيار خوشيار هانم على
حسين فهمى باشا
وكيل ديوان الأوقاف –
وأشهر مهندس فى مصر وقتها –
ليتولى تصميم وبناء المسجد
ولكن
لمرات عدة وخلال أكثر من حقبة
توقف العمل فى المسجد
حتى تم إستكماله عام 1911

مسجد الرفاعى
أغنى المساجد زخرفة ونقشا وعمارة
وواحد من أهم المساجد
وأفخم دور العمارة الاسلامية فى قاهرة المعز







دفنت فيه خوشيارهانم
والخديوى إسماعيل
كما كان المثوى الأخير
للعديد من أفراد أسرة محمد على
والملك فاروق وشاه ايران




--2--
يتبع
زهرة الكاميليا غير متواجد حالياً