عرض مشاركة واحدة
05-14-2012, 10:40 AM   #22
امل نيازى
vip
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
الدولة: مصر - الاسكندرية
المشاركات: 19,885

[]كانت ساحة سوق نينوى مشحونة بالكهول والشباب.
جلس الرعاة عارضين الصبية في المقدمة فشاهدهم
(سيما) رئيس اسطبلات خيول الملك، وكان عقيماً
لا ولد له فارتاعه جمال (سميراميس) فقرر تبنيها.
فاشتراها (سيما) ثم عاد بها إلى منزله. ما أن رأت
زوجته الصبية ربة الجمال حتى فرحت بها فرحاً جارفا
وتولت عنايتها كابنتها، وبقيت ترعاها وعندما بلغت
الرشد غدت ذات حسن وجمال وأنوثة لم تبلغه امرأة
من قبل ومن بعد! في يوم كان (اونس) مستشار
الملك يتفقد الجمهور المحتشد بأمر من الملك فصعقت
عيناه بجمال (سميراميس الحمامة) وكانت قد بلغت
سن الزواج، بقي مذهولا بجمالها وبراءتها
فاخذها الى نينوى وتزوجها، ثم انجبت (سميراميس)
له طفلين او ربما توأمين هما (هيفاتة) و (هيداسغة)
كانا سعيدان حيث كانت (سميراميس) تقدم لزوجها
النصح والمشورة في الامور الخطيرة فأصبح
ناجحا في كل مساعيه. خلال ذلك كان ملك نينوى
ينضم حملة عسكرية ضد الجارة (باكتريا)
فأعد جيشا ضخما لهذا الغرض لانه كان يدرك
صعوبة الاستيلاء عليها. بعد الهجوم الاول استطاع
ان يسيطر على البلد عدا العاصمة (باكترا) التي صمدت
.


شعرالملك الحاجة للاستعانة بـ (اونس)رغم ان اونس
ما كان يهوى مفارقة زوجته الحبيبة (سميراميس)
فسألها ان كانت ترغب مرافقته فوافقت.
تابعت (سميراميس) ما يجري خلال المعارك دارسة
بعناية سيرها فقدمت اقتراحات فيما يدار في الحصار
فحيث ان القتال كان يدور في السهل وان كل
من المدافعين والمهاجمين لم يعيروا للقلعة اهمية
اشارت (سميراميس) ارسال مجموعة من الجنود
المدربين على القتال الى الجبال، الى المرتفع الشاهق
الذي كان يحمي الموقع. ففعلوا ذلك ملتفين حول العدو
المدافع فاصبح الاعداء محاصرين و لا خيار لهم
غير الاستسلام. اثر هذا الانتصار غدى الملك
(نينوس) غاويا ومعجبا بشجاعة وذكاء (سميراميس)
في التوصل الى الانتصار الحاسم في المعركة
راح الملك (نينوس) يتفرس ويتمعن في وجهها
الساحر وجمالها الأخاذ، فادرك استسلام قلبه لهذا
السحر القاتل فلم يستطع مقاومة هذه المرأة
التي اخذت بمجامع قلبه فطلب يدها كزوجة وملكة
فعرض الطلب على (اونس) ، الا ان (اونس)
رفض هذا الطلب الملكي فهدده الملك بقلع عينيه
وتحت هذا الخوف واليأس وافق مرغما
على التنازل عن (سميراميس) للملك
غير ان (اونس)
تجرع السم فمات كمدا، لارغام الملك (نينوس)
وخطف زوجته منه، انجبت (سميراميس) من الملك
طفلا اسمياه (نيناس) واثر موت الملك اعتلت
(سميراميس)ملكة على عرش نينوى عاصمة آشور
تقول الاسطورة الدائرة، ان (سميراميس)
حكمت آشور 42 عاما، الا انها كانت قد شاركت
الحكم مع زوجها الملك بحكمتها لسنوات خمس
ثم تابعت الحكم بمفردها اثر موت زوجها
بدأت (سميراميس) حكمها ببناء ضريح فخم
في نينوى تمجيدا لزوجها الملك (نينوس)




وتنسب اليها الأسطورة الشعبية بانها بنت مدينة (بابل)
لكن في الواقع ،ان الذي بنى حدائق بابل هو (نبوخذنصر)
تلبية لرغبة زوجته الميدية، وقد عمل في هذا الانشاء
اكثر من مليوني عامل وفق ما يقوله
المؤرخ الاغريقي (ديودروس)
جاء بالعمال من ارجاء الامبراطورية
المترامية الاطراف. كان محيط السور ما يقرب
من 66 كيلومترا طولا، اما عرضه فقد كان بوسع
6 عربات تجرها خيول بالمرور فوقه سائرة
جنبا الى جنب، وكان ارتفاعه مايفرب من 100 متر
وشيد 250 برجا لحماية المدينة، واقيم جسر
بطول 900 متر على نهر الفرات الذي كان يمر
وسط المدينة. و قد اقيمت عند نهاية كل جسر قلعة
محصنة كانت الملكة تستخدمها كدار استراحة،
هذه القلاع كانت متصلة عبر ممرات سرية تحت النهر
وفي هذا العهد بنت الحدائق المعلقة المعروفة في التاريخ
قامت (سميراميس) بحملات عسكرية واسعة بعيدا في اسيا
حتى قيل انها فاقت في امور القتال العديد من النساء
المقاتلات في تلك العصور. قيل عن (سميراميس)
انها انشات العديد من مدن العالم القديم أقيمت
على نهري دجلة والفرات، واقامة العديد من اجمل
واروع الاضرحة الفريدة والمواقع النادرة الاخرى
في كل آسيا. في جولاتها العسكرية استولت
على ميديا وبلاد الفراعنة والجزء الاكبر من الحبشة
وحاولت اخضاع الهند، فشكلت جيشا جرارا فعبرت
نهر السند،الا ان جيشها واجه اعدادا هائلة من الفيلة
المدربة فافزعت الخيول والجنود، فانسحب فرارا
وقيل انها تعرضت لطعنة كادت تودي بحياتها
وبعد جهد جهيد عبرت النهر وامرت بتدمير الجسر
الذي اشادته كي لا يستطيعوا ملاحقة جيشها المهزوم.

[/]
امل نيازى غير متواجد حالياً