عرض مشاركة واحدة
05-09-2012, 08:38 PM   #16
darag1967
شريك
stars-1-3
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
الدولة: مصر
المشاركات: 60

زينب بنت جحش

أم المؤمنين


" أسرعكـنّ لِحاقاً بي أطولَكُـنَّ يداً "

حديث شريف زينب بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صيرة بن مرّة بن كثير بن غنم بن
دودان بن أسد بن خزيمة ، أم المؤمنين وأمُّها أميمة بنت عبد المطلب عمّـة
رسـول الله -صلى الله عليه وسلم- ، ولدت بمكة قبل البعثة بسبع عشرة
سنة وكانت من المهاجرات الأول ، أسلمت قديماً


زواجها من زيد كان زيد بن حارثة مولى للسيدة خديجة -رضي الله عنها- ، فلمّا تزوّجها الرسول -صلى الله عليه وسلم-وهَبَته له ، وتبناه الرسول -صلى الله عليه وسلم- فأصبح زيد بن محمد ، وبعد الإسلام نزل قوله تعالى * وادعوهم لآبائهم ) فعاد من جديد زيد بن حارثة
وأما قصة زواجه من السيـدة زينـب تعود الى أن زينب قد خطبها عدّة من قريش فأرسلت أختـها ( حمنة ) الى رسـول الله -صلى الله عليه وسلم- تستشيره ، فقال الرسـول -صلى الله عليه وسلم- * أين هي ممن يُعلّمها كتاب ربّها وسنّة نبيها ؟)000قالت حمنة * ومن هو يا رسـول الله ؟)000قال * زيد بن حارثة )000فغضبت ( حمنة ) غضباً شديداً وقالت * يا رسول الله ! أتزوج ابنة عمّتك مولاك ؟!)000وعادت الى زينب فأخبرتها ، فغضبت زينب وقالت أشد من قول أختها فأنزل الله تعالى000

قال تعالى :"( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أنْ يكون لهم الخِيرة من أمرهم ")000

فأرسلت زينـب الى الرسـول -صلى الله عليه وسلم- وقالت * إني استغفر الله وأطيع الله ورسولـه ، افعل يا رسول الله ما رأيت )000فزوّجها الرسول -صلى الله عليه وسلم- زيداً ، فكانت أزراً عليه ، وشكاها زيد الى الرسول الكريم ، فعاتبها الرسول -صلى الله عليه وسلم- وقال لزيد * أمسِكْ عليك زوجك واتّق الله )000فقال زيد * أنا أطلقها )000وطلقها زيد -رضي الله عنه-000
تزويج من السماء وبينما الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- عند السيـدة عائشـة ، إذ أخذتـه غشيـةٌ فسُـرِّي عنه وهو يبتسـم و يقـول * من يذهب الى زينـب يُبشِّرُها ؟)000وتـلا000
قال تعالى * وإذْ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمتَ عليه أمسكْ عليك زوجكَ واتقِ اللهَ وتُخْفي في نفسكَ ما اللهُ مُبْدِيه وتَخْشى الناس والله أحقُّ أن تخْشَاهُ ، فلمّا قضى زَيْدٌ منها وَطَراً زَوَّجْنَاكها لكي لا يكون على المؤمنين حَرَجٌ في أزواج أدْعيائهم إذا قضوا منهنّ وَطَراً ، وكان أمْرُ اللهِ مَفْعولاً )000

فعندما انقضت عِدّة زينب -رضي الله عنها- قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- لزيْد بن حارثة * اذهب فاذْكرها عليّ )000فانطلق حتى أتاها وهي تخمّرُ عجينها ، قال * فلمّا رأيتها عظمَتْ في صدري حتى ما أستطيع أن أنظـر إليها ، وأقول إن رسـول الله -صلى الله عليه وسلم- ذكرها فولّيتُها ظهري ، ونكصت على عقبي وقُلتُ * يا زينب أبشري أرسلني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يذكرك ؟)000قالت *ما أنا بصانعةٍ شيئاً حتى أؤامِرَ ربيّ عز وجل )000فقامت الى مسجدها ونزل القرآن وجاء الرسول -صلى الله عليه وسلم- فدخل عليها
تقول السيدة زينب * لمّا انقضتْ عِدّتي لم أعلم إلا ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد دخل عليّ بيتي ، وأنا مكشوفة الشعر ، فعلمت أنه أُمِرَ من السماء ، فقلت *يا رسول الله : بلا خطبة ولا إشهاد ؟!)000قال -صلى الله عليه وسلم- *الله زوّجَ وجبريل الشاهد )000وتزوّج الرسول -صلى الله عليه وسلم- امرأة زيد بعده ، وانتفى ما كان أهل الجاهلية يعتقدونه من أن الذي يتبنى غيره يصير ابنه000
وكانت وليمة العرس حافلة مشهودة ، ذبح النبـي -صلى اللـه عليه وسلم- شاة ، وأمر ( أنس بن مالك ) أن يدعوَ الناس الى الوليمـة ، فترافدوا أفواجاً أفواجاً ، يأكل كل فوج ويخرج ، ثم يدخل فوجٌ آخر ، حتى أكلوا كلُّهم000

الفخر لقد كانت السيدة زينب تفتخر بزواجها من الرسول -صلى الله عليه وسلم- وتقول* يا رسول الله إني والله ما أنا كإحدى نسائِكَ ، ليست امرأة من نسائِك إلا زوّجها أبوها أو أخوها أو أهلها ، غيري زوّجِنيك الله من السماء )000وقد كانت -رضي الله عنها- تفتخر على نساء النبي -صلى الله عليه وسلم- فتقول *زوّجكُنّ أهاليكنّ ، وزوّجني الله تعالى من فوق سبع سموات )000فلمّا سمعتها السيدة عائشة -رضي الله عنها- قالت * أنا التي نزل عذري من السماء )000فاعترفت لها زينب -رضي الله عنها-000

السخاء والجود لقد سميت السيد زينب بأم المؤمنين ومفزع اليتامى وملجأ الأرامل ، وقد اكتسبت تلك المكانة بكثرة سخائها وعظيم جودها ، وقد قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- لنسائه *أسْرعكُنّ لحاقاً بي أطوَلَكُنّ يداً )000تقول السيدة عائشة * كنا إذا اجتمعنا في بيت إحدانا بعد وفاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نمدُّ أيدينا في الجدار نتطاول ، فلم نَزَل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت جحش ، ولم تكن بأطولنا ، فعرفنا حينئذٍ أن النبي -صلى الله عليه وسلم- إنما أراد طولَ اليدِ بالصدقة ، وكانت زينب امرأةً صناعَ اليد ، فكانت تَدْبَغُ وتخرزُ وتتصدق به في سبيل الله تعالى )000
وبعد وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم- كان عطاؤها اثني عشر ألفاً ، لم تأخذه إلا عاماً واحداً ، فجعلت تقول * اللهم لا يدركني هذا المالُ من قابل ، فإنه فتنة )000ثم قسّمته في أهل رَحِمِها وفي أهل الحاجة ، فبلغ عمر فقال * هذه امرأة يُرادُ بها خيراً )000فوقف عليها وأرسل بالسلام ، وقال * بلغني ما فرّقت ، فأرسل بألف درهم تستبقيها )000فسلكت به ذلك المسلك000


وفاتها توفيـت السيـدة زينـب سنـة عشريـن من الهجـرة وهي بنـت خمسيـن ، وصلّى عليهـا عمـر بـن الخطـاب أميـر المؤمنيـن ، ودُفنـت في البقيـع -رضـي اللـه عنها-000
قالت السيدة عائشة * رحِمَ الله زينب ، لقد نالت في الدنيا الشرف الذي لا يبلغه شرف ، إن الله زوّجها ، ونطق به القرآن ، وإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لنا * وأسْرَعَكُنّ بي لُحوقاً أطولكُنَّ باعاً )000فبشَّرها بسرعة لحوقها به ، وهي زوجته في الجنة )000
darag1967 غير متواجد حالياً