عرض مشاركة واحدة
04-07-2008, 08:44 PM   #4
moondream2009
شريك فضي
stars-1-6
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: مصر - السعوديه
المشاركات: 342

اسعدني الحوار معك
فربما يعتقد البعض أن المعاكسة مرض تخطاه الزمن ولكن المتابع يعلم أنه عاد بقوة إلى شوارعنا وبيوتنا وأسواقنا وانتشر بين شبابنا وبناتنا انتشار النار في الهشيم حتى صار ظاهرة في مجتمعاتنا وشيئا يملأ الأسماع والأبصار تروى فيه وقائع تثيرالعجب وتدمي القلب وتستوقف الحريص الغيور
فالمعاكسات تعتبر واحدة من أعظم وسائل جلب الفساد وانتشار الفاحشة بتيسير اللقاء الحرام
وما خلا رجل بامرأة إلا وكان الشيطان ثالثهما
وهي وسيلة من وسائل دمار الأسر وتضييع مستقبل الفتيات
فكم من فتاة عرف عنها ذلك السلوك المشين فأغلقت على نفسها باب الزواج وعن أخواتها وربما عن إخوانها أيضًا وكم من زوجة وقعت فريسة للمعاكسات فعلم زوجها فطلقها وضاعت وضاع أولادها معها
والمعاكس لا يحسن الظن بأهله وزوجته فيما بعد
فكل حركة سيظنها تعاكس وكل كلمة أو مكالمة سيظنها مع رجل كما كان يفعل هو بغيرها فيضيع الاستقرار من الأسر وكأنها عقوبة من الله تعالى على فعلة السوء والتسلط على أعراض الناس

ومن تتبع ما وقع من جراء المعاكسات من حوادث أليمة وفواحش عظيمة
تحسر أيما تحسر على أحوال بنات المسلمين
وأدرك أن هذه المعاكسات وسيلة تغرير وشباك صيد
يستهدف عرضهنَّ ويسود وجوههنَّ ويتركهنَّ ضحايا في الزوايا أو بائعات هوى ومنحرفات سوسًا ينخر في جسد الأمة

وقد تعددت طرق المعاكسات وتفنن فيها الشباب فبين غمز بالعين أو ابتسامة ناعمة أو نكتة طريفة أو تعليقة يظنها صاحبها ظريفة
وبين نظرة ناعسة أو تسريحة ساحرة أو مشية متكسرة أو ابتسامة موحية أو عطر يسحر القلب قبل الأنف

والبنات أيضا يعاكِسن
والعجيب في الأمر أن نسبة ليست بالقليلة من تلك المعاكسات تصدر عن فتيات يعاكسن الرجال
وبنات يشاغلن الشباب في الهواتف بمعسول الكلام وعبارات الغزل والتهتك
والغرض في البداية اللعب والتسلي أو تمضية وقت فراغ
أو سماع بعض كلمات الحب المحرومة من سماعها
أو حتى بحثًا عن عريس الغفلة المختبئ وراء سماعة الهاتف أو النت
ولكن النهاية - في أغلب الأحيان دمار وهلاك

لقد كان لهذه الظاهرة أسبابًا أدت لانتشارها وتأججها ومن أهم هذه الأسباب:-

أولا: الفراغ والبطالة
فمع انتشار البطالة ووجود الفراغ القاتل والساعات الطويلة أصبحت كثير من أوقات شباب الإسلام ضائعة وساعاتهم طويلة وفارغة بلا عمل ولا وظيفة ولا كسب ولا تحصيل ولا طاعة فلما لم تجد ما يشغلها في الصالح المفيد شغلوها بالطالح الضار فراحت ساعاتهم في المعصية واللهو واللعب والحرام واللغو ومعاكسة كل جنس نظيره

ثانيا: ضعف الإيمان:
فأكثر شبابنا رقيق الديانة قليل الإيمان ليس له علاقة بالله تعصمه ولا عبادة تشغله ولا ورد من القرآن والذكر يؤنس وحشته فلما أعرض عن الله آخاه الشيطان فاستوحش فذهب يبحث عن شيء يؤنس وحشته ويُذهب عن القلب ظلمته فما وجدها إلا في مغازلة الفتيات وخبيث الكلمات وسماع فاحش القول
يظن أن ذلك يسعد قلبه ويزيل وحشته ويدخل عليه السعادة والسرور ولا يعلم صاحبنا أن تلك الوحشة في النفس لن يزيلها إلا معرفة الله وتلك الظلمة في القلب لا يرفعها إلا نور القرب من الله وذلك الإصرار على المنكر لن يوقفه إلا الخوف من الله والإحساس بمعية الله وقربه ومراقبته واطلاعه عليه

فاعلم أن الله معك في خلواتك وأنه يراك في حركاتك وسكناتك وأنه يسمع سبحانه كل كلماتك ويعلم مكنونات نفسك ومرادات قلبك من وراء معاكساتك ومغازلاتك فبماذا ستجيبه إذا وقفت بين يديه فسألك عن كل كلمة حرام وعن كل خطوة حرام وعن كل نظرة حرام وهمسة حرام ولمسة حرام

(أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ)[الزخرف:80]
(... الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * هَذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ)[الجاثية: 28، 29].

ثالثا: رفقة السوء:

فكم قادت هذه الرفقة إلى بلاء وعناء وصديق السوء لا يأتي من ورائه إلا الشر والمرء على دين خليله
ومن صادق معاكسًا فلابد يومًا أن يعاكس ومن صاحبت مستهترة فلابد أن يصيبها شيء من استهتارها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحا طيبة ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد ريحا خبيثة"[متفق عليه].

والصديق المعاكس المتمرس في العلاقات المشبهوهة كنافخ الكير لا يهدأ له بال ولا يقر له قرار حتى يوقع صاحبه فيما هو واقع فيه فكم من صديق زين لصديقه معاكسة الفتيات وكم من صاحبة أوقعت صاحبتها في مصيدة المغازلات فتقترح عليها من تغازل وتعاكس وربما تعطيها بعض الأرقام ودروس في فنون الغزل والمعاكسة حتى وقعت في براثن ذئب بشري أو في ورطة لا مخرج منها إلا بعون الستار الحليم

رابعا: النت ووسائل الإعلام
فما يعرض في إعلامنا أو على شاشاتنا أكثره دعوات فاضحة ومكشوفة لنزع الحياء وإشاعة الفحشاء وتهييج للعواطف وتأجيج للغرائز وإثارة للشهوات
أغاني ماجنة وأفلام خليعة وكلمات رقيعة يجأر إلى الله منها العجوز الفاني ذي الإيمان فكيف بالشباب الفائر قليل الدين وعديم القدرة على الزواج

خامسا: تعقيد الزواج وتأخيره وسهولة الحرام وتيسيره
فإن الباعث الأكبر على تلك البلية (أعني المعاكسات والمغازلات) إنما هو الشهوة والفراغ وفي الزواج المبكر حفظ للشباب والبنات فيجد الشاب المنفذ الحلال لشهوته ولا يجد فراغ العاطلين لانشغاله بأمور بيته وأولاده
فإذا صُعِّب على أبنائنا طريق الحلال وسُهِّل لهم طريق الحرام فقل لي بربك ماذا تنتظر من الشباب والفتيات
واعلم أيضا أنك كما تدين تدان فمن وقع في عرض غيره ربما أوقع الله في عرضه غيره والأمر كما قال الإمام الشافعي رحمه الله
يا هاتكًا حرم الرجال وقاطعا .. ... .. سبل المودة عشت غبر مكرم
لو كنت حـرًا من سلالة ماجد .. ... .. ما كنت هتاكًا لحــرمة مسلم
من يزن في بيت بألفي درهم .. ... .. في أهلـه يزنى بغــير الدرهم
إن الزنـــا دَيْنٌ إذا أقرضتــه .. ... .. كان الوفا في أهل بيتك فاعلم


وسؤالي الآن
هل يا ترى يا استاذي العزيز

غلاء الأسعار
وتأخر الزواج

وصعوبة الحياة الحالية ليها دور فى هذه القضية

أم أنها قضية أخلاقيه بعيدة تماما عن المشاكل الدنيوية

مثل غلاء الأسعار وغيرها من القضايا التى يعانى منها الشعب العربى كله

وليس المصرى فقط ... بل وبعض الدول الأوروبية الكبيرة

وهل يدخل معها فى الأسباب إنتشار القنوات الفضائية مثل قنوات الأغانى

التى تعرض كليبات فاضحة

منتظرة حوارك معي

moondream
moondream2009 غير متواجد حالياً