عرض مشاركة واحدة
04-23-2012, 06:33 PM   #11
dr-obgy
شريك متألق
stars-2-3
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الدولة: my own world
المشاركات: 1,167

خاتمة:

لقد رأينا مفهوم التحرش الجنسي في القانون الفرنسي والقانون الامريكي والكيفية التي تم بها معالجة هذه الجريمة في تشريعاتهما ولكن قد تم تجريمه بشرط وجود سلطة "وظيفية" ينتج عنها تهديدات أو إكراه من المتحرش بالضحية فهذة الدول لم تعالج التحرش الجنسي الذي يحدث للأطفال والتحرش ما بين المحارم والتحرش عن طريق الهاتف ووسائل الإعلام .

وإن علة تجريم التحرش الجنسي في تلك الدول تكمن في أنه "فعل ينافي كرامة الإنسان وينكر الحرية الجنسية وكرامة العامل" .

وهناك الكثيرون ممن ينادي الاّن في مصر بضرورة وضع قانون جديد شامل ،
فلقد تقدم المجلس القومى للمرأة بمقترح مشروع لتعديل قانون العقوبات، للحد من ظاهرة تزايد معدلات جرائم هتك العرض والاغتصاب والخطف للمرأة،
التى زادت بشكل ملحوظ كسلوك يشكل أخطر مظاهر العنف ضدها،
ويعكس اعتداء كبيرا على شرفها وسمعتها، وردع ومعاقبة المتحرشين.

النص الكامل لمقترح القانون المقدم إلى وزارة العدل الذى ينص على التالى:

لما كانت النصوص الواردة فى قانون العقوبات المصرى رصدت لها عقوبات تتراوح بين الإعدام والسجن المؤبد والمشدد والسجن فى الجنايات، إلا فى حالة تطبيق المادة 17 قانون العقوبات،
على الجنايات المذكورة والنزول بالعقوبة درجتين، فإن العقوبة المقضى بها فى مثل تلك الحالات تكون بسيطة جداً وهزيلة لا تتناسب مع الجرم المرتكب ولا تحقق قصد المشرع فى تجريمها،
حتى تكون رادعة لكل من تسول له نفسه ارتكابها،
فيقترح تعديل قانون العقوبات بإضافة مادة جديدة تستثنى الجنايات المنصوص عليها فى المواد 267،268،269،290 من قانون العقوبات من تطبيق المادة 17 عقوبات على مطلقها، وجعل تطبيقها فى حدود معينة بحيث تعطى للقاضى سلطة النزول بالعقوبة درجة واحدة فقط، حيث الظروف المخففة هى أسباب متروكة لتقدير القاضى تخوله حق تخفيض العقوبة فى الحدود التى عينها القانون وهى تتناول كل ما يتعلق بمادية العمل الإجرامى فى ذاته،
وشخص المجرم الذى ارتكب العمل، وبمن وقعت عليه الجريمة، وكذلك كل ما أحاط ذلك العمل ومرتكبه والمجنى عليه من الملابسات والظروف بلا استثناء،
وهو نهج اتبعه المشرع المصرى سلفا فى بعض الجنايات المنصوص عليها، ولذلك اقتضى إعمال هذا التعديل إضافة مادة أولى تنص على ذلك.

أما عن فعل التحرش الجنسى المقصود تجريمه فهو كل تعرض الغرض منه الاستثارة الجنسية دون رغبة من الطرف المتحرش به سواء كان رجلا أو امرأة،
ويشمل اللمس والكلام والمحادثات التليفونية والخطابات الغرامية والرسائل عبر الهاتف المحمول والإنترنت والاتصالات المعبرة عن ذلك والدالة عليه،بحيث تكون ذات مغزى جنسى بحيث يقع هذا التحرش من رجل أو امرأة فى موقع القوة بالنسبة للطرف الآخر.
وإذ لم يعرض المشرع المصرى حتى الآن لهذه الظاهرة بالتجريم، وخلت القوانين العقابية سواء قانون العقوبات أو التشريعات الجنائية الخاصة من نص يؤثمها.

فباتت الحاجة ملحة لوضع تعديل تشريعى لقانون العقوبات يستهدف معاقبة المتحرشين جنسيا سواء كانوا من الرجال أو النساء،
ولذلك وردت المادة الثانية من التعديل لتعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنة وبغرامة لا تجاوز ألف جنيه أو بإحداهما كل من يتحرش جنسيا بغيره من الجنس الآخر، وذلك بالتعسف فى استعمال سلطته المخولة له قانونا من خلال إعطاء أوامر، أو توجيه تهديد، أو ممارسة إكراه أو ضغوط من أجل الحصول على منافع ذات طبيعة جنسية، سواء كان التحرش تم بواسطة المغازلة الكلامية، أو اللمس المقصود أو من خلال المحادثات التليفونية، أو الرسائل العاطفية، سواء تم ذلك عبر الهاتف أو الإنترنت أو الرسائل المكتوبة، أو الشفوية أو تم ذلك بأى فعل آخر يدل على ذلك، ويقصد بهذا التعديل القضاء نهائيا أو على الأقل الحد من ارتكاب مثل هذه الأفعال التى لم يجرمها المشرع حتى الآن ويترتب عليها آثار وخيمة تؤثر سلبا على المجتمع.


يضاف إلى قانون العقوبات مادتان برقمى 269 مكرر "أ" و269 مكرر "ب" نصهما..

مادة 269 مكرر "أ"
استثناء من أحكام المادة 17 من هذا القانون لا يجوز فى تطبيق المواد 267، 268، 269، 290 من هذا القانون النزول بالعقوبة عن العقوبة التالية مباشرة لتلك المقررة للجريمة.
وفى جميع الأحوال إذا كانت العقوبة هى السجن المشدد أو السجن فلا يجوز أن تقل مدتها عن خمس سنوات.

مادة 269 مكررا "ب"
يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة وبغرامة لا تجاوز ألفى جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من تحرش جنسيا بغيره من الجنس الآخر، وذلك بالتعسف فى استعمال سلطته المخولة له قانونا بإعطاء أوامر أو توجيه أو تهديد أو ممارسة إكراه أو ضغوط من أجل الحصول على منافع ذات طبيعة جنسية سواء كان التحرش بواسطة المغازلة الكلامية أو اللمس المقصود أو عبر المحادثات التليفونية أو الرسائل عبر الهاتف المحمول أو الإنترنت أو الرسائل المكتوبة أو الشفوية أو أى فعل آخر يدل على ذلك.


ما هو الإجراء القانوني الواجب اتباعه أذا تعرضت الفتاة لأى من الجرائم السابقة ؟

- ما هى أول خطوة لحماية الفتاة من أي واقعة تتعرض لها أى ما هو الإجراء القانوني الذي يجب على الفتاة اللجوء إليه عند تعرضها للتحرش ؟

- على الفتاة ( المجني عليها ) الذهاب لقسم الشرطة التابع لمكان حدوث الواقعة ولكن عليها أولا أن تحاول الأمساك بالجانى عن طريق محاولة الاستغاثة بالمارة أو من الموجودين لحظة وقوع الفعل لأن أمساك الفاعل ووجود شهود للواقعة سيكون له أبلغ الأثر فى اثبات الأتهام عليه خاصة أن هذا الشخص قد يفر من مكان الواقعة ويهرب بفعلته مستغلا عدم معرفة أحد له .
- ويتجلى ذلك بوضوح عند دخول الفتاة لقسم الشرطة فتجد نفسها وسط عدد من الضباط وأمناء الشرطة منوطين بتحرير المحاضر فتقول لأحد الضباط أريد عمل محضر ضد شخص ما قام بالتحرش بي بالطريق العام فيبدأ يقول لها الأتي :-
- أين هذا الشخص ؟ هل أمسكت به أم لا ؟ هل عندك شهود كانوا متواجدين أثناء الواقعة وشاهدوا ما حدث بالتفصيل ؟ قبل أن تبدأ الفتاة بالإجابة يقوم الضابط بتحويلها إلى أمين شرطة من الموجودين بالقسم نظرا لانشغاله بمحضر أخر
- فيبدأ أمين الشرطة بتوجيه سؤاله للفتاة وهو ما اسمك ؟ معك إثبات شخصية ؟ ما هي مهنتك ؟ أين تقيمين ؟ ماذا حدث لكِ ؟ فتبدأ الفتاة الإجابة على الأسئلة الموجهة إليها وعن وصفها لواقعة التحرش وظروفها ووقت ومكان حدوثها وهل حدث ذلك لها وهي تسير في الطريق العام ام فى اي مكان وهنا يختلف الأمر في حالتين :-
- الحالة الأولى:- في حالة الإمساك بالمتحرش
عند الإمساك بالشخص المتحرش سواء من الفتاة أو من قبل الناس الذين حضروا الواقعة فلابد أن تذهب الفتاة للقسم ومعها شهود لإثبات ما حدث ولتأكيد صحة أقوالها ويتم فتح المحضر بتدوين الأتي به :
* اسم قسم الشرطة والمديرية التابع لها
*تاريخ تحرير المحضر واسم محرره .
* تمهيد في بداية المحضر عن كيفية حدوث واقعة التحرش بالفتاة
* توجيه أسئلة للفتاة ( المجني عليها ) في شكل س/ ج عن اسمها وسنها ومهنتها ومحل إقامتها وماذا حدث لها وعلاقتها بهذا الشخص وهل رأته من قبل أم لا ثم يتم تدوين إجابات المجني عليها لهذه الأسئلة بالمحضر
*توجيه السؤال للمتحرش
الاسم - السن - المهنة - محل الإقامة - سبب تواجدك في مكان الواقعة - هل قمت بالتحرش بهذه الفتاة - وهل تعرفها من قبل أم أول مرة تراها وبعد اخذ أقوال الشخص المتحرش يتم حجزه لعرضه على النيابة
* اخذ أقوال الشهود العيان لإثبات صحة قول الفتاة لواقعة التحرش بها ويوجه إليهم الأسئلة الآتية :-
الاسم - السن - المهنة - محل الإقامة - ما صلتك بالمجني عليها أين كنت ذاهبا أثناء رؤيتك لواقعة التحرش - ماذا رأيت ؟
* يقيد المحضر برقم أحوال لحين عرضه على النيابه العامة التى تقوم بالتصرف فيه وقيده بالقيد المناسب للواقعه بعد أنتهاء التحقيق ( جنحة- جناية ) .
* تحويل المجني عليها والجاني والشهود للنيابة للتحقيق مع كل منهم وسماع شهادة الشهود مع مندوب من القسم برفقته أصل المحضر وتكون النيابة صباحية إذا حدثت الواقعة صباحاً ومسائية إذا كانت الواقعة حدثت مساءاً واذا كان وقت الواقعة متأخرا يتم حجز المتهم للعرض على النيابة الصباحية مع أخذ تعهد على المجني عليها والشهود بالمثول أمام النيابه صباحا لسماع أقوالهم دون احتجازهم مع المتهم .
- الحالة الثانية: عدم الإمساك بالمتحرش
يتم توجيه الأسئلة سالفة الذكر للمجني عليها حتى يصل للسؤال الأتي
هل تعرفين هذا الشخص من قبل أو أمسكت به ؟
هل هناك شهود لحدوث واقعة التحرش بها ؟
فإذا كانت إجابة المجني عليها بالنفى فيتم كتابة المحضر وإغلاقه ويقيد برقم إداري تأخذه الفتاة الواقع عليها التحرش للسؤال عنه فيما بعد في النيابة التابعة لها قسم الشرطة لمعرفة القرار النهائي الصادر من النيابة بشأنه هل هو قرار بحفظ المحضر لعدم توافر الأدلة الكافية للاتهام وعدم معرفة الجانى ( مجهول ) أو تطلب النيابة العامة تحريات المباحث بشأن الواقعة محاوله لمعرفة الجانى بعدها يتم التصرف فى المحضر على ضوء تحريات المباحث أما بحفظه لعدم توصلها للجانى أو إعادة قيده برقم القيد المناسب ( جنحة- جناية ) اذا عرف الجانى وتحديد جلسة لعرض المتهم أمام القضاء لإدانته بالعقوبة المناسبه التى ينص عليها القانون .

نص المواد القانونية الخاصة بجريمة التحرش الجنسي :
نص الماده 268 من قانون العقوبات والتى قررت :
كل من هتك عرض إنسان بالقوة أو بالتهديد أو شرع فى ذلك يعاقب بالأشغال الشاقة من ثلاث سنوات إلى سبع وإذا كان عمر من وقعت عليه الجريمه المذكوره لم يبلغ ست عشرة سنه كامله أو كان مرتكبها ممن نص عنهم فى الفقره الثانية من الماده 267 يجوز رفع مدة العقوبه إلى الحد الأقصى المقرر للأشغال الشاقة المؤقتة وأذا اجتمع هذان الشرطان معا يحكم بالأشغال الشاقة المؤبده .
نص الماده 278 من قانون العقوبات والتى قررت :
كل من فعل علانية فعلا فاضحا مخلا بالحياء يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنه أو غرامه لا تتجاوز 300 جنية مصرى .
وكذلك نص الماده 279من قانون العقوبات والتى قررت :
يعاقب بالعقوبة السابقة كل من ارتكب مع امرأة امرا مخلا بالحياء ولو فى غير علانية .
نص الماده 306 مكرر من قانون العقوبات المعدله بالقانون رقم 93 لسنه 1995والتى قررت :
يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة وبغرامه لا تقل عن مائتى جنية ولا تزيد على ألف جنية أو بأحدى هاتين العقوبتين كل من تعرض لأنثى على وجه يخدش حياءها بالقول أو بالفعل فى طريق عام أو مكان مطروق .
ويسرى حكم الفقرة السابقة إذا كان خدش حياء الأنثى قد وقع عن طريق التليفون .
فأذا عاد الجانى إلى أرتكلب جريمة من نفس نوع الجريمة المنصوص عليها فى الفقرتين السابقتين مرة أخرى فى خلال سنة من تاريخ الحكم عليه فى الجريمه الأولى تكون العقوبة الحبس وغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد على ثلاثة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين .

ثانيا : ما هو الإجراء القانوني بعد الانتهاء من الإجراءات السابقة

أولا : يمكن بعد ذلك التوجه إلى قسم الشرطة التابع لعمل محضر ضد الجانى بأخذ تعهد بعدم التعرض لها مستقبلا حتى يكون ذلك حماية لها فى حالة عقابه بحكم المحكمة .
ثانياً : متابعة المحضر حتى يتم إحضاره للتوقيع على محضر عدم التعرض بحيث إذا تعرض لها مرة أخري يكون الاتهام ثابتا عليه ويحكم عليه طبقا لنص القانون .


وللأسف فإنه من النادر أن تجرؤ فتاة علي أن تخطو مثل هذه الخطوة في سبيل إثبات حقها والدفاع عن عرضها‏!‏ ولأن كثيرين قد لا يعرفون ما معني كلمة تحرش جنسي ويختلط لديهم معناها مع مفاهيم أخري حتي إن هناك دراسة أجراها المركز المصري لحقوق المرأة أكدت تعرض نحو‏90%‏ من عينة الدراسة لأشكال مختلفة من المعاكسة إلي التحرش‏,‏ في أماكن مختلفة‏,‏ ما بين الشارع‏,‏ والعمل‏,‏ ووسائل المواصلات وذلك في أوقات متفرقة من اليوم‏.‏

وبرغم ذلك كشفت الدراسة عن أن نسبة‏96,7%‏ منهن لم يلجأن إلي مساعدة الشرطة‏


dr-obgy غير متواجد حالياً