عرض مشاركة واحدة
04-23-2012, 04:41 PM   #8
dr-obgy
شريك متألق
stars-2-3
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الدولة: my own world
المشاركات: 1,167

الإحصائيات الدولية والدراسات حول التحرش الجنسي




لقد كشف البحث والتحلبل أن هناك إهمال علمى واضح فى دراسة التحرش الجنسى، وأن الأسباب المرتبطة بذلك تتمثل فى سكوت النساء عن الاعتراف بمظاهر وأفعال التحرش الجنسى الذى يتعرضن له.



إضافة إلى أن عالم الاجتماع فى الغالب ينظر إلى الجنس على أنه لا يحتاج إلى تفسير أو تحليل.


وفى هذا الصدد قامت "إيسان سييفر" Asyan Sever بعمل دراسة تحليلية لرصد الاهتمام الأكاديمى بموضوع التحرش الجنسى من خلال عشرين دورية بين عامى 1986-1994، تصدر فى الولايات المتحدة الأمريكية، وكندا، واتضح لها هذا الإهمال.


ومع هذا الإهمال الواضح، ومع تزايد انتشار أفعال التحرش الجنسى أصبح من الضرورى فى الوقت الراهن أن نفتح هذا الملف المتوتر، والذى يعد من الإشكاليات الخطيرة التى تهدد البناء الاجتماعى.


وحتى لا نكون مبالغين، إذا ما اعترفنا بأن التحرش الجنسى يمثل إحدى المشكلات الاجتماعية الخطيرة التى تهدد عمليات التفاعل الاجتماعى فى المجتمع المصرى


كذلك هى مشكلة خطيرة تهدد مجتمعات غربية وعربية كثيرة،



دعونا نلقى نظرة سريعة على واقع التحرش الجنسى فى العالم كله من خلال الدراسات والإحصائيات والأرقام.



أولا: ففى المجتمع الأمريكى، هناك دراسة قامت بها لجنة حماية نظام الجدارة والاستحقاق،


كشفت عن أن هناك 42% من النساء تم التحرش بهن جنسياً فى مكان العمل خلال الأربعة والعشرون شهراً الأخيرة، وفى دراسة عام 1981 حول النساء فى المتاجر والمهن، أشارت هذه الدراسة إلى أن 92% من النساء شعرن أنه تم التحرش بهن جنسياً فى العمل، وفى مسح آخر قامت به إحدى المنظمات الحكومية اتضح أن هناك 37% من النساء العاملات يذهبن إلى أنه تم التحرش بهن جنسياً، وأشارت بعض المسوح التى تمت على الطلاب داخل المجتمع الأمريكى إلى أن 70% من الطالبات أشرن إلى مواجهتهن ومرورهن بتجارب للتحرش الجنسى من خلال زملائهن، وأساتذتهن، وفى دراسة عن النساء فى الجيش الأمريكى، أوضحت هذه الدراسة عام 1990 أن كل امرأتين من ثلاث فى الجيش الأمريكى تم التحرش بهن جنسياً.



ثانيا: وفى إحدى الدراسات داخل المجتمع الكندى، وضح أن هناك 61.4% من عينة عددها 1200 امرأة، أعلن أنهن تم التحرش بهن جنسياً فى العمل، يضاف لذلك أن هناك شكل على الأقل من أشكال التحرش الجنسى تتعرض له الطالبات فى المدارس والجامعات، وهناك أيضاً دراسات أثبتت أن عضوات هيئة التدريس فى المدارس والجامعات يواجهن مجموعة متباينة من سلوكيات التحرش الجنسى، سواء من قبل تلاميذهن، أو زملائهن فى العمل، وفى مسح تم بواسطة



ثالثا: وبالنسبة لإسرائيل ، تبين أن 90% من 9 آلاف امرأة أشرن إلى تعرضهن للتحرش الجنسى خلال حياتهن.


وفى دراسة على عينة مقدارها 487 عاملة من العاملات بالتمريض داخل المجتمع الإسرائيلى، اتضح أن 91% من عدد العينة مررن على الأقل بنوع أو شكل واحد على الأقل من أشكال التحرش الجنسى ونسبة 30% تعرضن لما يزيد على ثلاثة أشكال من أشكال التحرش الجنسى، ونسبة 50% أعلن تعرضهن لخمسة أشكال أو ما يزيد من أشكال التحرش الجنسى.



رابعا: أما عن الواقع العربى، فلقد انتهت دراسة أعدتها صحيفة الغد الأردنية، وشملت 100 من الطالبات، إلى أن 57% من العينة قد تعرضن للمضايقات والتحرشات الجنسية، وأظهرت الدراسة أن نسبة 33% كان شكل التحرش معهن لفظياً، و24% كان التحرش جسدياً.


وأشارت نتائج دراسة أجريت فى اليمن حول مظاهر العنف ضد المرأة فى اليمن، عام 2001، أن هناك 35.8% من عينة الدراسة تعرضن للهجوم والاحتضان فى الشارع، 29.6% تعرضن لمحاولة جذب ثيابهن.


-


خامسا: وبالنسبة للمجتمع المصرى فإن هناك دراسة تشير إلى احتلال مصر المركز الأول بين الدول العربية في معدلات الجريمة الجنسية،



كشف مصدر في وزارة الداخلية المصرية أن إدارة مكافحة جرائم الآداب ضبطت أكثر من 45 ألف جريمة آداب منذ بداية عام 2006 وحتى مارس 2007، بينما شهد العام 2006 أكثر من 52 ألف جريمة تحرش جنسي واغتصاب.



وكانت دراسة حديثة أجرتها أستاذة القانون الجنائي بالمركز القومي للبحوث الإجتماعية والجنائية فادية أبو شهبة حول الموضوع، خلُصت فيها إلى أن مصر تأتي في المرتبة الأولى بين الدول العربية من ناحية ارتفاع معدلات الجرائم الجنسية.


وتحدثت صاحبة الدراسة لـ "العربية.نت" عن "تزايد ملحوظ في عمليات اغتصاب الإناث في مصر خلال الفترة الأخيرة"، مضيفة إن "هناك فئات مهنية لم تكن موجودة من قبل في قائمة الجناة، وعلى رأسهم أطباء ورجال دين ومدرسون ورجال شرطة وهو ما ينذر بكارثة ويهدد سلامة وأمن المجتمع". وحذرت في الوقت ذاته من خطورة انتشار ظاهرة اغتصاب المحارم والأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة والاغتصاب الجماعي والاغتصاب المقترن بقتل الضحية، مطالبة بتغليظ الرادع القانوني وسرعة إجراءات التقاضي في جرائم الآداب حتى يتم معالجة هذا الخلل.



، يأتى تقرير الأوضاع الإحصائية للمرأة المصرية الذى يعده المجلس القومى للمرأة ليعترف بأن سلوكيات التحرش والاغتصاب بأشكاله المتعددة، سواء ما يحدث داخل الأسرة من خلال المحارم، أو الذكور محل ثقة، أو من قبل أغراب، أصبح يشكل ظاهرة فى المجتمع المصرى. ولقد أسفر بحث " المرأة الجديدة " الذى قدمته مصر لمؤتمر بكين عن أن هناك 66% من عينة الدراسة تعرضن للإهانة فى أماكن عملهن، وقد اتخذت هذه الإهانة فى 70% من هذه الحالات الطابع الجنسى، و30% من الحالات تحرش جنسى باللفظ، و17% تحرش جنسى باللمس، و20% من الحالات غزل مباشر.



وفى دراسة أخرى أوضحت أن هناك 91.1% من عينة الدراسة قد تعرضن لجريمة خدش الحياء أو التحرش الجنسى، وهناك نسبة 4.5% تعرضن لمحاولة اغتصاب، وهناك 1.8% تعرضن لجريمة هتك العرض والاغتصاب، وأشارت الباحثة إلى أن أكثر الجرائم الجنسية التى تتعرض لها الأنثى فى المجتمع المصرى، هى جرائم التحرش الجنسى وخدش الحياء.



* ولقد أوضح تقرير بحث الجريمة حول العالم، والذى تم إجراؤه على الواقع المصرى عام 1998، أن نسبة النساء اللاتى تعرضن للجريمة 66.3% وبلغت نسبة من تعرضن لشكل أو أكثر من أشكال العنف الجنسى فى الحياة العامة (خدش حياء، هتك عرض، اغتصاب) 20.7%.



مما سـبق،


يمكن التأكيد على أن الأرقام والإحصائيات تعطى لنا مؤشر واقعى وموضوعى لحجم ظاهرة التحرش الجنسى، عالمياً، وقومياً، ومحلياً، وهذا بدوره يعطى مشروعية علمية لدراسة موضوع التحرش الجنسى فى المجتمع المصرى، خاصة وأن المجتمع المصرى - مثله مثل المجتمعات الغربية والعربية الأخرى - قد بدأ فى السنوات الأخيرة يشهد تنامى لعدد من الأشكال المرتبطة بالتحرش الجنسى .

dr-obgy غير متواجد حالياً