عرض مشاركة واحدة
04-13-2012, 07:24 PM   #2
الفراشة الحزينة
شريك ماسي
stars-2-1
 
تاريخ التسجيل: Sep 2011
الدولة: مصر - السويس
المشاركات: 727

[]ومن ذلك الوقت وإلي الآن والمصريون يحتفلون بعيد شم النسيم يوم الاثنين التالي مباشرة ليوم الأحد الذي يوافق عيد الفصح وفق تقويم الكنيسة القبطية الأرثوذوكسية .وقد تم تحريف الاسم بمرور الزمن حيث أضيفت إليه كلمة "النسيم" لارتباط هذا الفصل باعتدال الجو، وطيب النسيم، وما يصاحب الاحتفال بذلك العيد من الخروج إلى الحدائق والمتنزهات والاستمتاع بجمال الطبيعة .

فسيخ وبيض وحمص
ومن أهم الأطعمة التي يتناولها الناس في هذا اليوم والتي لازالت قائمة إلي الآن ، البيض، والفسيخ (السمك المملح)، والخَسُّ، والبصل، و الملانة (الحُمُّص الأخضر)، وهي أطعمة مصرية ذات مدلول لدي المصريين القدماء.

فمثلاً البيض يرمز لدي قدماء المصريين إلى خلق الحياة من الجماد، وقد صوَّرت بعض برديات منف الإله "بتاح" إله الخلق عند الفراعنة وهو يجلس على الأرض على شكل البيضة التي شكلها من الجماد ، فقد كانوا ينقشون على البيض دعواتهم وأمنياتهم للعام الجديد، ويضعون البيض في سلاسل من سعف النخيل يعلقونها في شرفات المنازل أو في أغصان الأشجار؛ لتحظى ببركات نور الإله عند شروقه فيحقق أمنياتهم

وقد تطورت هذه النقوش فيما بعد لتصبح لونًا من الزخرفة الجميلة والتلوين البديع للبيض ، حيث يعتبر البيض الملون مظهراً من مظاهر الاحتفال بعيد شم النسيم، ومختلف أعياد الفصح والربيع في العالم أجمع، واصطلح الغربيون على تسمية البيض (بيضة الشرق) .

وبدأ ظهور البيض على مائدة أعياد الربيع - شم النسيم- مع بداية العيد الفرعوني نفسه أو عيد الخلق حيث كان البيض يرمز إلى خلق الحياة ، كما ورد في متون كتاب الموتى وأناشيد (اخناتون الفرعوني) ، وهكذا بدأ الاحتفال بأكل البيض كأحد الشعائر المقدسة التي ترمز لعيد الخلق، أو عيد شم النسيم عند الفراعنة .

أما فكرة نقش البيض وزخرفته، فقد ارتبطت بعقيدة قديمة أيضاً؛ إذ كان الفراعنة ينقشون على البيض الدعوات والأمنيات ويجمعونه أو يعلقونه في أشجار الحدائق حتى تتلقى بركات نور الإله عند شروقه - بحسب زعمهم - فيحقق دعائهم و يبدأوا العيد بتبادل التحية (بدقة البيض)، وهي العادات التي ما زال أكثرها متوارثاً إلى الآن .


أما عادة تلوين البيض بالألوان الزاهية ـ وهو التقليد المتبع في أغلب أنحاء العالم ـ فقد بدأ في فلسطين بعد زعم النصارى صلب اليهود للمسيح - عليه السلام - الذي سبق موسم الاحتفال بالعيد، فأظهر النصارى رغبتهم في عدم الاحتفال بالعيد؛ حداداً على المسيح، وحتى لا يشاركون اليهود أفراحهم . ولكن أحد القديسين أمرهم بأن يحتفلوا بالعيد تخليداً لذكرى المسيح وقيامه، على أن يصبغوا البيض باللون الأحمر ليذكرهم دائماً بدمه الذي سفكه اليهود .


[/]
الفراشة الحزينة غير متواجد حالياً