عرض مشاركة واحدة
04-02-2012, 09:15 PM   #25
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,550




اعتَنَى الإسلام باليتيم عنايةً خاصَّة،
وأَوْلاَه من الاهتِمام ما يكفل حقَّه في العيش الكريم،
ويستَعِيضُ به عن فقدان سنَد الأبوَّة وحنانها،
حتى إنَّه أنزَل في شأنه سورةً كاملةً سمَّاها بعض العُلَماء:

"سورة اليتيم"، وهي المشهورة بسورة "الماعون":

(أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ * فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ)
[الماعون: 1 - 2].




ومن هذه العِناية الكبيرة ما رُتِّب على كفالة اليتيم من الأجر العظيم،
يرفع مرتبة الكافل إلى درجةٍ تُقارِب درجة الأنبياء في الجنَّة؛
قال النبي - صلى الله عليه وسلم :
((أنا وكافِل اليتيم في الجنة هكذا))،
وأشار بالسبَّابة والوسطى، وفرج بينهما شيئًا،

وإنَّما فرَّج بين أصبعَيْه؛ لبيان مِقدار التفاوُت بينه وبين الأنبياء،
قال ابن بطال: "حقٌّ على كلِّ مؤمن يسمع هذا الحديث أن يرغب
في العمل به؛ ليكون في الجنة رفيقًا للنبي - عليه الصلاة والسلام -
ولجماعة النبيِّين والمرسَلِين - صلوات الله عليهم أجمعين -
ولا منزلة عند الله في الآخرة أفضل من مُرافَقة الأنبياء".




لكن ما يجعل مُعالَجة هذا الموضوع مُلِحَّة في هذه اللحظة بالذات،
هذا التفاوُت العجيب بين ما شرَعَه الإسلام في ضَمان حقوق اليَتِيم،
وبين حالة الأيتام في هذا العصر الذي يضجُّ بالمشاكل والمشاغل،
أنسَتِ الناس أنَّ هُناك فئةً اجتماعيَّةً تَئِنُّ تحت وطأة الفقر والإهمال،
هي فئة الأيتام والأرامِل،



فقريبٌ مِنَّا حرب غزة خلَّفت 1346 طفلاً في دائرة اليُتْمِ والحِرمان؛
منهم مَن فقَد أباه، ومنهم مَن فقَد أمَّه، ومنهم مَن فقَد أبويه معًا،
وخلَّفَت الحرب في العِراق خمسة ملايين يتيم،
ومليار طفل في العالم تنقُصه واحدةٌ أو أكثر من الخدمات الأساسيَّة للبَقاء والنموِّ،
وفي كلِّ يومٍ يَتزايَد أعداد الأطفال الأيتام بنحو 5760 طفلاً؛
أي: أزيد من مليونَيْن كلَّ عام،
وتُشِير منظَّمة الأمم المتَّحِدة للطفولة "اليونيسيف" إلى أنَّ هناك
أكثر من 210 ملايين طفل يتيم في جميع أنحاء العالم،
وحسب منظَّمة الأغذية والزِّراعة وفي سنة 2007 يُوجَد في
إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى أكثر من 40 مليون طفل يتيم،




ونظَرًا لقلَّة العِناية بهذه الشَّرِيحة، فإنَّ 10 % من الأيتام الذين
يُغادِرون المَلاجِئ يُقدِمون على الانتِحار،
ويتحوَّل أَزْيَدُ من 60 % من الفتيات إلى مُمارَسة البغاء،
وينضمُّ 70 % من الأطفال الذُّكور إلي عالَم الجريمة،
بالإضافة إلى استِغلال العديد منهم في مِهَنٍ غير آدميَّة،
لا لشيءٍ إلا لأنهم أصبحوا أيتامًا، لا كافِل لهم ولا مُؤوي،
ولقد كان من دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم -
إذا أوَى إلى فِراشه:
((الحمد لله الذي أطعَمَنا وسَقانا، وكفانا وآوانا،
فكم ممَّن لا كافي له ولا مُؤوي!)).





يقول الشيخ عبدالله ناصح علوان:
"ومن العَوامِل الأساسيَّة في انحِراف الولد: مصيبة اليُتْمِ،
التي تعتَرِي الصِّغار وهم في زهرة العمر،
هذا اليتيم الذي مات أبوه وهو صغيرٌ إذا لم يجد اليد الحانية
التي تحنو إليه، والقلب الرحيم الذي يعطِف عليه،
وإذا لم يجد من الأوصياء المعامَلة الحسنة، والرعاية الكاملة
- فلا شكَّ أن هذا اليتيم سيدرج نحو الانحراف،
ويخطو شيئًا فشيئًا نحو الإجرام".





وماذا عن اللقيط ومجهول النسب ،
ألا يدخل
هذان في مسمى اليتيم ؟.
بل أدهى وأمر لأنه لايعرف له نسب
سواء كان بالحلال أو الحرام
هؤلاء حرموا حرماناً عاماً وحاجتهم إلى الرعاية
والعناية شديدة جداً بصفتهم أيتاما، والأجر في ذلك عظيم
لهذا اللقيط أقول ...
لا تحزن وإن رأيت ظلم المجتمع وجحوده
فالمولى عز وجل سيعوضك
في الاخرة ان شاء الله ,,












علا الاسلام غير متواجد حالياً