عرض مشاركة واحدة
04-01-2012, 08:33 PM   #24
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,553




فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ

دع اليتيم وقهره .

قال الله تعالى :
{ أَرَأَيْتَ
الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ }(2)
معنى يدع اليتيم أي يدفعه بعنف عن استيفاء حقوقه.
والدع كلمة استعملت لتدل على كل معاني الإقصاء والإهمال
والشدة والعنف وسائر مظاهر الظلم الذي يلحق باليتيم



ومثلها أيضا كلمة القهر.
في سورة الضحى يقول تعالى :
{ أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى (6) وَوَجَدَكَ
ضَالاًّ فَهَدَى (7)
وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى (8) فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا
تَقْهَرْ } (9)

لقد شاء الله تعالى أن ينشأ الرسول الكريم عليه السلام يتيماً
لكي
يطبق الدرس تطبيقاً عملياً، ولكي يكون قدوة يُقتدى به
في معاملة الأيتام وتوجيههم
التوجيه السليم.



ونجد أن هذه الآيات الكريمة السابقة قد جمعت بين طياتها
درساً كاملاً لكل ما يحتاجه اليتيم في الحياة الإجتماعية
فهى الدستور الذى
لابد من تطبيقه للوصول إلي الغاية
السامية، وهى أن ينشأ الطفل نشأة سليمة وصحيحة
.

ونجد أن هذه الآيات الكريمة من أفضل ما تُعَالج به ظاهرة
اليتم في شتى المجتمعات، لأنها تحث على توفير المأوى
والملاذ الآمن لكل يتيم،
وأيضاً تحث على مساعدتهم
وعدم قهرهم
.



لقد حظى اليتيم في القرآن الكريم بمكانة عظيمة،
وقد ذكره الله سبحانه وتعالى في آيات كثيرة

كانت دائما هذه الآيات الكريمة توصي باليتيم وبالإحسان إليه
ومعاملته معاملة تتسم
بالعطف والحنان وعدم الاقتراب من
ماله ـ إن كان لديه مال ـ إلا للإنفاق عليه منه
وعدم أخذ
الأجر المادي من اليتيم إلا بالتى هى أحسن
وذلك في قوله تعالى :

{ وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ
وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ
الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً }
الإسراء34
.



* ونجد أن القرآن الكريم قدم اليتيم للمجتمع في صورة
إنسانية رائعة ، فلم يقدم هؤلاء الأيتام على أنهم ضحايا القدر
أو بقايا
المجتمع، كما هو متعارف عليه في بعض المجتمعات،
بل نجد القرآن الكريم وصى المجتمع
بالاختلاط بهم وعدم
نبذهم لكي لا يشعروا بالنقص والحرمان مما يشعر به من
يوضعون في
مؤسسات لا تتعامل معهم معاملة تتسم
بالتراحم والتعاطف الذي توفره لهم الأسرة
البديلة،
{ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ
وَإِنْ
تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ
وَلَوْ شَاء اللّهُ لأعْنَتَكُمْ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }
البقرة220

وقوله تعالى :
{ ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ
فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا
آبَاءهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ
وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ
جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ
وَكَانَ
اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً
الأحزاب5
.



والحكمة من أن الله سبحانه وتعالى قد وصى وأكد على
ضرورة مخالطة اليتامى وإيوائهم هو أن ينشأ الطفل بين
الناس يتعامل معهم بشكل
طبيعي ويشعر بحياة طبيعية لا
تختلف عن أقرانه الذين يراهم ،فينشأ الطفل متوازن
نفسياً
ومتوافق مع نفسه ومع المجتمع الذي يعيش فيه
.



ولكن على النقيض من ذلك عندما يوضع هؤلاء الأطفال الأيتام
في مكان ونعزلهم عن المجتمع، فالذي يحدث هو أنهم
يشعرون أنهم
مختلفون عن بقية المجتمع،وهذا يولد لديهم
شعور بالكراهية، والحقد على المجتمع،
ويشعرون أنهم غير
منتمون له،وهذا بدوره يؤدي إلى أنهم يصبحوا غير متوافقين
نفسياً،
وتكون احتمالية وجود سلوك مضاد للمجتمع واردة.






فنون و رؤية جديدة لكفالة اليتيم
*********


أن أول هذه الفنون في التعامل مع اليتيم
زرع الحب والثقة في النفس
فان اعطاء الثقة بالنفس يعطي اليتيم الانطلاق والتجديد
فمثلاً اعطاؤه الفرصة في
اثبات وجوده والمحاولة في ايجاد
الحلول المناسبة لكثير من المسائل ب
تكرار المحاولة حتى
الوصول الى الحل المناسب الصحيح
.





تجديد فكر الكفالة
إن الاهتمام باليتيم والعناية به في مختلف النواحي الجسدية
من مأكل و مشرب وملبس
و أيضا النواحي المعنوية من عقل و أخلاق وسلوك
و مستوي التعليم أمر مهم أيضا .

تجديد فكرة كفالة اليتيم من العطاء المادي إلي إقامة مشروعات
منتجة من مال الكفالة (مال اليتيم) مثل مصانع الملابس الصغيرة
والتطريز والمشغولات اليدوية , مصانع الوسيطة من تعبئة المواد
الغذائية و إنتاج الحلوى و المخبوزات والمأكولات وما شابه و
الإنفاق علي مشروع الكفالة من هذا العائد .

وهذا له فوائد جمة منها نماء مشروع الكفالة
وتعويد اليتيم علي الاعتماد علي النفس.
مع أخذ رأي الشرع في هذا الأمر .

و مما ينبغي أن يوضع في الحسبان أن ندفع هذا اليتيم إلي
الاعتماد علي النفس و التعود علي العطاء واحترام الذات و الثقة
بالنفس و كل ذلك بالمتابعة اللصيقة له وعدم تكفله ماديا فقط .



مقترحات من اجل الارتقاء بكفالة اليتيم :
-الاشتراك له في النوادي الرياضية
وإقامة مباريات و أنشطة رياضية بشكل دوري .

-العمل في فترة الصيف لدفعه الاعتماد علي الذات وجعله عضوا
نافعا في المجتمع و خروجه من دائرة الأخذ إلي دائرة العطاء-
من تعود علي الأخذ لن يعطي بسهوله .

- الاهتمام بالصحة النفسية ومعالجة الآثار التي قد تترتب علي
نشأته يتيما وأنه نشأ مثل خير البشر محمد بن عبد الله (ص).

-متابعته دراسيا والاهتمام بالمتفوقين وأوائل الطلاب .

-الاهتمام بالمواهب سواء الرياضية أو الفنية
من رسم وكتابة و قراءة .

- تعلم فن الخط والنحت علي الخشب
و كتابة علي اللوحات والزجاج ......الخ.

- تشجيع العمل الحرفي من صناعة ونجارة وزراعة
بجانب الدراسة والتعليم










علا الاسلام غير متواجد حالياً