عرض مشاركة واحدة
03-12-2012, 09:37 PM   #1
هالة
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: القاهرة - الاسكندرية
المشاركات: 26,198
معجزه فى نهايه النفق قصه قصيره

basmala

قصة جديدة من قصاقيصي
من مجموعتي ... انا وغيري
اتمنى ان تعجبكم

ما هذا الظلام الذي يحيط بها...
إنه يغلفها كما تغلف قطعة الحلوى
في ورق سوليفان تراها
الأعين ولا تلمسها الأيدي
انها تسمع من حولها ولكنها لا تراهم
انها تسبح في ظلام
وكأنها في نفق أملس الجدران
إنها تسمع أصواتا آتية نحوها فلتنتظر
لعلهم يخبرونها أين هي فقد ملت هذه الوحشة
ولكن يبدو أنهم لم يلحظوها
وفجأة ميزت صوتا جديدا ظنت أنها تعرفه
ولكنها لا تدري علي وجه التحديد من صاحبه
لقد دخلت لتوها نفقا قادها إلى بيت كل غرفه
مغلقة أخذت تفتح كل الغرف
ولكنها كانت جميعها خاوية
فأخذت تجري هنا وهناك
وتنادي بأسماء لا تعرفها فقط لتبدد الوحشة من حولها
أحست بشيئ ساخن يسري في عروقها وأن هناك
من يكبلها آه لو يعلموا أنها ضعيفة
لا تقوى على رفع ابهامها
إنها لاتذكر كيف أتت إلى هذا المكان
فكل ماتذكره يا الله ...
إنها حتى لا تستطيع أن تلتقط أي خيط يذكرها
بشئ فكلما أتى شئ على خاطرها يفر منها
فجأة سمعت صوتا حبييبا لطالما سمعته
صوتا يناديها أن أفيقي
فمدت يدها تتلمس صاحب الصوت
إنه ناعم كالحرير املس كالمخمل
حينها تناهى إلى سمعها صوتا أخر فرح يتساءل
ألم أقل لكم إنها ستستجيب
هزت رأسها بشدة لينجلي
هذا الظلام من حولها
فإذا ببصيص نور يتسلل على إستحياء إلى عقلها
فبدأت تفتح عيناها ببطء فبُهِتت لكل تلك الاشباح حولها
أخيرا إستطاعت أن تميز , هذا خيال أمها وصوتها
وهذا زوجها ولكن تُرى من هذا الصغير
الذي إلتقم اصبعه في فمه ويتوسد ذراعها
نعم نعم لقد تذكرت فهذا الذي يقف الي جوارها
يتحسس نبضها طبيبها الذي تابعت عنده حملها
إذا فهذا الصغير هو وليدها الذي أتت الى المستشفي لتضعه
وما بعد ذلك لم تستطع أن تتذكره فأكملت لها أمها
باقي القصة لقد أخذت جرعة من المخدر أدخلتها
في غيبوبة لم تفق منها إلا عندما أحضروا لها
صغيرها وسمعت صوته وتلمسته
هنا فقط عادت إليها مرة أخرى حياتها
وأبصرت بالضوء في أخر النفق
__________________

signature

هالة غير متواجد حالياً