عرض مشاركة واحدة
02-23-2012, 06:12 PM   #23
Mona Nour
شريك مميز
stars-2-2
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: مصر - القللي
المشاركات: 884

العوامل التي تؤثر في النمو الحركي لطفل الروضة:
يتأثر النمو الحركي للطفل في هذه المرحلة بعدة عوامل نذكر منها:
١- الحالة الصحية للطفل حيث يوجد ارتباط وثيق بين حالة الطفل الجسمية ونموه الحركي؛ فالحركة
الدائمة والنشاط سمه طفل هذه المرحلة، ولا يكل الطفل أو يهدأ إلا في حالة نومة أو مرضة.
٢- مستوي ذكاء الطفل؛ حيث توجد علاقة طردية بين الذكاء والنمو الحركي وخاصة في السنوات
الأولي من حياة الطفل، ويلاحظ أن الأطفال الذين يتأخرون في النمو الحركي كالمشي والوقوف
يتأخرون أيضًا في عطائهم الذهني، وعلي اليئة دور هام في تنمية الذكاء من خلال الأنشطة
الحركية للطفل وتشجيعه علي الأداء الصحيح للمهارات المختلفة حتي وإن كانت بسيطة أو سهلة.
٣- يتأثر النمو الحركي للطفل بعمليات التعليم والتدريب وتشجيع الوالدين للطفل علي اكتساب مهارات
حركية جديدة الأمر الذي يسهم في اكتساب المهارات، وتنمية الأداء الدقيق المتزن، مع مراعاة أن
يكون أسلوب التدريب والتعليم، نوعية المها رات الحركية، والأدوات المستخدمة مناسبًا لمستوي النضج الحركي للطفل.
النمو العقلى المعرفي:
بدخول الطفل هذه المرحلة، ينتقل نقلة أساسية من حيث النمو المعرفى . ذلك أنه بعد أن كان " يفكر
بجسمه " يصبح الآن " يفكر بعقله ". وهي نقلة لاتميز فقط هذه المرحلة عما قبله ا ، بل تميز النمو المعرفي
عند الطفل في المراحل التالية أيض ًا. بعبارة أخرى يكتسب الطفل بانتقاله إلى هذه المرحلة خاصية المعرفة
كإنسان ، وهي استخدامه للرمز، لغوية كانت أم غير لغوي ة. غير أن الحدود التى يمكن ان يصل إليها فى
هذا الاتجاه تجعل الفرق لازال شاسعًا ب ينه وين الراشد الكبير، بالرغم من أنه قد لا يبدو كذلك فى نظرالكبار المحطين به. والواقع أننا لكي نوضح معالم النمو المعرفي لهذه المرحلة، لابد أولا من أن نبين الفرق بينها وبين المرحلة السابقة.
لقد تركنا طفل المهد وقد كون مفاهيم ثابتة عن الناس والأشياء والأشياء واستطاع أن يحل بعض
المشكلات البسيطة التى تواجه ، واستطاع ان يقوم بعملية تصنيف للأشياء التى حوله، أى أن يدرك اوجه الشبه والاختلاف بين هذه الأشياء بعضها وبعض، واستطاع أن يحتفظ ببعض الأثار لما يقع على حواسه
من مثيرات، واستطاع أن يدرك العلاقة بين الأسباب والمسببات.
إلا أن الحصيلة المعرفية لطفل المهد لا تعدو فى الواقع عن كونها مجموعة من الاستراتيجيات
لردود الأفعال نحو الأشياء والأشخاص، أو بتعبير بياجيه، فإن " ذكاء " الطفل فى هذه المرحلة يتلخص فيما
يكونه من " أنساق " للأفعال وتطوير لهذه الأنساق . ويحدث ذلك كله دون استخدام للألفاظ أو الرموز .
فمعرفة طفل الستة أشهر بالشخشخة مثلاً تتلخص فى الأفعال التى يقوم بها نحوها : عضها وهزها ورميها
... الخ. وقد يستمع الطفل عندما يهز الشخشخة فتحدث صوتًا فيستمر فى تكرار هذا النشاط لكي يطيل ماحداث هذا التأثير السا ر. ويكتسب الطف ل بذلك نسقًا حركيًا نحو الشخشخة وهو أن يقوم بهزها كلما وقعت في متناول يده.
ولكن لنفض أهذه اللعبة قد وقعت من طفلنا هذا ( ذي الستة أشهر ) على مرأى منه ولكن بعيدة عن متناول يده. ليس أمامه فى تلك السن إلا أن يبكي لكي يحصل عليها ولكن بيتقدم السن ( من سنة إلي سنة
ونصف مثلا ) ، يصبح بإمكانه أن يقوم بمحاولات عشوائية للحصول عليها. وقد تصدر منه بالصدفة حركة
، مثل جذب الملاءة مثلا، فيجد أن اللعبة تقتر ب. إنه على أبواب تعلم نسق جديد: جذب الملاءة للحصول


على اللعبة الموجودة على طرفها الأخ ر. وقد يستخدم الطفل هذا الفعل فى مواقف أخر ى. وهكذا تتكون
حصيلة الطفل المعرفية فى تلك المرحلة ( مرحلة المهد ) من مجموع هذه الأنساق الحركية التى يكتسبها
عن طريق الموائمة ) أي الميل إلي التغير كاستجابة للبيئة )، ثم " الاستعاب " ( أي ادماج عناصر من
العالم الخارجي ضمن نشاط الطفل الذاتي ). بعبارة أخري، فإن معرفة الطفل في تلك المرحلة، تنحصر
فيما هو موجود ( حاضر ) وآني ( مباشر ) من أشياء وأفعال : إنه يفكر بجسمه أي عن طريق نشاطه
الحركي وليس عن طريق نشاطه العقلي.
إلا أنه في قرب نهاية تلك المرحلة ( الحسية الحركية )، أي فيما بين السنة والنصف، والسنت ين من
عمر الطفل تقريبًا، وهو ما يسميه بياجية بالطور السادس من المرحلة الحسية الحركية، يصل الطفل إلي
فهم تام لدوام الأشياء، أي يكتمل لدية مفهوم دوام الشيء، ومعني ذلك أن صورة ذهنية عن الشيء تكون
موجودة لديه في حالة غياب الشيء نفسه، وعندئذ، عندئذ فقط، يكون في استطاعة الطفل أن يفكر بعقله
وليس بجسمه.
ونضرب لذلك مثا ً لا : طفل عمرة سنتان بيده كوب عصير أو ما أشبه ذل ك. يريد أن يفتح الباب
وبيده الكوب، لا يستطيع يضع الكوب علي الأرض لكي يفرغ يديه الاثنين ليستخدمهما في فتح البا ب. وفي
أثناء تركيز نظره علي الباب، كون في نف س الوقت صورة ذهنية عن فتح الباب، وعن كوب العصير الذي
يعترض الطريق ( ولا تنسي أن ذلك لا يمكن أن يحدث قبل أن يكتمل مفهوم دوام الشي ء). وعند هذه
النقطة، وليس قبل ذلك، يستطيع الطفل أن يحل مشكلاته عن طريق تكوينات " عقلية " صورًا ذهنية كانت
أو رموزًا، كبدائل للأش ياء ذاتها بعبارة أخري فإنه لا يكون عندئذ في حاجة إلي الوجود الطبيعي للأشياء
لكي يستطيع أن يدركها، أو يتعامل معها، أو يحل المشكلات المتعلقة به ا. تلك هي الخاصية الرمزية التي
يتميز بها تفكير الطفل في هذه المرحلة والتي تجعلنا نقرر أن الطفل هنا يفكر بعقله بدلا من جسمه
Mona Nour غير متواجد حالياً