عرض مشاركة واحدة
02-21-2012, 07:39 PM   #14
dr-obgy
شريك متألق
stars-2-3
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الدولة: my own world
المشاركات: 1,167

[] انماط الاختيار الزواجى

فيما يلى أهم أنماط الإختيار التى يتبعها الناس
وليس بالضرورة أن يلتزم المختارون
أحد هذه الأنماط منفرداً
بل قد يختار الشخص بأكثر من نمط
وكلما تعددت وسائل الإختيار وأنماطه
كلما كان أقرب إلى التوازن
خاصة إذا كان ملتزماً بالأنماط الصحية فى الإختيار .

1- العاطفى :
وفيه يكون الإختيار قائماً على عاطفة حب قوية
لا تخضع للعقل ولا للمنطق والشخص هنا
يعتقد أن الحب – وحده – كفيل بحل كل المشاكل
وكفيل ببناء حياة زوجية سعيدة
وبالتالى يكون غير قادر على سماع
أو تفهم نصائح الآخرين له
ويكون شديد العناد فى الدفاع عن اختياره
على الرغم من وجود عقبات منطقية كثيرة
تؤكد عدم التوافق فى الزواج وكلما زادت محاولات
اقناع هذا الشخص ( رجلاً كان أو أمرأة )
كلما ازداد إصراراً وعناداً
ولا يوجد حل فى هذه الحالة غير ترك الشخص
يخوض التجربة بنفسه بحيث يسمح له بالخطبة
( وينصح فى هذه الأحوال بإطالة فترة التعارف أو الخطبة )
ثم تتكشف له عيوب الطرف الآخر
إلى أن يعانى منها , وهنا فقط يمكن أن يتراجع .

2- العقلانى :
وهو يقوم على حسابات منطقية لخصائص الطرف الأخر
وبالتالى يخلو من الجوانب العاطفية .

3- الجسدى :
ويقوم على الإعجاب بالمواصفات الشكلية
للطرف الأخر مثل جمال الوجه أو جمال الجسد .

4- المصلحى :
وهو جواز يهدف الى تحقيق مصلحه
مادية أو اجتماعية أو وظيفية
من خلال الإقتران بالطرف الأخر .
وهذا الإختيار يسقط تماماً إذا يئس صاحبه
من تحقيق مصلحته أو إذا استنفذ الطرف الأخر أغراضه .

5- الهروبى :
وفى هذا النمط نجد الفتاة مثلاً تقبل أى طارق لبابها
هرباً من قسوة أبيها أو سوء معاملة زوجة أبيها
أو أخيها الأكبر , ولذلك لاتفكر كثيراً
فى خصائص الشخص المتقدم لها
بقدر ما تفكر فى الهروب من واقعها المؤلم .

6- الإجتماعى :
وهذا الإختيار يقوم على أساسا رؤية المحيطين بالطرفين
من أهل وأصدقاء حيث يرون أن هذا الشاب مناسب
لهذه الفتاة فيبدأون فى التوفيق بينهما حتى يتم الزواج .
وهو زواج قائم على أسس التوافق الإجتماعى
المتعارف عليها بين الناس ولا يوجد دور ايجابى
للطرفين الشريكين فيه غير القبول
أو الرفض لما يفترضه الآخرون .

7- العائلى :
وهو زواج بقصد لم الشمل العائلى أو اتباع تقاليد معينة
مثل أن يتزوج الشاب أبنة عمه أو ابنه خاله
أو أن يتزوج الشخص من قبيلته دون القبائل الأخرى .

8- الدينى : وهو اختيار يتم بناءاً على اعتبارات دينية
أو المنتمية لنفس طائفته أو جماعته التى ينتسب اليها .
وهذا الإختيار يؤيده حديث رسول الله :
" إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه
إلا تفعلوا تكن فتنة فى الأرض وفساد عريض "
( أخرجه الترمذى وحسنه وابن ماجه ) .

9- العشوائى :
فى هذه الحالة نجد الفتاة مثلا قد فاتها قطار الزواج
لذلك تقبل أى زيجة حتى لا تطول عنوستها .

10- المتكامل ( متعدد الأبعاد ) :
وفيه يراعى الشخص عوامل متعددة لنجاح الزواج
حيث يشتمل على الجانب العاطفى والجانب العقلى
والجانب الجسدى والجانب الإجتماعى
والجانب الدينى .....إلخ .
وهذا هو أفضل أنماط الإختيار
حيث يقوم الزواج على أعمدة متعددة .

وبعض الناس يقولون أن عامل الدين هو العامل الوحيد
الذى يجب أن يقوم عليه الزواج
وذلك مصداقاً لحديث رسول الله
الذى رواه البخارى ومسلم : " تنكح المرأة لأربع :
لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها
فاظفر بذات الدين تربت يداك " .
وهذا الحديث الشريف أعطى أهمية أكبر لذات الدين
فارتباط المرأة ( أو الرجل ) بدين يعنى ارتباطها بالله
وتقديسها له , وينتج عن هذا التقديس
احترام لإنسانية الإنسان
وكرامته لأنه أكرم مخلوقات الله
واحترام للحياة والحفاظ عليها لأنها نعمة من الله تعالى
وبالتالى تبنى الحياة الزوجية على مفهوم القداسة
ومفهوم الإحترام ومفهوم الكرامة ومفهوم السكن
ومفهوم الموده والرحمه
وكل هذه المفاهيم عوامل نجاح للحياة الزوجية
أما من تسقط هذه الإعتبارات من الحياة الزوجية
فالحياة معها تكون فى غاية الصعوبة .

ومع هذا لانغفل بقية الجوانب والتى ذكرها الرسول
فى أحاديث أخرى فقال
" خير النساء من إذا نظرت إليها سرتك وإذا أمرتها أطاعتك
وإذا أقسمت عليها أبرتك وإذا غبت عنها حفظتك
فى نفسها ومالك , ( رواه النسائى وغيره بسند صحيح ) .
ونلحظ أن هذا الحديث بدأ بالمنظر السار للمرأة
ثم أكمل ببقية الصفات السلوكية .

وقد خطب المغيرة بن شعبة أمرأة فأخبر رسول الله
فقال له : " أذهب فانظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما " .
والنظر هنا يختص بالناحية الجمالية
وناحية القبول والإرتياح الشخصى والتآلف الروحى .

وقد بعث الرسول أم سليم الى امرأة فقال :
" انظرى الى عرقوبها وشمى معاطفها "
وفى رواية " شمى عوارضها "
( رواه أحمد والحاكم والطبرانى والبيهقى ) .

ولما علم الرسول بزواج جابر بن عبد الله
من أمرأة ثيب قال له :
" هلا بكراً تلاعبها وتلاعبك " .

من كل هذه الأحاديث نفهم أن الرسول صلى الله علبه وسلم
قد جعل عامل الدين والأخلاق عاملاً مهماً جداً ومؤثراً فى الإختيار
ومع ذلك لم يسقط العوامل الأخرى التى يقوم عليها الزواج
بما فى ذلك العوامل الجسدية .
.....

و ما زال للحديث بقية[/]
dr-obgy غير متواجد حالياً