عرض مشاركة واحدة
02-17-2012, 08:34 PM   #1
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,554
قصة صاحب الجنتين مصورة للأطفال

basmala










رجل وردت قصته في سورة الكهف،
والذي ضرب به الله تعالى مثلا على من غره المال
ولم يحمد الله عليه بل ازداد بطرا وأشرا.

فقد أنعم الله عليه ببستانين من العنب

يحفهما النخل ويتفجر بينهما نهر،
وكل بستان أخرج ثمره يانعا في غاية الجودة والطيب

ولم تنقص منه شيئا.

غير أنه بدل أن يحمد الله على هذه النعمة
انغر بها وظن أنها لا تزول،

ولم يعبأ بتذكير صاحبه المؤمن له

بأن الله هو الذي خلقة ورزقه هذه النعمة،
وأنه سبحانه قادر على إزالتها.

وقد حصل هذا فعلا، إذ عاقب الله صاحب الجنتين،

{وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ} أي هلكت جنتيه بالكلية،

وأصبح نادما يقلب كفيه ويتمنى لو أنه لم يشرك بربه أحدا.











و سورة الكهف تقوم على القصص،
واستوعبت قصصها معظم آياتها،


وقصّ الله علينا في هذه السورة أربع قصص:

* قصة أصحاب الكهف،

* وقصة صاحب الجنَّتَيْن،

* وقصة موسى مع الخضر عليهما الصلاة والسلام،

* ثم قصة ذي القرنين.

ونقف في هذه اللحظة مع مجمل قصة صاحب الجنتين،
كما عرضتها الايات:


(32-44) من السورة.

ونسارع إلى القول: لا توجد أحاديث صحيحة مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم

تضيف لنا معلومات جديدة على ما ذكره القرآن عن القصة،

ولهذا سنبقى مع الآيات الكريمة،

نقول بما قالت به، ونسكت عن ما سكتت الآيات عنه،

ولا نذكر إسرائيليات أو روايات غير صحيحة في عرض هذه القصة،

وغيرها من القصص القرآني.




تخبرنا آيات القصة عن وجود رجلين في الماضي،

كان بينهما صلة وصحبة،

أحدهما مؤمن، والآخر كافر،

وقد أَبهمت الآيات اسمَيّ الرجُلَيْن،

كما أبهمت تحديد زمانهما ومكانهما وقومهما،

فلا نعرف مَن هما، ولا أين عاشا، ولا في أيّ زمان وُجِدا.



ابتلى الله الرجُلَ المؤمن بضيق ذات اليد،

وقلة الرزق والمال والمتاع،

لكنه أنعم عليه بأعظم نعمة،

وهي نعمة الايمان واليقين والرضا بقدر الله وابتغاء ما عند الله،

وهي نعم تفوق المال والمتاع الزائل.




أما صاحبه الكافر فقد ابتلاه الله بأن بَسَط له الرزق،

ووسَّع عليه في الدنيا، وآتاه الكثير من المال والمتاع،

ليبلوه هل يشكر أم يكفر، وهل يطغى أم يتواضع؟



جعل الله لذلك الكافر جنَّتَيْن،

والمراد بالجنّة هو البستان أو "المزرعة"، أي إنه كان يملك مزرعتين.

ووصفت الآيات المزرعتين بقوله:

(جَعَلْنَا لأحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِن أعنابٍ وحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ،
وجَعَلْنَا بينهما زَرْعاً* كِلتا الجنَّتَيْن آتتْ أُكُلَهَا،
ولم تَظْلِم منه شَيئاً، وفَجَّرْنَا خلالهما نَهَراً*
وكان لهُ ثَمَرٌ...).[الكهف: 32-34].






كانتا مزرعتين من أعناب، وكانتا "مُسوَّرَتَيْن"
بأسرابِ النخل من جميع الجهات،


وكان صاحبهما يزرع الزرع بين الأعناب،

وقد فجَّرَ الله له نهراً، فكان يجري بين الجنَّتَيْن المزرعتين،

وكان صاحبهما يجني ثمارَهما، ثمار الأعناب،
وثمار النخل، وثمار الزرع.


وتُقدم لنا الآيات إشارة لطيفة الى "تنسيق" الحدائق والمزارع والبساتين

فكانت المزرعتان مِن أعناب، مزروعة فيهما بتناسق،

وكان النخل سوراً محيطاً بهما،

وكان الزرع والخضار والبقول يزرع بين أسراب الأعناب،

وكان النهر بينهما وقنواته تجري وسطهما،

فماذا تريد "تنسيقاً هندسياً" أبدع من هذا التنسيق الزراعي فيهما؟




أُعجِبَ الرجلُ الكافر بجنَّتيه، وافتخرَ بمزرعتَيْه، واعتزَّ بهما،

ودخلهما وهو ظالمٌ لنفسِه، كافرٌ بربِّه، متكبرٌ على الآخرين،

وقال: إنهما مزرعتان دائمتان أبَدِيَّتان لن تبيدا أبداً،

وأنا أغنى الناس وأسعدهم بهما، وهما كل شيء،

وليس هناك بعث ولا آخرة ولا جنة غير هاتين الجنتين.



ولاحظ صاحبه المؤمن الفقير الصابر غرورَه وبطرَه،

فذكّره بالله ، ودعاه إلى الإيمان بالله وشكره،

والاعتماد عليه وليس على مزرعتيه،

ودعاه إلى أن يقول: (ما شاء الله لا قوة إلا بالله)،

وحذره مِن عاصفة أو صاعقة تأتي عليهما وتحرقهما.

ولكن الكافرَ المغرور أسكرته نشوة التملُّك،

فرفض كلام وتحذير وتوجيه صاحبه المؤمن،

وزاد اعتزازه بمزرعتيه واعتماده عليهما،

وحصل ما حذَّره منه صاحبه المؤمن،

فأرسل الله على مزرعتيه صاعقة، فاحرقتهما!!

أحرقت العنب والنخل والزرع،
وقضت على الشجر والزرع والثمر،


ولم يبقَ مِن المزرعتين شيء،

كل هذا جرى في ساعة من ساعات الليل.



وفي الصباح ذهب المغرور إلى جنتيه كعادته،

فإذا بهما فانيتان بائدتان،

فأسقط في يديه، وشعر بالندم وأيقن بالخسارة،

التي أتت على كل ما يملك،

وتمنى لو استجاب لنصح صاحبه المؤمن،

ولكن متى؟ بعد فوات الأوان!

وعلّق القرآن على هذه القصة، فقال في الآية الأخيرة:

(هنالك الوَلايَةُ للهِ الحَقِّ، هو خيرٌ ثواباً، وخيرٌ عُقْباً).






ترى كم تتكرر قصة صاحب الجنتين في أيامنا هذه،

في مجالاتها وصورها المختلفة؟.






شاهد الفيديو
قصة صاحب الجنتين






تابعونى
جزاكم الله خيرا


__________________

signature

علا الاسلام غير متواجد حالياً