عرض مشاركة واحدة
02-17-2012, 06:04 PM   #14
saydsalem
شريك برونزي
stars-1-5
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: مصر - المنوفيه
المشاركات: 214

(2)
كخيطِ الشّمسِ مَغزولٌ
كفجرِ الحقلِ مضفورٌ
بآياتي
جلالُ الرّكضِ في المضمارِ موصولٌ
بناياتي
ودرسُ الجبرِ لا زالتْ
رموز الجبرِ تأتيني
تَشُقُ التّينَ تيناتي
وتحتَ السّطرِ مشغولٌ
بحرفٍ فيهِ تاءاتي
وفوق الحرفِ رمانٌ
ضفائرها
بحارٌ تكتبُ الأُسَّ المُهاجرَ في
شراعاتي
وأدراجي أُمزّقُها براكيناً
يفيضُ السّيلُ مُشتاقاً
شُجيراتي
يُزاملُني تراكيبي
ويأسو نادهاً زهري
ودرسُ الجبرِ لا زالتْ أناشيدهْ
تُفاجِئني ملازمهُ
فأكتبُ في دفاترنا غرامَ النرجس الآتي
ترابيعي تكاعيبي
ورمز الأسّ في اثنينِ
يُغافلني فراشُ الضّوءِ مُنساباً
ويرسُمُني
كأنّي نبت راياتي
وأذكرُ عمرَنا يمضي
تراتيلاً تراتيلا
فأكتبُ رسمَ محبوبي
على البابِ
بمدرستي
بقريتنا
فتنهاني مداراتي
وينساني طريقُ البحرِ أسيانا
وتنساني مزاراتي
ودرسُ الجبرِ لا زالتْ فواصلُنا
تنامُ الليلَ تندُبهُ
ويَفضَحُني حنينٌ كُنتُ أخفيهِ
على الكفِّ
وأنقشُ في تجاويفي
مواجدنا
وفصلاً من شراراتي
سهاماً كنتُ أكتبها
قصيداً من محاراتي
وفلاّ كنتُ أغرسها
وريحاناً أُراوحها
وعيناً كنتُ أحسبُها
مطاراً من مطاراتي
ودرسُ الجبرِ مفتونٌ
برحلتنا
غيابا في سراديبي
ترابيعي تكاعيبي
وصفواً من كتاباتي
وآاهاتي

(3)
ًعلى الكُرسيْ
ينامُ القلبُ مهزوما
وممدوداً
كثُعبانِ الفيافي في ثيابٍ مُهملاتٍ منْ
تصاوِيري
ويَقضِي واجباً كانَ
على وجدِيْ مواعِيدا
وينموْ وعدُها الصّافِي أزاهِيرا
على بابيْ
فيأتِيني غرامُ البنتِ موصولٌ
بأهدابِيْ
ويرمينيْ
على الكرسيْ
جوارَ المِصعدِ الواهِيْ
فأبكي سرَّ تعذيبيْ
فينْهانِي غرامُ البحرِ أن أمضِي
لتكوينِي
فهذِي البنتُ من ماءٍ خصائصُها
وعصفُ الرّيحِ مُهجتُها
ومن شمعٍ إلى شمعٍ
تُضيءُ اللّيلَ بسمتُها
فتُردِينِي أغاريدِي
تُريْقُ الفرضَ ممهوراً
لِسجْدتها
وبرقاً خطَّ في رَمْلِيْ
زنازِينا
على الكُرسِيْ
وكانت في خفوتِ الرّوحِ تسكُنُنِي
وتَجتازُ التقاوِيمَ
وتَرسُمُنِي
على كُرّاسةِ الأشعارِ تذكارا
ونبضُ العشقِ يَقتُلُنِي
فأمضِي خلفَ مرآةٍ
زواياها
حريرٌ يغسلُ الزهرَ
على زندي
وتُعطِينِي
كِتاباً عالمَ التّشريحِ في وِرْدِي
وبين السّطرِ والسّطرِ
حروفٌ من أغانيها
تَقودُ الوجدَ لِلنهرِ
فَينسَانِي كلامُ الدّرسِ للدّرسِ
وقد يأتي على سهْلٍ
غزالُ الحي سكرانا
ويَسقِينِي خموراً من سواقيها
فأنسى الدّرسَ موقوفاً
على الكُرسِيْ
وأسألُها
طويلُ الثّوبِ معقوفٌ
على رقٍّ
ضفائرُها؟
يَطيرُ الثوبُ أم يمشي
على وترٍ
جدائلها؟
يموجُ البحرُ في شفقٍ
ويكسو سربَ أطيافٍ
منَ النُّورِ
يماماتٌ
تكونُ الشَفْعَ والوِتْرَ
ويغزُوني شفيفُ الصّمتِ مدعوماً
بأنّاتِيْ
فتكتُبَنِيْ
حروفُ الروضِ أفنانا
وتُقرئُنِي سلاما من رضا الأُمِ
فيخجلُنِيْ
ربيعُ الرّمْحِ في الخصرِ
ورفعُ الشّالِ في الصّدرِ
وترْمِيْ شوقها النّبضَ
على الأرضِ
أبي قالتْ
وهمسُ الرّعدِ في أُذُنِيْ
يُباعدُنِيْ ولا يُدْنِيْ
كتابُ الطّبْ
وحرفٌ كانَ مزروعاً ببُستانِيْ
يضيعُ السّطرُ يَنسَانِيْ
بقايا الحرفِ منقوطاً
ويُلقِينِيْ
على الكُرسِيْ

[] د. السيد عبد الله سالم
المنوفية - مصر

[/]
__________________

signature

saydsalem غير متواجد حالياً