عرض مشاركة واحدة
01-29-2012, 09:23 PM   #41
dr-obgy
شريك متألق
stars-2-3
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الدولة: my own world
المشاركات: 1,167

[]



القلب النقي بوابة الفراسة

في كتاب "أدوات القائد الناجح...طاقات عقلية وروحية لا محدودة" الصادر عن مؤسسة أم القرى للطبع والنشر عام
2005، يقول المؤلف محمد أبو مليح: إن القلب إذا كان تقياً نقياً، فإن ذلك مما يؤهل للفراسة ومما يدل عليها،
ويضع لذلك عدة نقاط منها: "الاجتهاد في أداء الفرائض والنوافل، ومعايشة القرآن تلاوة وتفسيرا وتدبرا، ومجالسة الصالحين والمداومة على العلم وتحري الحلال، والعيش بهدف ولهدف كبير يسهم في
صلاح الأمة ونهضتها، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومن ابتعد عن هذه الأعمال الصالحة صار قلبه أسود،
وبذلك تغيب عنه الفراسة والفطنة، ويقل ذكاؤه لتشتت حاله وفساد قلبه واضطراب نفسه.


نماذج عملية لأصحاب القلوب التقية

يسرد لنا المؤلف قصة نبي الله يوسف، صاحب القلب التقي النقي، والتي قصها علينا ربنا سبحانه وتعالى في قرآنه الحكيم، فربنا يقول: { وَكَذَلِكَ مَكَّنِّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ } ، ثم بعد ذلك يقول سبحانه: { وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ } ومن
المعروف لدينا جميعا أنّ سيدنا يوسف كان قد أوتي صحة الحكم على الأمور، وأوتي علما ببصائر الحديث وتأويل الرؤيا، وبأحوال الحياة، وكيفية الحكم على وقائعها، وكان ذلك كله جزاء إحسانه وتقواه لله.

ونفس الأمر ينطبق على كل الأنبياء، وقد عرفوا جميعا (عليهم الصلاة والسلام) بالحكمة والفطنة وحسن تدبر
الأمور، وكل ذلك كان ناتجًا بالأساس عن تقواهم لله سبحانه.

ومما يدعم الفراسة أيضا ويقويها العقل القوي القادر على التدبر والتذكر والانتفاع، بما يتدبر فيه ويتذكره،وأصحاب العقول القوية هم أولو الألباب، والذين قال الله تعالى في حقهم: َ{ قَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ} و{كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ } والعقل القوي يكون بقدر امتلاك الفرد لأكبر قدر ممكن من العمليات العقلية (مفردات المنظومة الحياتية)، بقدر قوة عقله، وبقدر عمق تفكيره في هذه العمليات العقلية.

** ويطرح الكاتب عددًا من الأنشطة والواجبات العملية لتنشيط وتقوية العقل الإنساني ومنها:
1-النشاط العام وسعة الحركة، وسلامة البدن، وقوة الصحة العامة.
2- ضبط وترشيد كميات وأنواع الطعام بقدر الحاجة فقط ، مما يحفظ للعقل حيويته وتفكيره السليم، ويصرف عنه التخمة، وكثرة النوم.
3- سعة الثقافة والاطلاع في مجالات متنوعة.
4- ارتفاع مستوى التعليم واستمراريته.
5- كثرة المعايشة لأصحاب العقول القوية المفكرة.
6- عمق وتنوع العمليات العقلية التي يتعرض لها ويمارسها العقل يوميا.
7- الاهتمام بتدريب العقل من خلال ممارسة العمليات العقلية البسيطة والمركبة والمعقدة، التي تحتاج لتركيز ذهني كبير مثل: التفكير التحليلي والاستكشافي والناقد والاستقرائي.
8- العيش في جو من الحرية وإطلاق حرية الفكر والرؤى وتشجيع الأفكار الجديدة.
9- الإحساس الدائم بالثقة والتفاؤل.
10- البعد عن مشتتات الذهن التي تستهلكه في قضايا تفصيلية جزئية.
[/]
dr-obgy غير متواجد حالياً