عرض مشاركة واحدة
03-26-2008, 12:13 PM   #1
وفاء
عضو في انتظار التفعيل البريدي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
الدولة: الايميل المسجل غير مستخدم
المشاركات: 12
كيف تتكون النجوم فى معلومات وصور

basmala

كيف تتكون النجوم




يبدأ النجم حياته على هيئة سحابة ضخمة، ليس لها شكل معين من غازالأيدروجين والغبار الكوني، وتبدأ تلك السحابة في الانكماش والدوران. وكلما انكمشت،ارتفعت درجة الحرارة في مركزها، حتى إنه بمضي الوقت، تتكون كرة من الغاز المشتعل كنجم صغير. وعندما تصل درجة الحرارة في مركزه حدود 10 إلى 20 مليون درجة سنتيجراد،يتحول الأيدروجين على التدريج إلى غاز الهليوم Helium عن طريق التفاعل النووي. ويستنفد النجم ما فيه من غاز الأيدروجين عبر آلاف ملايين السنين، لا يلاحظ خلالها حدوث تغيرات على سطح النجم لها قيمة.




وشمسنا في هذه المرحلة من حياتها، تستنفد أيدروجينها عبر4.000 مليون سنة.
وبمضي الزمن، يتحول معظم الأيدروجين إلى هليوم،وعندئذ يزداد بريق النجم وحجمه، وقد تصل زيادة قطره إلى 300 مرة قدر قيمته الأصلية. وكما قلنا، يزداد لمعان النجم واحمراره ومن ثم يعرف باسم (العملاق الأحمر Red Giant)





وعند هذه النقطة من حياة النجم، قد ينفجر فجأة، بحيث يتم الانفجار خلال دقائق معدودات



ويرسل طبقاته الخارجية لتنطلق عبر الفضاء الكوني وعندئذ يسمى باسم (المتجدد أو البراق Nova)، ولكن سرعان ما تنتهي هذه الحالة من الشذوذ، ويبرد النجم ليصبح (قزما أبيض White Dwarf). والقزم الأبيض المثالي، لا يزداد حجمه على حجم المشترى Jupiter، رغم أن كتلته تعادل كتلة المشترى ألف مرة. وتزن البوصة المكعبة من مادته نصف طن. وتختلف فترة حياة النجم من مليون إلى 10 ملايين ملايين سنة، معتمدا في ذلك على حجمه الأصلي، ودرجة لمعانه. ومن المقدر أن عمر شمسنا سيكون نحو 10.000مليون سنة، وبذلك فأمامها ما يربو على 5.000 مليون سنة، من قبل أن تبدأ التمدد والانفجار.

تطور الشمس في مشوار حياتها:

يهدأ النجم الوليد بعد مرور فترة ما، ليصبح نجماً مستقراً في أحواله وفي صفاته، ثم يتقدم تدريجياً في العمر ليصبح شاباً فتياً. وشمسنا عبارة عن نجم في مرحلة الشباب، نلاحظ عليها استقرارا في خصائصها، فلا تخرج علينا يوماً بضياء شديد ثم تبدو كنجم خافت في يوم آخر، ومن فضل الله علينا أن شمسنا نجم مستقر يرسل لنا معدل ثابت (تقريباً) من الأشعة، بحيث توفر لنا أسباب الحياة والدفء اللازمين لحياتنا.
ومرحلة الشباب هي أطول المراحل في عالم النجوم، وهذا يعني أن شمسنا ستظل بقدرة الله تعالى على تلك الحال من الاستقرار والثبات إلى فترة طويلة من عمرها.
ويقدر العلماء عمر الشمس الآن بحوالي 450 مليون سنة، وأنها مستمرةعلى حالها لفترة 5000 مليون سنة أخرى، وبعدها ستنفتح لتصبح نجماً عملاقاً، يبتلع الكواكب القريبة منه، واحداً بعد الآخر، ومن المعروف أن كوكبنا الأرضي أحد تلك الكواكب ستبتلعها الشمس حسب التقديرات النظرية.
ولنتخيل معا ما سيحدث لكوكبنا وعالمنا مع اقتراب الشمس من الأرض حتى تبتلعها، إن درجة الحرارة سترتفع تدريجياً، فيهرب الغلاف الجوي تدريجياً، وهنا لا بد وأن تموت جميع الكائنات التي تعيش على الأرض. وتدريجياً تتبخر مياه البحار والمحيطات لتتحول الأرض إلى كوكب
جاف، ثم تدخل الأرض تدريجياً في غياهب باطن الشمس ذي الحرارة الرهيبة، فتذوب مادة الأرض بفعل الحرارة الرهيبة لباطن الشمس، فيصبح كوكبنا جزء من أحشاء الشمس.




وقبل أن تبتلع الشمس كوكبنا الأرضي قد تبتلع القمرقبلها، وقد يكون ذلك تفسيراً لقوله تعالى: (وجمع الشمس والقمر).
وبعد أن تتمددالشمس ويصبح حجمها كبيراً، فإنها لن تستطيع أن تستمر طويلاً في الإمساك بتلابيبأطرافها، فتهرب الطبقات الخارجية منها تدريجياً (في شكل حلقات غازية تخرج متتابعةفي منظر مهيب)، وفي تلك الحالة ستطاول تلك الحلقات جميع الكواكب الخارجية حتى (بلوتو)، بل وجميع أطراف المنظومة الشمسية.
تعرف تلك المرحلة من حياة النجوم بمرحلة (السدم الكوكبية)، حيث تلفظ النجوم طبقاتها الخارجية من حياة النجوم بمرحلة (السدم الكوكبية)، حيث تلفظ النجوم طبقاتها الخارجية في شكل حلقات مستديرة تشبه في منظرها الخارجي الكواكب في استدارة شكلها.
ستفقد الشمس في تلك المرحلة ما يزيد عن ثلث كتلتها لتصبح بعد ذلك لبا عاريا صغيرا، حرارته شديدة. ويتوقف نبض التفاعلات النووية في الباطن لتبرد الشمس تدريجياً ويتصاغر حجمها كثيراً وتدخل إلى مقابر النجوم فيما يعرف بمرحلة (الأقزام البيضاء).




وفي تلك المرحلة تكون كثافة المادة عالية بدرجة رهيبة، حيث يزن السنتيمتر المكعب من مادة القزم الأبيض حوالي طن واحد من مادة الأرض، كما أن حجم الشمس في تلك المرحلة سيتصاغر ليصبح في حجم الأرض تقريباً. وهذا ما نرى أنه يعبرعنه قول الله تعالى (إذا الشمس كورت) التي قال فيها أبىّ بن كعب: أي ذهب ضوؤها،وابن عباس: أظلمت، ومجاهد: اضمحلت وذهبت، أي ذهب ضوؤها فلا ضوء لها. وقال الطبري: التكوير في كلام العرب جمع بعض الشيء إلى بعض، أي جمع بعضها إلى بعض.
وتصبح الشمس بعد أن تلفظ طبقاتها الخارجية،عبارة عن لب عاري لا تغطيه طبقات خارجية، ويكون هذا اللب منكمشاً على نفسه بدرجة كبيرة، كما أن نبض قلبها في تلك الحالة يكون متوقفاً أو على وشك التوقف، لتنطفئ شمعتها، فيخفت ضوؤها وتقل أشعتها تدريجياً لتصبح (قزماً أسوداً) بعد أن كانت (قزماً أبيضاً). إنه مع توقف التفاعلات النووية التي تمثل نبض قلب الشمس، تفقد هذه الشمس مصدر حرارتها وطاقتها فتخبت تدريجياً وتذبل وتضعف ويخفت ضوؤها لتدخل في (مقابر النجوم).
والنجم إذا هوى
نلاحظ مما سبق أن الميكانيكية الأساسية التي تلعب دوراً مهما فيتطور النجم من مرحلة إلى أخرى، هي عملية انكماشه نحو مركزه، فالنجم يبدأ حياته من انكماش سحابة نحو مركزها، وبعد استقراره فترة طويلة من حياته ينتفخ ليصبح عملاقاً أحمراً، ولكنه يعاني من انكماش يستمر في لبه ينقله من مرحلة لأخرى في التفاعلاتالنووية.
ثم إنه بعد ذلك يعاني من انكماش رهيب قبل موته يؤدي إلى طمسه وتكويره على بعضه. وقبل أن ينفجر النجم الكبير (كسوبرنوفا هائلة)، فإنه يكون قد مر بانكماش رهيب لمادته نحو مركزه.
وهكذا فإنّ تهاوي مادة النجم وانكماشه نحومركزه تعد بحق ميكانيكية أساسية يتحرك بها النجم من مرحلة إلى أخرى، ألا يكون هذاهو ما عبر عليه قول ربنا جل وعلا (والنجم إذا هوى)؟ هذا قسم بآية عظيمة فهل تصورحدثاً مهما في حياة النجوم؟ وهل هي إشارة ميكانيكية أساسية إلى ما يتكرر مرات ومراتفي حياة النجوم؟
إن لفظة "هوى" تدل على سقوط جسم، فلو هوى حجر من أعلى فإنه يظل فيسقوط حتى يسقط على سطح الأرض ـ لأنها مركز جاذبيته. ولو تصورنا أن حجراً يهوي في غلاف المريخ فإنه سيسقط في لحظة ما على سطح المريخ، لأن الأجسام تهوي نحو مركز جاذبيتها.
ولكن، أين تهوي النجوم؟ هل هناك مركز جاذبية يمكن أن تهوي النجوم نحوه ؟ قد يتبادر إلى الذهن أن النجم يهوي إلى مركز المجرة، حيث أن النجوم تدور حوله. نعم تتحرك النجوم حول
مركز المجرة، بحيث يحدث توازن بين قوى الجذب نحو مركزها مع طاقة حركة تلك النجوم في مداراتها المعقدة حول مركز المجرة، ولكن لم نرصد نجماً يهوي نحو هذا المركز.
والله الهادي إلى سواء السبيل
وفاء غير متواجد حالياً