عرض مشاركة واحدة
12-21-2011, 10:07 AM   #7
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,556





لقد كانت الهجرة النبوية الشريفة بداية التاريخ الإسلامي
وكان لها الكثير من العبر والدروس
من الصعب أن نحصر عدد الدروس والعبر التي نستمدها منها
ولكن إليكم بعضها:


1. الأخذ بالأسباب والتوكل على الله :
ويتضح لنا هذا عندما وكل النبي صلى الله عليه وسلم
علي بن أبى طالب للنوم مكانه ،
واصطحب أبا بكر معه؛
حيث لم يهاجرا إلى المدينة مع المسلمين.


2.إخلاص العمل لله الواحد الأحد:

ذلك في قوله صلى الله عليه وسلم
حينما هم بالرحيل من مكة عندما دعا ربه
" اللهم وقد أخرجتني من أحب البقاع إلي
فأسكني في أحب البقاع إليك".


3.الثقة بالله في السراء والضراء :

ونرى ذلك حينما خرج صلى الله عليه وسلم
من مكة مكرهاً فلم يحزن ولم يفقد ثقته بالله


4. ثبات أهل الإيمان في المواقف الحرجة:

ذلك في جواب النبي صلى الله عليه وسلم
لأبي بكر رضي الله عنه لمّا كان في الغار.
وذلك لما قال أبو بكر:
والله يا رسول الله لو أن أحدهم نظر إلى موقع قدمه لأبصرنا.
فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم مطمئناً له
( ما ظنّك باثنين الله ثالثهما )


5. أن من حفظ الله حفظه الله :

ويؤخذ هذا المعنى من حال النبي صلى الله عليه وسلم
لما قرر زعماء قريش أن يقتلوه
فأنجاه الله منهم وخرج من بينهم سليماً معافى.




6. ملازمة الصبر في جميع أعمالنا:

قد كان هيناً على الله عز وجل أن يصرف الأذى
عن النبي صلى الله عليه وسلم ،
ولكن الله ابتلاه ليتبين صبره.


7.أن من ترك شيئاً لله عوّضه الله خيراً منه :

]ويتضح ذلك في ترك المهاجرون ديارهم، وأهلهم،
وأموالهم التي هي أحب شيء إليهم.


8. تعظيم لدور المرأة في الإسلام :

و ذلك من خلال الدور الذي قامت به عائشة
وأختها أسماء رضي الله عنهما .



9.تعظيم دور الشباب في نصرة الحق :

وذلك في الدور الذي قام به علي بن أبي طالب رضي الله عنه
حين نام في فراش النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الهجرة.



10.حصول الأخوة وذوبان العصبية :
وذلك عندما قام الرسول الكريم
بالمؤاخاة بين الأنصار والمهاجرين .










إضاءات و فوائد




إنَّ في هجرة النبي صلى الله عليه وسلم فوائد وعِبَر
وإنَّ من أخبار الهجرة :






* أنه في ظلمة الليل البهيم عزم المشركون على تنفيذ خطتهم
واجتمعوا على باب النبي يريدون قتله ..
وهم لا يعلمون أنه مهما طال الليل فلا بد من طلوع الفجر ..
وأراد النبي صلى الله عليه وسلم الخروج من داره ..
فطلب من ابن عمه الإمام علي بن أبي طالب رضى الله عنه
أن ينام على فراشه و قال له

إنه لن يخلص إليك
شىء تكرهه منهم

أي أنه صلى الله عليه وسلم ضمن له الأمان
من غدرهم وسؤهم

وخرج صلى الله عليه وسلم من داره أمام أعينهم ..
إلا أن الله قد طمس أعينهم
فأعمى أبصارهم عن حبيبه صلى الله عليه وسلم
فلم يروه
ونثر النبي صلى الله عليه وسلم التراب على رءوسهم
وهو يتلو قول الله تعالى :

﴿يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ
إلى قوله تعالى :
﴿فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ








*لقد كشف القرآن الكريـم خيوط هذه المؤامرة بقوله:

{وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك
ويمكرون ويمكر اللّه واللّه خير الماكرين}
(الأنفال:30)
وعزم الرسول (ص) على ترك مكة إلى المدينة،
فألقى الوحي الكريـم في قلبه وعلى لسانه هذا الدعاء الجميل:

{وقل ربّ أدخلني مُدخل صدقٍ وأخرجني مخرج صدقٍ

واجعل لي من لدُنك سلطاناً نصيراً}

(الإسراء:80)

وكان الرسول (ص) ينتظر من الوحي
الإشارة بالتحرّك بفارغ الصبر

وبالرغم من يقين الرسول (ص) باللّه عزَّ وجلّ
وبأنَّ اللّه يرعاه

لكنَّه أحكم خطّة الهجرة وأعدّ لكلّ فرضٍ عدّته
فاختار الإمام عليّ رضى الله عنه لكي يؤدي مهمة مزدوجة
أولاها: المبيت على فراش النبيّ (ص)
وثانيها: ردّ الأمانات إلى أهلها.








* قِصّةُ سُراقة بن مالك ابن جُعْشم المُدلجيّ
الذي لحق النبي على فرسٍ له وكان قفّاء يتبع الأثر
فرءاه أبو بكر رضي الله عنه فقال لرسول الله
" هذا الطّلَب لحقنا "
فقال صلى الله عليه وسلم لصاحبه أبي بكر :
" لا تَحزن إنَّ الله معنا "




فلمّا دنا سُراقة ساخت به قوائم فرسه
الى ركبتيه في أرض صلبة
فنادى سُراقة " يا محمد ادع الله أن يخلّصني
ولك عليَّ لأعمينَّ على من ورائي
فدعا له فخلص،
ثم أخبره سُراقة بما ضمِنَه له قومه عند ظفره به.
ثم تركهم ورجَع ولم يُسْلِم حينها
مع أنّه رأى هذه المعجزة العظيمة
لأنَّ الله ما شاء له أن يُسْلِم في ذلك الوقت
ولكنَّ الله تعالى شاء له أن يكون
من أهل السعادة فأسلَم عامَ الفتح.







*- لم تكن هجرته صلى الله عليه وسلم هربا
من المشركين فهو أشجع خلق الله تعالى
- ولم تكون لأجل الشهرة والجاه والسلطان
فقد ذهب إليه أشراف مكة وساداتها وقالوا له:
إن كنت تريد بما جئت به مالا جمعنا لك
حتى تكون أكثرنا مالا
وإن كنت تريد ملكا ملكناك إياه
ولكن النبي صلى الله عليه وسلم يعلم يقينا
أن دعوته دعوة حق لا بد أن يؤديها كما أمر الله
وهو أشرف وأسمى من أن يكون مقصوده الدنيا والجاه والسلطان
لهذا فقد قال لعمه أبي طالب:
والله يا عم لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري
على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه.


- ولم تكن هجرته طلبا للراحة والتنعم
بل كانت هجرته صلى الله عليه وسلم لنشر دين الله
وإقامة دولة الإيمان
ونشر كلمة لا إله الا الله في أرجاء المعمورة.







__________________

signature

علا الاسلام متواجد حالياً