عرض مشاركة واحدة
11-30-2011, 04:46 PM   #14
علا الاسلام
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 4,550



ويقول الدكتور .. عائض القرني
{ نلاحظ تشابة كبير بين قصيدة عائض القرني و بدوي الجبل }



عققتُ الهوى إن لم أَنُحْ فيه مُعربا
و جُنّ جنوني كلما عنّ لي الصّبا
هَبِي لي من تحنان جفنكِ دمعةً
أبلُّ بها قلباً عليكِ تلهبا
خذي من فؤادي قصةَ الحب و انسجي
بأعصابِ جثماني ضريحاً مطنبا




أموتُ وأحيا والمسراتُ جمةٌ
وأنتِ التي سددتِ سهماً مصوّبا
بقلبي قامتْ كعبةُ الحسن مثلما
يطوف غرامي حولها متعجبا
ألا رحم الله المحبين ليتني
تلوتُ عليهم سورةَ الصبر مسهبا
يهيّجهم في ساعة البين بارقٌ
وكم شاركوا نوحاً حماماً مطرّبا
خشوعاً كرهبان المعرّة أيقنوا
بأن سهام اللحظ أمضى من الظبا




ألذُّ الهوى ما لوّع القلب هجره
ليهمي سحاب الحب بالوصل صيبا
و عيناكِ تروي لي روايةَ عاشقٍ
و كم قلتِ لي ما لي أراك مصوّبا ؟
و آمنتُ أن الحب أعمى فزادني
يقيناً بأن أبقى محباً معذّبا
أتيت زماني مثخنَ الجسم دامياً
أجاهدُ قلباً كلما صنتُه أبى




و أستحلفُ الأيامَ و هي كواذب
و وعداً ختولاً ما أغشَّ وأكذبا
و أبصر في المرآة شيخاً معمماً
و كان صبياً كالفرند مذهبا
يساومه عن فاحم الشعر أبيض
ملح كوجه الصبح في العين أشيبا
بريئاً كوجهِ الطفل سمحاً كقلبهِ
تمرّس في أهواله و تقلبا




•••



سلام على عهد الطفولة إنه
أشد سرور القلب طفلٌ إذا حبا
و يا بسمةَ الأطفال أي قصيدة
توفِّي جلال الطهر ورداً و مشربا
فيا رب بارك بسمة الطفل كي نرى
على وجهه الرّيان أهلاً و مرحباً




ويا رب كفكف دمعه برعاية
و لطفك بالجسم الصغير إذا كبا
و حببه للأجيال تحضن طهرَه
و تقبس منه الطهر عطراً مطيبا
و يا رب في بيتي عصافير دوحة
فقلبي من خوف الفراق تشعبا




أخاف على عش الطفولة جائراً
يرون به فظّاً و وجهاً مقطبا
و كنت أداري عنهم الضيم جاهداً
و أستقبل الأحداث ناباً و مخلبا
تجرعت غيظاً دونهم وأمضني
زمان فألقيت المقادة مجنبا




ولولاهم ما سامني الدهر خطة
و شابهت في دفع الظّلامة مصعبا
و أستمهل الموت اللحوح مخافة
على صبيتي أن يرعوا الروض مجدبا
و كم ليلة أضنى أنين بكائهم
فؤادي أراعي الليل نجماً وكوكبا
و لي من تواقيع الغرام شواهد
غدت قبلاً لو لاقت الجدب أعشبا





•••

سلام لأعدائي لحسن صنيعهم
و ما تركوا في الجسم للسيف مضربا
و لكن تضميد الفؤاد على الأسى
أعف وأعلى أن أخاصم مغضبا
فما عرف السلوان من بات ناقما
و ما فاز بالرضوان من ظل مشغبا




و ما سعة العمر القصير لغضبة
سيلقى به سيفاً من الموت أعضبا
غفرت لهم كل الذنوب و لو غدوا
حواليّ من غيض أسوداً و أذؤبا
إذا قطعوا حبل الوفاء وصلته
و لو ركبوا في الغي سبعين مركبا
إذا مرضت نفسي من القهر عدتهم
و ما حيلتي إذ قلب خصمي أجدبا




و يا رب لا تأخذ بزلة مذنب
و جنّبه عن نار الضلالة مذهبا
و وشِّحه من سربال عفوك حلة
فأنت جعلت الصفح و الجود أرحبا
و يا رب عن أهل الذنوب تجاوزاً
و لو عظم الذنب الشنيع و أغضبا
كتابك فوق العرش ننشد وعده
و أنت الذي بالعفو للذنب أوجبا
يشيعني قلب تعاظم خوفه
و خدٌّ غدا بالدمع فيك مخضبا



















تابعونى

__________________

signature

علا الاسلام غير متواجد حالياً