عرض مشاركة واحدة
11-28-2011, 09:23 AM   #1
السعدية
vip
stars-2-6
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: المملكه المغربيه
المشاركات: 1,817
حكاية عشق من زمن اخر

basmala

[]
كان ياماكان كان امير من الامراء من عهد زمان
اتبعوا القصة لتعرفوا ماحل بالملك والجارية

كل يوم يتفقد
أحوال الحظيرة
ويمر من امام الجواري
جارية جارية
الكل طوع امره
يمشون خلفه
ويتناكثون حريرة

الامير
على بساطته
وديع معهم
كان يشاطرهم كل شيء
حتى الماء والشطيرة

وحينما يعود
ليدخل قصره
تقابله الاميرة
بابتسامه عريضة
وقبلات كثيرة

كانت تناديه اميري !
وهو ينادي اميرتي
ومن خلفهم الاسوار
مبتهجة
بحبهم
بفرحهم !!
يمسك يدها بقوة الحب
وبحرارة الشوق
وينظر الى عينيها
وتمتمت شفتيها الصغيرة

وهي تقول له احبك
اموت بحك اميري
فيذوب في عالمه الوردي
وهكذا كل يوم
وفي يوم !!
ككل يوم
يعاود المسيرة
من القصر الى الحظيرة

اقتربت منه اول جارية
بيدها ورد
وقابلته بابتسامه صباح عريضة
من دون ان تنطق شيء
راى في عينيها
كلام وحيرة !

استوقفته عيناها
الصفراء الكبيرة
فقال لها مابك
اهل من الامر شيء اديره

فقالت لا ياسيدي
شممت هذا الورد
واحببت ان اهديك عبيره
ذهب الامير
مبتهج الشعور
وفي اليوم التالي
وكالعادة
من القصر الى الحظيرة

واذا بالجارية
وباقة الورد
ونفس الصمت
فقال تكلمي !!
لما الصمت
فقالت سيدي الورد يتكلم
فقال اني ارى بعيونك
اكثر من كلام الورد
ماهي حاجتك فاقضيها
فقالت يا امير
لعل حاجتي لديك عسيرة

فقال انا الامير!!
فقالت وانا سيدي جارية فقيرة

فقال انا راع
ومسؤول عن رعيتي
فقولي ما بوسعك
يا صغيرة

فقالت سيدي اريد الامان !!
فقال لك الامان
وهل الحالة خطيرة

فقالت سيدي
الامر متعلق بالحياة والموت
فقال انطقي
فما اذناي وقيرة !!

قالت له ايها الامير
انا جارية !! خادمة
ولكني احببتك سيدي
ولم استطع منع قلبي
ولم استطع السكوت
فكما ترى لست بضريرة

سيدي اعذرني الحب اقوى مني
لكن ذنبي اني ولدت فقيرة

وانت امير !!
فقال صغيرتي اقدس هذا الشعور
لكنك مازالتي فتاة
والطريق امامك
وستلتقين حتما بمن هواجدر
وستصبحين لغيري اسيرة !!

فقالت سيدي
لا لايحب القلب
سواك والنفس حسيرة
فقال صغيرتي
انا امير ولي اميرة !
ولا استصغر شأنك
كوني امير وانتِ
فقيرة !!

حاشا لله
وحاشا ان اتجبر في دنيا صغيرة

فبكت والدموع من عينيها
تجري !!
كأمطار غزيرة !

فمد يديه الكريمه
ليمسح سيل دمعها
فامسكت بيديه
وقالت سيدي اموت لو لم تعشقني
فقال هون عليك
لاتخافي
فأخذه الصمت طويلا
ودموعها الجارية
تجري على اصابعه
حتى ابتل حريره

كـسر قلب الامير
امسى في اكبر حيرة !!

واخذ في نفسه يتسائل
لم ركنت لتلك الفتاة ؟
وماهذا الشعور
وماهذه الانفاس القصيرة

احس باختناق
يا ألآهي
ماهذه الشعيـرة !!
احس في نفسي عبرات
واشجان قد حركتها تلك الفتاة
وماهذه الشجون الكثيرة !

رباه هل كنت اخفي كل ذالك
خلف جبروت الملك ؟
فمسح دمعها بيديه الكريمة
ونظر اليها وابتسم
وقال نامي بعين قريرة !!

ياجاريتي الجميلة
وكفاك حيرة !
فاتبتسمت واحمرت وجنتاها
وقالت !!!
الامير يحبني
بادلني الحب
شكراً لك الآهي
شكراً لك قلبي
شكراً لك ايها الورد
شكراً لك يادموعي الغزيرة !!

فبظلكم استطعت ان اصل حبي
لأميري
وانطق عن مافي السريرة !

آه سيدي الامير
آه من حبك
ومن عذابي
وايامي المريرة !!

اليوم الفرح لايسعني
لا تسعني الارض
ولاالسماء
وفي ذات ليلة
بينما كانت الاسراج منيرة

واذا بالامير يقدم لها
الى حجرتها
وينادي صغيرتي
اجالسة انتِ
ام انتِ قريرة !!

فهرعت صارخة لا سيدي
انما انا وحبي لك بشعيـره

نحاكي القمر
والكواكب المنيره

فاني اراك نجماً بعيداً !!
هنالك سيدي انظر ؟
ذلك انت
النجم الكبير !
وتلك انا
النجمة الصغيرة !

انظر الى الفارق سيدي
وكم المسافات
مثيرة !

فقال تلك نجوم
ونحن بشراً مهما علونا
لانعلوا
ولا فرق عندي ما بين الامير
والوزير والفقيرة

فقالت لا سيدي
الفوارق موجودة
والمقامات محفوظة
فالكوخ لايقم مع القصر
بنفس الشعيـرة !

فأحتار الامير
بجاريته
فقال لعلها افاقت من حلمها
وتهاونت عن حبي !
فودعها ليلاً
وقال لها انا فقط جئت اطمأن عليك
فهل لديك حاجة اقضيها لكِ
فقالت سيدي ليس لي شيء
فما كنت ارجو الا ان تشعر بحبي
واحاسيسي المثيرة

لكنك امير سيدي
ولديك اميرة

فقال الم ترغبي بي بعد ؟
فقالت لا ياسيدي
فقال ما غير حالك ؟
الم تكوني للحب جديرة

فقالت بلا
ولكن احسست على نفسي
انت امير
وانا جارية فقيرة

فذهب الامير مغتم
بين دهشة وتساؤلات كثيرة !

وقتها لم ينم
وهو يسئل نفسه
لما تراجعت تلك الجارية
وماهدفها
وفي اليوم التالي
اقبل كعادته
من القصر قاصدا الحظيرة

فرأى الجواري
ولكن لم يلمح جاريته
فبكبرياء الامراء لم يسئل عنها
لكنما عينيه
نظيرة !!

تقلب الوجوه
وتنظر الى زوايا الحظيرة !
مضى اليوم الجارية لم تبن
وحينما جاء الليل
اقبل الى حجرتها
بثقل اقدام
وخطوات هادئة مسيرة !

فطرق الباب ونادى
جاريتي
فلم تجبه
فتح الباب بقوته
ودخل فوجدها ملقات على الارض
وبيديها باقت ورد
وقد ابتلت بالدموع
وقد اغمي عليها
فضربها على خدها فأفاقت
فقال جاريتي
صغيرتي !!
مابك
ايتها الصغيرة ؟

مالذي جرى
تكلمي
استدعي الطبيب
فمسكت يده
وقالت سيدي
بوجودك لا احتاج الى طبيب
فقال اذا لما انتِ
تراجعتي
ليلة الامس عن حبي
فقال والله يا سيدي
لم اعش من دون حبك لحظة
فلم ارى سواك
وكأني وانت ولا احد
سوانا بجزيرة

فقال اذا مالكِ ؟
فقالت بالأمس
نظرت الى الشرفة
فرايتك والاميرة !!

ورايت حبك لها
وحبها لك
فقررت ان ابتعد عنك
لعل في الامر خيرة !

فقال انا ماطلبت منك البعد
وانتِ جاريتي
وملك اليمين !!
ومن حقي تكونين نظيرة

فقالت سيدي
الحب تضحية
وانا لا اريد ان اقف بوجه سعادتك !!
دعني احبك عن بعد
اراك عن بعد
لااريد ان اعكر حياتك
والاميرة !!

فقال اذاً
اذهبي وباشري اعمالك
ان كنتِ على الاعمال قديرة !!

فقالت حسناً سيدي وذهبت
والامير في شتات فكر وحيرة

وفي كل يوم اخذ يراها امامه تذبل
وتذبل
فكانت تكـسر قلبه
لكنه ابى ان يحدثها مرة اخرى
وفي يوم سافر
الى بعض الولايات
فقضى اسبوع
ثم عاود
الى قصره
واميرته
استقبله كل الخدم والجواري
وكانت عينه تبحث من بين الوجوه
فلم يجد جاريته الصغيرة !!

لم يسأل عنها
ولكنه في المساء ذهب
طرق الباب لم تفتح ؟
نادى جاريتي !!
لم تجب
دخل بقوته
فوجدها مرمية على الارض
مقلوبة على وجهها
حركها لم تتحرك
قلبها واذا بخدها طبعت عليه
آثار الحصيرة !!

ورأى عيناها مفتوحة
والاحمرار حولها
بكى الامير
ضمها الى صدره وصرخ
بصوت عال
افزع كل من في الحظيرة

فاقبلوا عليه
استوقفهم المشهد
نظروا بزوايا الغرفة
فوجدوا تمثال صنعته بيدها
وكانه نسخة من الامير
ووجدوا حول التمثال
باقات ورود كثيرة !!

ووجدوا قراطيس ومدونات
وآخر قرطاس دونته
كان قبل يومين وقد كتبت
عليه !!

سيدي الامير
لك اكتب
مني انا الجارية الفقيرة
الى سيدي واميري
وماني بأميرة

سيدي احببتك بكل عظمة الحب
وتمنيت ان اعيش معك
تحت قدميك
اقبل التراب الذي تمشي عليه
احببتك حباً لامثيل له
لكني فظلت سعادتك
على سعادتي وراحتي
حملت حبك سنين عدة بقلبي
ولم انطق
ولكن حينما انفجرت أمامك ونطقت
شعرت بأنانيتي
ولؤمي
وحينما شاهدت حبك واميرتك
قررت ان ابعد عن حياتك
واحتفظ بحبك بقلبي
حاولت الهروب لكني ما ستطعت
حاولت ان ادير وجهي عنك
فما قدرت
وكل يوم حبي بأزدياد
صنعت لك تمثالا !!
كنت اقضي معظم وقتي معه
كنت كل صباح اقدم له الورود
وفي المساء اكتب له
وادون احساسي
لكني اردت ان ابقيك لحياتك الجميلة
مع اميرتك
فشربت زجاجة السم
كي انهي حياتي
وكي احتفظ بحبك نقي طاهر
وكي لا احرم اميرتك منك

التوقيع الجارية
الفقيرة

آه ما اشده اليوم على الامير
وما اتعسها من مراسيم دفن
وماخلفت به من الم
تلك الجارية
الامير يبكي
والكل يبكي
حتى الاميرة
وانتهت المراسيم
وتفرقت الناس
حسب اعمالها
ليمارسوا الحياة
لكنما الامير
بقي في غم وحيرة

بقي يلوم نفسه لكونه لم يستخدم صلاحيات
الامير
فيهب لها حبه وعطفه
لم يستطع تحمل الالم
سوى ايام قلائل
ثم مات الامير
خلف حبيبته الجارية الفقيرة
لم ينتحر ولم يشرب السم
لكنه مات من شدة الحب
وعذاب الضمير
فلحق بحبيبته
وطلب ان يدفن بجوارها
وحققوا له رغبته

وطلب كتابة تلك الابيات

ياحب دم فأنت وحدك المنتصر
فالنفس تبلى وانت ياحب مستمر

كم أنت عظيم لا تفرق بين الأمير
وبين الجواري وبين الغنى والفقر

وها نحن أنا وحبيبتي
الأمير والجارية
بنفس التراب نستقر !
[/]
__________________

signature

السعدية غير متواجد حالياً