عرض مشاركة واحدة
10-14-2011, 02:19 PM   #1
السيلاوي
شريك فنان
stars-2-6
 
تاريخ التسجيل: May 2011
الدولة: بلاد العرب أوطاني
المشاركات: 2,032
كفكف دموعك و انسحب يا عنتره

basmala

تمثال عنتره في ساحة عنترة بن شداد في بغداد

كَفْكِف دموعَـكَ وانسحِبْ يا عنترة

قصيدة للشاعر المصري الشاب مصطفى الجزار
شارك في مسابقة أمير الشعراء في العام 2010
وقد منعت هذه القصيده من قبل لجنه التحكيم
والحجة أن موضوعها لا يخدم الشعر الفصيح
وفي اعتقادي أن الحجة كانت يجب أن تكون
أن الموضوع لا يخدم المحتل أو بطريقة أكثر
صراحة أن الموضوع يسئ الى العلاقات مع
دول صديقة كأمريكا و إسرائيل و غيرها
أو كان يمكنهم أن يقولوا أن هذه القصيدة
عرتهم أمام أنفسهم و أظهرت حقيقة خيانتهم
و ذلهم و كفرهم بكل ما هو عربي



كَفْكِف دموعَكَ وانسحِبْ يا عنترة
فعيونُ عبلةَ أصبحَتْ مُستعمَرَه

لا ترجُ بسمةَ ثغرِها يوماً فقدْ
سقطَت من العِقدِ الثمينِ الجوهرة

قبِّلْ سيوفَ الغاصبينَ .. ليصفَحوا
و اخفِضْ جَنَاحَ الخِزْيِ و ارجُ المعذرة

و لْتبتلع أبياتَ فخرِكَ صامتاً
فالشعرُ في عصرِ القنابلِ ثرثرة

و السيفُ في وجهِ البنادقِ عاجزٌ
فقدَ الهُويّةَ و القُوى و السيطرة

فاجمعْ مَفاخِرَكَ القديمةَ كلَّها
و اجعلْ لها مِن قاعِ صدرِكَ مقبرة

و ابعثْ لعبلةَ في العراقِ تأسُّفاً
و ابعثْ لها فـي القدسِ قبلَ الغرغرة

اكتبْ لها ما كنتَ تكتبُه لها
تحتَ الظلالِ و في الليالي المقمرة

يا دارَ عبلةَ بالعراقِ تكلّمي
هل أصبحَتْ جنّاتُ بابلَ مقفرة ؟

هل نَهْرُ عبلةَ تُستباحُ مِياهُهُ
و كلابُ أمريكا تُدنِّس كوثرَه ؟

يا فارسَ البيداءِ .. صِرتَ فريسةً
عبداً ذليلاً أسوداً مأحقرَه

متطرِّفاً .. متخلِّفاً .. و مخالِفاً
نَسَبوا لكَ الإرهابَ .. صِرتَ مُعسكَرَه

عَبْسٌ تخلّت عنكَ... هذا دأبُهم
حُمُرٌ – لَعمرُكَ - كلُّها مستنفِرَه

في الجاهليةِ..كنتَ وحدكَ قادراً
أن تهزِمَ الجيشَ العظيمَ و تأسِرَه

لن تستطيعَ الآنَ وحدكَ قهرَهُ
فالزحفُ موجٌ .. و القنابلُ ممطرة

و حصانُك العَرَبيُّ ضاعَ صهيلُهُ
بيـنَ الدويِّ .. و بينَ صرخةِ مُجبـَرَه

هلاّ سألتِ الخيلَ يا ابنةَ مالـِكٍ

كيفَ الصمودُ ؟ و أينَ أينَ المقدرة

هذا الحصانُ يرى المَدافعَ حولَهُ
متأهِّباتٍ و القذائفَ مُشهَرَه

لو كانَ يدري ما المحاورةُ اشتكى
و لَصاحَ في وجهِ القطيعِ و حذَّرَه

يا ويحَ عبسٍ .. أسلَمُوا أعداءَهم
مفتاحَ خيمتِهم، و مَدُّوا القنطرة

فأتى العدوُّ مُسلَّحاً، بشقاقِهم
و نفاقِهم ، و أقام فيهم منبرَه

ذاقـوا وَبَالَ ركوعِهـم و خُنوعِهـم
فالعيشُ مُرٌّ و الهزائمُ مُنكَرَه

هذِي يدُ الأوطانِ تجزي أهلَها
مَن يقترفْ في حقّها شرّاً يَرَه

ضاعت عُبَيلةُ.. و النياقُ.. و دارُها
لم يبقَ شيءٌ بَعدَها كي نخسرَه

فدَعوا ضميرَ العُربِ يرقدُ ساكناً
في قبرِهِ .. و ادْعوا لهُ .. بالمغفرة

عَجَزَ الكلامُ عن الكلامِ .. و ريشتي
لم تُبقِ دمعاً أو دماً في المحبرة

و عيونُ عبلةَ لا تزالُ دموعُها
تترقَّبُ الجِسْرَ البعيدَ .. لِتَعبُرَه


أعاد الله للإسلام و للعروبة مجدها
و دمتم بكل خير
__________________

signature

السيلاوي غير متواجد حالياً