عرض مشاركة واحدة
02-19-2008, 08:31 AM   #11
شريرة
مشرفه
Crown4
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: فلسطين - خان يونس
المشاركات: 3,245
رد: مي زيادة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العمدة
شكرا شريرة على الموضوع القيم
وللعلم فقد
أتقنت خمس لغات هي العربية ، والفرنسية ، والإنجليزية ، والإيطالية ، والألمانية
وكانت نابغة زكية تقول عن نفسها
( ولدت في بلد وأبي من بلد وسكني في بلد وأشباح نفسي تنتقل من بلد إلى بلد فلأي هذه البلاد أنتمي . إنما أريد وطناً لأموت من أجله أو لأحيا به.)
وكانت البداية بالنسبة لها في الحفل الكبير الذي أقيم في بهو الجامعة المصرية لتكريم الشاعر خليل مطران بمناسبة الإنعام عليه بوسام رفيع .. وهناك ألقت مي كلمة الكاتب المغترب جبران خليل جبران نيابة عنه.. وبعد أن عقبت على كلمة جبران . اشتعل حماس الجمهور لهذه الأديبة الشابة .. وصارت منذ تلك اللحظة حديث الناس. وكتبت مي ديوان شعر بعنوان "زهرات حلم " باللغة الفرنسية .. وكان هذا الديوان أول إنتاج أدبي لها أصدرته باسم مستعار هو " إيزيس كوبيا " وليس باسم مي . كان ذلك عام 1911 .. أي بعد ثلاث سنوات من إقامتها بمصر ولكن كيف ولدت فكرة الصالون في خاطر مي ؟ تأثرت مي بتجربة شهيرة في مطلع النهضة الأوربية خاصة في عصر لويس الرابع عشر في فرنسا حيث كان صالون مدام ريكاميه .. وكانت سيدة على جانب كبير من العلم والذكاء جعلت من إحدى غرف بيتها منتدى لتحريك الأفكار وتبادل الرؤى الثقافية والفكرية وعرفت هذه الغرفة بـ " الغرفة الزرقاء" . كما كان هناك صالون آخر شهيراً هو صالون مدام دوستايل وفي عام 1912 قدمت جريدة "الاهرام" لها شقة من مبانيها القديمة بشارع علوى تقديراً لظروف معيشتها البسيطة حيث كان دخلها من الكتابة وصحيفة (المحروسة التابعة لوالدها) ليس بالقدر الذي الذي يسمح لها بالسكن بشقة في وسط البلد . وفي هذه الشقة بدأت " مي" إقامة أول صالون ثقافي .. وعندما لمست تعلق القلوب والعقول بها أعلنت في تلك الليلة دعوتها لجميع الحضور للاجتماع في بيتها كل يوم ثلاثاء من كل أسبوع . وكانت هذه اللحظة من ليلة 24 إبريل عام 1913 مولداً لصالون مي . يصفها المفكر الكبير محمود عباس العقاد فيقول: كل ما تتحدث به مي ممتعا كالذي تكتبه بعد روية وتحضير ، فقد وهبت ملكة الحديث في طلاوة ورشاقة وجلاء ، ووهبت ما هو أدل على القدرة من ملكة الحديث وهي ملكة التوجيه وإدارة الحديث بين مجلس المختلفين في الرأي والمزاج والثقافة والمقال ، فإذا دار الحديث بينهم جعلته مي على سنة المساواة والكرامة وأفسحت المجال للرأي القائل الذي ينقضه أو يهدمه وانتظم هذا برفق ومودة ولباقة ولم يشعر أحد بتوجيه الكلام منها ، وكأنها تتوجه من غير موجه ، وتنتقل بغير ناقل وتلك غاية البراعة في هذا المقام. وهذه قصيدة لأمير الشعراء أحمد شوقي يصف فيها أيضاً افتتانه بمي كأديبة وكامرأة: أسائل خاطري عما سباني *** أحسن الخلق أم حسن البيان ؟ رأيت تنافس الحسنين فيها *** كأنهما لمية عاشقان إذا نطقت صبا عقلي إليها *** وإن بسمت إليَّ صبا جناني
الفصل الأخير في حياة مي كان حافلاً بالمواجع والمفاجآت ! بدأ بفقد الأحباب واحداً تلو الآخر .. والدها عام 1929 . جبران عام 1931 . ثم والدتها عام 1932 وفي هذا الفصل كانت الأمور متشابكة معقدة في حياة هذه الأدبية العظيمة ، دخلت مستشفى للأمراض العقلية بحجة وهمية وخرجت منها ظافرة في عام 1938 ، وبعدها رفعت قضية حجر عليها بأسباب واهية منها أنها تنوي التبرع بمحتويات مكتبتها النفيسة إلى الأمة المصرية وبالنسخ المزدوجة إلى الأمة اللبنانية .. وبعد معاناة عادت إلى مصر في عام 1939، و أصابتها وعكة صحية فنقلت إلى مستشفى المعادي بالقاهرة حيث بذلت جهود مكثفة من الأطباء لإنقاذ حياتها .. لكن القدر كان قد كتب كلمته .. ونفذت إرادة الله .. وفاضت روح مي الطاهرة في التاسع عشر من أكتوبر عام 1941 .
أهم أعمالها :
باحثة البادية - عائشة التيمورية - بين المد والجزر - سوانح فتاة - الصحائف - كلمات وإشارات - ظلمات وأشعة - ابتسامات ودموع - أزاهير حلم " شعر بالفرنسية" - المساواة - وردة اليازجي - غاية الحياة - الحب في العذاب - رجوع الموجة . ليالي العصفورية
كذلك تركت عدداً كبيراً من المقالات في مختلف الجرائد والمجلات التي كانت تصدر في عشرينات وثلاثينات القرن الماضي ومنها : مجلة "الزهور" و "المقتطف " و " الهلال" و " النهضة النسائية " و " المرأة المصرية ".. كما كتبت في صحيفة " المحروسة " و" الأهرام " وكان عام 1930 و 1931 من أخصب أعوام مي في الكتابة .. ومن بين أهم المقالات التي نشرتها بجريدة الأهرام في هذه الفترة مقال تحت عنوان : " جبران خليل جبران يصف نفسه في رسائله" ونشر بعد أحد عشر يوماً من وفاة جبران 1931
مشكور العمدة على المرور والاضافة الجميلة
تحياتي
شريرة غير متواجد حالياً