عرض مشاركة واحدة
08-11-2011, 07:45 PM   #1
السيلاوي
شريك فنان
stars-2-6
 
تاريخ التسجيل: May 2011
الدولة: بلاد العرب أوطاني
المشاركات: 2,032
شهادة للتاريخ من أبطال مصر في حرب أكتوبر

basmala

من أبطال مصر في حرب أكتوبر


الفريق محمد سعيد الماحي


1

من مواليد دمياط في 1 فبراير 1922م
تخرج في الكلية الحربية سنة 1942م، ثم في كلية أركان حرب سنة 1951م،
شغل منصب قائد سلاح المدفعية في حرب أكتوبر.
رقي إلى رتبة الفريق سنة 1974م.
شغل عدة مناصب منها:
• كبير الياوران برئاسة الجمهورية.
• رئيس المخابرات العامة.
• محافظ الأسكندرية.
انتقل إلي رحمة الله تعالي الفريق محمد سعيد الماحي كبير
الياوران الأسبق عن عمر يناهز‏85‏ عاما‏ في 20/06/2007
يذكر أن الراحل شارك في حرب‏1967,‏ وفي‏1973‏ كان قائدا
للمدفعية‏,‏ كما سبق له تولي رئاسة مجلس الدفاع الوطني‏
ثم اختيرمحافظا للإسكندرية‏.‏
الساعة تدق الثانية بعد الظهر. مركز العمليات
الرئيسي للقوات المسلحة..انظار الجميع معلقة
باللوحة الخاصة بالقوات الجوية..
ضباط الاتصال بالقوات الجوية يسجلون اتجاه
المقاتلات المصرية نحو الشرق الي قناة السويس
وسيناء..بعد اربع دقائق.. كانت الطائرات تعبر
سماء القناة في خط مستقيم علي ارتفاع شديد الانخفاض
تخترق اجواء سيناء وتتفرق الاسراب الي اهدافها.
في تمام الثانية وخمس دقائق..
يعطي اللواء محمد سعيد الماحي مدير المدفعية
الامر لتشكيلات المدفعية قائلا : 'مدافع النيل.. اضرب'
.وعلي مدي 53 دقيقة يهدر أكثر من 4 آلاف مدفع علي امتداد
الجبهة لقصف خط بارليف..
كان معدل القصف 10 آلاف و500 دانة مدفع في
الدقيقة الواحدة أي 175 دانة في الثانية الواحدة
(اجمالى 556500 قذيفة مدفعية أى أكثر من نصف مليون قذيفة)
كان هذا التمهيد النيراني لعبور قوات المشاة
هو الأكبر من نوعه منذ الحرب العالمية الثانية


الفريق سعد الدين الشاذلي

2

ولد في قرية شبراتنا مركز بسيون في دلتا النيل
في أبريل 1922.
يوصف بأنه الرأس المدبر للهجوم المصري
الناجح على خط الدفاع الإسرائيلي بارليف في
حرب أكتوبر عام 1973
.
ينتمى الفريق الشاذلى لعائلة عسكرية ،
وقد مات جده وهو يقاتل فى حروب اسماعيل باشا
فى السودان ،
وشارك أفراد من عائلته فى الثورة العرابية
وثورة 1919 ،
وانقطعت صلة العائلة بالحياة العسكرية
بعد انكسار الثورة العرابية والاحتلال البريطانى
لمصر عام 1882لتعود الصلة بإلتحاق احد
افراد العائلة بالكلية الحربية عام 1933 ثم التحاق الفريق
الشاذلى بها عام 1939.
أصبح الفريق الشاذلى ضابطا برتبة ملازم
فى يوليو 1940، ثم انتدب للخدمة
فى الحرس الملكى عام 1943.
فى عام 1954 تراس الفريق الشاذلى
أول كتيبة لقوات المظلات فى الجيش المصرى.
وفى عام 1960، ترأس القوات العربية
المتحدة فى الكونغو ضمن قوات الأمم المتحدة
وعين ملحقاً عسكرياً فى لندن (1961-1963)
وقائداً للقوات الخاصة (1967-1969)؛
ثم قائداً لمحافظة البحر الأحمر (1970-1971)
وفى 16 مايو 1971، أصبح الشاذلى
رئيساً للأركان بالقوات المسلحة المصرية
وظل فى هذا المنصب حتى 12 ديسمبر 1973.
اكتسب الشاذلى سمعته الطيبة فى الجيش
لأول مرة فى عام 1941. وعندما قررت
القياده المصريه البريطانيه المشتركه
الانسحاب من مرسي مطروح شكلت مجموعة
مؤخره مهمتها تدمير المعدات والمخزونات
التي اضطرت القوات المصريه الي تركها
عند انسحابها من المنطقه. بقيادة النقيب
رشاد دانش وكان الملازم سعد الشاذلي
ضمن هذه المجموعه.
وأبدى الشاذلى تميزاً مرة أخرى فى عام 1967
عندما رأس "مجموعة الشاذلى"
وهى حملة مكونة من القوات الخاصة لحراسة
منطقة وسط سيناء (بين المحور الأوسط والمحور الجنوبي).
نتيجه لفقدان الاتصال بين الشاذلي وبين قيادة
الجيش في سيناء فقد اتخذ الشاذلي قرارا
جريئا فعبر بقواته الحدود الدوليه قبل غروب
يوم 5 يونيو وتمركز بقواته داخل الاراضي
الفلسطينيه المحتله بحوالي خمسة كيلومترات
وبقي هناك يومين الي ان تم الاتصال بالقياده
العامه المصريه التي اصدرت اليه الاوامر
بالانسحاب فورا. فاستجاب لتلك الاوامر
وبدأ انسحابه ليلا وقبل غروب يوم 8 يونيو
كان قد نجح في العوده بقواته غرب القناه.
وفى عام 1973، عندما بلغ قمة حياته
الوظيفية العسكرية، اختلف مع السادات
حول إدارة العمليات العسكرية. فقام السادات
بعزله من الخدمة العسكرية وعينه سفيراً
فى إنجلترا ثم سفيراً فى البرتغال.
وفى عام 1978، عارض الفريق الشاذلى
اتفاقية "كامب ديفيد" ووجه لها انتقادات حادة
مما أدى الى فصله من منصبه ، فعاش فى المنفى
لعدة سنوات.
فى سنوات المنفى نشر الفريق الشاذلى
كتابه ( حرب أكتوبر ) ، وكانت عواقب هذا النشر
عالية التكلفة حيث أحيل الشاذلى غيابياً
لمحكمة عسكرية وصدر ضده حكم بالسجن ثلاث سنوات.
كما تم حرمانه من التمثيل القانونى وتجريده
من حقوقه السياسية ووضعت أملاكه تحت الحراسة.
وجهت للشاذلى تهمتان:
الأولى هى نشر كتاب بدون موافقة مسبقة عليه. واعترف الشاذلى بارتكابها.
أما التهمة الثانية فهى إفشاء أسرار عسكرية
فى كتابه. وقد أنكر الشاذلى صحة هذه
التهمة الأخيرة بشدة، بدعوى أن تلك الأسرار
المزعومة كانت أسراراً حكومية وليست أسراراً عسكرية.
إن كتاب "حرب اكتوبر" وكتاب الشاذلى اللاحق
"الخيار العسكرى العربى" لم ينشرا أبداً فى مصر
ولكن نشرا باللغات العربية والإنجليزية
والفرنسية فى دول كثيرة. وقدم عدد من
الصحف العالمية الرئيسية نبذه عن تلك الكتب.
ومن تلك الصحف: الإيكونوميست ونيويورك تايمز
وكريستيان ساينس مونيتور وغيرها.
نص الخطاب الذي وجهه الفريق الشاذلي
إلى النائب العام ضد رئيس الجمهورية

السيد النائب العام:

تحية طيبة.. وبعد، أتشرف أنا الفريق سعد الدين الشاذلي
رئيس أركان حرب

القوات المسلحة المصرية
في الفترة
ما بين 16 مايو1971وحتى 12 ديسمبر1973،
أقيم حاليا بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية
بمدينة الجزائر العاصمة وعنواني هو صندوق
بريد رقم 778 الجزائر- المحطة b.p 778 alger. Gare
بأن اعرض على سيادتكم ما يلي:

أولا: إني أتهم السيد محمد أنور السادات رئيس
جمهورية مصر العربية بأنه خلال الفترة ما بين أكتوبر
1973ومايو1978، وحيث كان يشغل منصب
رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة
المصرية بأنه ارتكب الجرائم التالية:

الإهمال الجسيم
وذلك أنه وبصفته السابق ذكرها أهمل في مسئولياته
إهمالا جسيما واصدر عدة قرارات خاطئة تتعـارض
مع التوصيات التي أقرها القادة العسكريون، وقد ترتب
على هذه القرارات الخاطئة ما يلي
:

نجاح العدو في اختراق مواقعنا في منطقة الدفرسوار ليلة 15/16 أكتوبر1973في حين أنه كان من الممكن ألا يحدث هذا الاختراق إطلاقا.

فشل قواتنا في تدمير قوات العدو التي اخترقت مواقعنا في الدفرسوار، في حين أن تدمير هذه القوات كان في قدرة قواتنا، وكان تحـقيق ذلك ممكنا لو لم يفرض السادات على القادة العسكريين قراراته الخاطئة.

نجاح العدو في حصار الجيش الثالث يوم 23 أكتوبر1973، في حين أنه كان من الممكن تلافي وقوع هذه الكارثة.تزييف التاريخ

وذلك أنه بصفته السابق ذكرها حاول ولا يزال
يحاول أن يزيف تاريخ
مصر، ولكي يحقق ذلك فقد
نشر مذكراته في كتاب أسماه البحث عن الذات وقد ملأ هذه المذكرات بالعديد من المعلومات
الخاطئة التي تظهرفيها أركان التزييف
المتعمد وليس مجرد الخطأ البريء
.


الكذبوذلك أنه كذب على مجلس الشعب وكذب على
الشعب المصري في بياناته الرسمية وفي خطبه
التي ألقاها على الشعب أذيعت في شتى وسائل
الإعلام المصري. وقد ذكر العديد من هذه الأكاذيب
في مذكراته البحث عن الذات ويزيد عددها على
خمسين كذبة، أذكر منها على سبيل المثال
لا الحصر ما يلي:
إدعاءه بأن العدو الذي اخترق في منطقة الدفرسوار هو سبعة دبابات فقط واستمر يردد هذه الكذبة طوال فترة الحرب.

إدعاءه بأن الجيش الثالث لم يحاصر قط في حين أن الجيش الثالث قد حوصر بواسطة قوات العدو لمدة تزيد على ثلاثة أشهر
.
الادعاء الباطل
وذلك أنه ادعى باطلا بأن الفريق الشاذلي
رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية
قد عاد من الجبهة منهارا يوم
19 أكتوبر1973، وأنه
أوصى بسحب جميع القوات المصرية من شرق القناة
في حين أنه لم يحدث شيء من ذلك مطلقا.


إساءة استخدام السلطة


وذلك أنه بصفته السابق ذكرها سمح لنفسه
بان يتهم خصومه السياسيين بادعاءات باطلة
واستغل وسائل إعلام الدولة في ترويج هذه الادعاءات
الباطلة. وفي الوقت نفسه فقد حرم خصومه من
حق استخدام وسائل الإعلام المصرية التي تعتبر من الوجهة القانونية ملكا للشعب للدفاع
عن أنفسهم ضد هذه الاتهامات الباطلة
.
ثانيا: إني أطالب بإقامة الدعوى العمومية
ضد الرئيس
أنور السادات نظير ارتكابه تلك
الجرائم ونظرا لما سببته هذه الجرائم من أضرار
بالنسبة لأمن الوطن ونزاهة الحكم
.

ثالثا: إذا لم يكن من الممكن محاكمة رئيس
الجمهورية في ظل

الدستور
الحالي على تلك الجرائم
فإن أقل ما يمكن عمله للمحافظة على هيبة الحكم
هو محاكمتي لأنني تجرأت واتهمت رئيس الجمهورية
بهذه التهم التي قد تعتقدون من وجهة نظركم
أنها اتهامات باطلة. إن البينة على من ادعى وإني
أستطيع- بإذن الله- أن أقدم البينة التي تؤدى
إلى ثبوت جميع هذه الادعاءات وإذا كان السادات
يتهرب من محاكمتي, على أساس أن المحاكمة
قد تترتب عليها إذاعة بعض الأسرار
فقد سقطت قيمة هذه الحجة بعد أن قمت بنشر
مذكراتي في مجلة "الوطن العربي" في الفترة ما
بين ديسمبر 1978ويوليو
1979للردعلى الأكاذيب والادعاءات
الباطلة التي وردت في
مذكرات السادات
لقد اطلع على هذه المذكرات واستمع إلى
محتوياتهاعشرات
الملايين من البشرفي العالم العربي
ومئات الألوف في مصر.


الفريق سعد الدين الشاذلي

وفى عام 1992، عاد الشاذلى إلى مصر بعد 14 سنة
قضاها فى منفاه بالجزائر. وتم القبض عليه بالمطار
لدى عودته.

و أجبر على قضاء مدة الحكم
عليه بالسجن دون محاكمة رغم ان القانون المصرى
ينص على أن الأحكام القضائية الصادرة غيابياً
لابد أن تخضع لمحاكمة أخرى
.

وأثناء تواجده بالسجن، نجح فريق المحامين
المدافع عن الشاذلى فى الحصول على حكم قضائى
صادر من أعلى محكمة مدنية وينص على أن
الإدانة العسكرية السابقة غير قانونية وأن الحكم العسكرى الصادر ضده يعتبر مخالفاً للدستور.
وأمرت المحكمة بالإفراج الفورى عن الشاذلى
رغم ذلك، لم ينفذ هذا الحكم الأخير وقضى
الشاذلى بقية مدة عقوبته فى السجن.
تعليقات الشاذلى:
هذه مذكرات عسكرية: سجلى كرئيس أركان
القوات المسلحة المصرية أثناء الحرب العربية
الإسرائيلية عام 1973. وعلى حد علمى، تعتبر
هذه المذكرات فريدة لأنها السيرة الذاتية الوحيدة
من نوعها لقائد عربى معاصر. كتبت هذه المذكرات
مكرها وآسفا وغاضباً. وعندما أقول أن غضبى
موجه بصفة رئيسية ضد الرئيس المصرى أنور
السادات يمكنكم فهم لماذا، بعد أن قضيت عمرى
كله كجندى فى خدمة بلادى
أهدى هذه المذكرات إلى جنود وضباط القوات
المسلحة المصرية البواسل. فهذه قصتهم. فهي
تروى أخيراً الحقيقة عن انتصارهم العظيم
إننى فخور بكل يوم أمضيته كرئيس للأركان
إننى فخور لأنه أثناء وجودى بهذا المنصب
تم التخطيط والتنفيذ لأول هجوم عربى ناجح
ضد إسرائيل. أهدى تحياتى لكل ضابط وكل جندي
اشترك فى هذه الحرب وأعاد بذلك العزة للجندى
المصرى. وهناك شهود على صحة ما كتبته. فبعض
أجزاء من القصة معروفة لآلاف الأفراد، وبعضها
معروفة لمئات من الأفراد، وأجزاء أخرى لا يعلمها
إلا أفراد يعدون على الأصابع.
مؤلفاته
• حرب أكتوبر
• الخيار العسكري العربي
• الحرب الصليبية الثامنة
• أربع سنوات في السلك الدبلوماسية
وقد توفي رحمه الله في10 فبراير عام 2011
عن 89 عاما


المشيرمحمد عبد الغني الجمسي

3

ولد عام 1921 وتوفي في 7 يونيو 2003
( ثاني رئيس أركان للجيش المصري في حرب 6 أكتوبر 1973
(بعد إقالة سعد الدين الشاذلي)، وآخر وزير حربية.
ولد محمد عبد الغني الجمسي لأسرة ريفية تتكون من
خمسة أشقاء وكانت اسرته ميسورة الحال
في محافظة المنوفية. التحق بالكلية العسكرية
وهو ابن 17 عاما وتخرج منها عام 1939
في سلاح المدرعات، ومع اشتعال الحرب العالمية
الثانية ألقت به الأقدار في صحراء مصر الغربية
حيث دارت أعنف معارك المدرعات بين قوات
الحلفاء بقيادة مونتجمري والمحور بقيادة روميل
وكانت تجربة مهمة ودرسا مفيدا استوعبه الجمسي
واختزنه لأكثر من ثلاثين عاما حين أتيح له
الاستفادة منه في حرب رمضان.
بدأ المشير عبد الغني الجمسي حياته بزواجه من رفيقته
(السيدة وفاء عبد الغنى ) والتي رحلت في 20-11-
1979 بعد صراع طويل مع مرض الفشل الكلوي
وقد أنجبت له (مدحت - ماجدة - مها) وتأتي
أهميتهم في حياة بطلنا حيث أهدى لهم كتابه عن
(حرب أكتوبر 1973)
وقد حدث أن التزم المشير عبد الغني
الجمسي كثيرا من الصمت بعد حرب أكتوبر
وحتى فترة طويلة بعدها، وتحدث عن الحرب
بالخطأ والصواب- كل من شاهد ولم يُشاهِد
كل من عاصر ولم يُعاصر، حتى اختلطت الأقاويل
وكادت أن تتشوه الأحداث، فكان توجيه الصحفي
الكبير الأستاذ (حلمي سلام) رسالة على صفحات
مجلة (آخر ساعة) للمشير الجمسي بعنوان
: "رسالة إلى المشير الجمسي
السكوت ليس دائما من ذهب".
وقد كانت للمشير الجمسي نظرة تحليلية متفحصة للأمور
خاصة في التعامل مع الإسرائيليين
سواء في فترة الحرب أو فترة ما بعد الحرب
فدائما ما كان يرى الجمسي أن العرب
ينظرون للإسرائيليين نظرة قاصرة غير دقيقة
وأنهم كانوا دوما مستعدين
للحرب معنا، بينما نحن العرب لم نكن على
درجة الاستعداد المطلوب.
"عبد الناصر كان مش عايز يحارب إسرائيل
عبد الناصر كان عايز يكتسب مظاهر دعائية إيجابية عن
طريق استخدام القوات المسلحة كقوة"

وكان المشير محمد عبد الغني الجمسي يقول
بدأت أحداث 67 بمعلومات غير صحيحة
عن حشد للقوات الإسرائيلية على الحدود السورية
للاعتداء عليها، ترتب عليها مظاهرة عسكرية
في مصر تحولت إلى حرب حقيقية لم تكن مصر
والدول العربية جاهزه لخوضها بينما كانت
إسرائيل على استعداد لها.
"للخروج بالدروس المستفادة من حرب يونيو 1967لابد من إلقاء نظرة عليها لأننا
نحن العرب مازلنا نعيش بعض أثارها القائمة
فقواتناالمسلحة اشتركت في حرب 67
وحرب 73 ضد نفس العدوواختلفت النتيجة
اختلافا واضحا بين الهزيمة والنصر
وأغلب الرجال الذين اشتركوا في حرب يونيو
هم الذين اشتركوا في حرب أكتوبر بفاصل
زمني حوالي ست سنوات، ولا يمكن أن يقال
أن جيلا حل محل جيل. وأن الموقف الاستراتيجي
العسكري في أكتوبر 73 كان أصعب منه في حرب 67
وبرغم ذلك فقد عبرت قواتنا الهزيمة وحققت
النصر في ظروف سياسية وعسكرية
أعقد مما كانت في يونيو 1967 "
"إذا كانت الحروب التي دارت بين إسرائيل
والعرب تجذب الناس بأحداثها ونتائجها المباشرة
إلا إنني أشعر دائما أننا -نحن العرب
لا نتعمق في دراسة جذور الصراع العربي
الإسرائيلي لمعرفة ما قامت به الصهيونية
العالمية والدول الكبرى من تخطيط حتى
أقامت دولة إسرائيل".
قائد القوات المصرية في حرب العاشر من رمضان
اختاره السادات قائدا للمفاوضات مع الإسرائيليين
بعد الحرب. بعد الحرب مباشرة رُقي الفريق الجمسي إلى
رتبة الفريق أول مع توليه منصب وزير الحربية عام 1974
وقائدا عاما للجبهات العربية الثلاث عام 1975
وفاته
رحل المشير الجمسي في صمت بعد معاناة مع المرض
وصعدت روحه إلى ربه في 7-6-2003 عن
عمر يناهز 82 عاما، عاش خلالها حياة حافلة.


سيد زكريا خليل - أسد سيناء

4
جندي شجاع من صعيد مصر .
أحد شهداء حرب أكتوبر 1973 ، استطاع وحده
إيقاف كتيبة كاملة من الجيش الإسرائيلي بعد استشهاد
باقي فصيلته في حرب 1973.
كان في عداد المفقودين في حرب أكتوبر 73
قصة الشهيد سيد زكريا خليل واحدة من بين مئات
القصص التى ابرزت شجاعة المقاتل المصري
ومن الغريب ان ظلت قصته في طي الكتمان طوال
23 سنةحتى اعترف بها جندي إسرائيلي
شارك في الحرب ، وذلك في حفل للدبلوماسيين
شمل العديد من سفراء البلاد بما فيهم
السفير الإسرائيلي ، وقدم متعلقاته التي احتفظ
بها طوال هذه الفترة إلى السفيرة المصرية
في ذلك الوقت
ونقلت وكالات الأنباء العالمية قصه هذا
الشهيد واطلقت عليه لقب (أسد سيناء)
تعود بداية القصة او فلنقل نهايتها الى عام 1996
في ذلك الوقت كان سيد زكريا قد عد من ضمن
المفقودين فى الحرب، وفى هذا العام أعترف
جندي إسرائيلي لأول مرة للسفير المصري
في ألمانيا بأنه قتل الجندي المصري سيد زكريا خليل‏
مؤكدا أنه مقاتل فذ ‏وانه قاتل حتي الموت
وتمكن من قتل‏22‏ إسرائيليا‏ بمفرده‏.
وسلم الجندي الإسرائيلي متعلقات البطل المصري
الى السفير وهي عبارة عن السلسلة العسكرية
الخاصة به اضافة الى خطاب كتبه الى والده
قبل استشهاده، وقال الجندي الاسرائيلي انه ظل
محتفظا بهذه المتعلقات طوال هذه المده تقديرا لهذا
البطل، وانه بعدما نجح فى قتله قام بدفنه بنفسه
واطلق 21 رصاصة فى الهواء تحية الشهداء.
تبدأ قصة الشهيد بصدور التعليمات في أكتوبر‏
73‏ لطاقمه المكون من ‏8‏ أفراد بالصعود إلي جبل (الجلالة)
بمنطقة رأس ملعب وقبل الوصول
الى الجبل استشهد أحد الثمانية في حقل ألغام
‏ ثمصدرت التعليمات من قائد المجموعة النقيب
صفي الدين غازي بالاختفاء خلف احدي التباب
واقامة دفاع دائري حولها علي اعتبار أنها تصلح
لصد أي هجوم‏,‏ وعندئذ ظهر اثنان من بدو سيناء
يحذران الطاقم من وجود نقطة شرطة إسرائيلية
قريبة في اتجاه معين وبعد انصرافهما زمجرت‏50‏
دبابة معادية تحميها طائرتان هليكوبتر وانكمشت
المجموعة تحبس أنفاسها حتي تمر هذه القوات
ولتستعد لتنفيذ المهمة المكلفة بها.
وعند حلول الظلام وبينما يستعدون للانطلاق لأرض
المهمة‏,‏ ظهر البدويان ثانية وأخبرا النقيب غازي
أن الإسرائيليين قد أغلقوا كل الطرق‏,‏ ومع ذلك
وتحت ستار الليل تمكنت المجموعة من التسلل
إلي منطقة المهمة بأرض الملعب واحتمت باحدي
التلال وكانت مياه الشرب قد نفذت منهم فتسلل
الأفراد أحمد الدفتار وسيد زكريا وعبدالعاطي
ومحمد بيكار إلي بئر قريبة للحصول علي الماء‏
حيث فوجئوا بوجود ‏7‏ دبابات إسرائيلية فعادوا
لابلاغ قائد المهمة باعداد خطة للهجوم عليها قبل
بزوغ الشمس‏,‏ وتم تكليف مجموعة من ‏5‏ أفراد
لتنفيذها منهم سيد زكريا وعند الوصول للبئر
وجدوا الدبابات الإسرائيلية قد غادرت الموقع
بعد أن ردمت البئر.
وفي طريق العودة لاحظ الجنود الخمسة وجود ‏3
‏ دبابات بداخلها جميع أطقمها‏,‏ فاشتبك سيد زكريا
وزميل آخر له من الخلف مع اثنين من جنود
الحراسة وقضيا عليهما بالسلاح الأبيض
وهاجمت بقية المجموعة الدبابات وقضت
بالرشاشات علي الفارين منها‏,‏ وفي هذه المعركة
تم قتل‏12‏ إسرائيليا‏,‏ ثم عادت المجموعة
لنقطة انطلاقها غير أنها فوجئت بطائرتي هليكوبتر
تجوب الصحراء بحثا عن أي مصري للانتقام منه‏
‏ ثم انضمت اليهما طائرتان أخريان وانبعث صوت
عال من احدي الطائرات يطلب من القائد غازي
تسليم نفسه مع رجاله.
وقامت الطائرات بإبرار عدد من الجنود الإسرائيليين
بالمظلات لمحاولة تطويق الموقع وقام الجندي
حسن السداوي باطلاق قذيفة (آر‏.‏بي‏.‏جي) علي احدي
الطائرات فأصيبت وهرع الإسرائيليون منها
في محاولة للنجاة حيث تلقفهم سيد زكريا أسد سيناء
برشاشه وتمكن وحده من قتل‏22‏ جنديا.
واستدعي الإسرائيليون طائرات جديدة أبرت جنودا
بلغ عددهم مائة جندي أشتبك معهم أسد سيناء
وفى هذه اللحظة استشهد قائد المجموعة النقيب
صفي الدين غازي بعد رفضه الاستسلام
ومع استمرار المعركة غير المتكافئة استشهد
جميع افراد الوحدة واحدا تلو الآخر ولم يبق
غير أسد سيناء مع زميله أحمد الدفتار في مواجهة
الطائرات وجنود المظلات المائه‏,‏ حيث نفدت
ذخيرتهما ثم حانت لحظة الشهادة وتسلل جندي
إسرائيلي خلف البطل وافرغ فى جسده الطاهر
خزانه كاملة من الرصاصات ليستشهد على الفور
ويسيل دمه الزكي علي رمال سيناء الطاهرة
بعد أن كتب اسمه بأحرف من نور في سجل الخالدين.
واذا كان سيد زكريا قد استحق عن جدارة التكريم‏
فالواقع أن المجموعة كلها برئاسة قائدها لم تكن
أقل بطولة وفدائية‏,‏ فهم جميعهم أسود سيناء
ومصر لاتنسي أبدا أبناءها
.
وقد كرمت مصر ابنها البار، ومنحته نوط الشجاعة
من الطبقة الأولي، كما أطلق اسمه على احد
شوارع حي مصر الجديدة.


محمد المصري

هو بطل آخر من أبطال حرب أكتوبر المجيدة وصاحب
رقم قياسي عالمي في عدد الدبابات التي دمرها
إذ بلغ مجموع ما دمره 27 دبابة متفوقا بذلك
على زميله الأشهر عبدالعاطي الذي دمر 23 دبابة فقط،
وهو أيضا الذي دمر بصاروخه دبابة العقيد الإسرائيلي
عساف ياجوري قائد لواء الدبابات الإسرائيلي الشهير.
كان محمد المصري جنديا مقاتلا ضمن اللواء 128
مظلات الذي أوكلت إليه مهمة حماية السد العالي
خلال حرب أكتوبر بما يعني أن اللواء لم يشارك فعليا
في الحرب غير أنه تم اختيار الفصيلة الثانية من
الكتيبة الثانية التي كان المصري من أفرادها
وتم الحاقها بالجبهة بالفرقة الثانية مشاة التي كان
يقودها اللواء حسن أبوسعده.
وبرغم أنه سجل رقما قياسيا في عدد الدبابات
التي دمرها خلال الحرب إلا أنه لم ينل من التكريم
ما يكفي لقاء ما حققه من بطولات إذ كان من المفترض
أن يتم تكريمه في الجلسة التاريخية لمجلس الشعب
لكن أسمه سقط سهوا!
وبعدها سلمه المشير أحمد إسماعيل وزير الحربية
وسام نجمة سيناء كما دعاه الرئيس السادات لحضور
حفل إعادة افتتاح قناة السويس في 5 يونيو 1975، ومنذ هذا التاريخ غاب البطل محمد المصري
تماما عن الأضواءمنعزلا في قريته التي
حملت أسمه بمحافظة البحيرة !.
يقول البطل محمد المصري: "أصعب وقت عشته كان
قبل تدمير أول دبابة لأنني كنت قبل دخول الحرب أتدرب
على أهداف هيكلية أي أنني كنت سأواجه دبابة حقيقية
لأول مرة وكنت مرتعبا من هذه الفكرة خاصة ان
الصواريخ التي كنا نستخدمها وهي روسية الصنع
تسمى فهد (طولها 86 سم ووزنها 6 كجم) صعبة
الاستخدام لأنها يتم توجيهها بسلك عن طريق
صندوق التحكم الذي أحمله وكنت أعرف تكلفة
الصاروخ الكبيرة التي تتحملها البلد وأعرف
ان أي خطأ في توجيهه سيكون إهدارا للمال
بدون وجه حق، وفي يوم 7 أكتوبرخرجت في
أول مهمة مع طاقمي المكون من جنديين يتوليان
تجهيز الصواريخ لأقوم أنا بإطلاقها، وبعد مرور
حوالي نصف ساعة ظهرت أول دبابة إسرائيلية
فبدأت في تجهيز معداتي في انتظار اقترابها
حتى تصبح على بعد 3 كم مني حيث إن هذا
هو أقصى مدى لتأثير الصاروخ أما مداه الزمني
فيصل الى 27 ثانية وإذا لم يصل لهدفه في
المسافة والوقت المحددين فإنه ينفجر في الهواء
وقبل أن أطلق الصاروخ اقترب مني قائدي
المباشر النقيب صلاح حواش ووضع في جيبي
مصحفه الصغير وقال لي بصوت مسموع
لا اله الا الله وأجبت بحماس محمد رسول الله
ثم دخلت الدبابة منطقة التأثير فأطلقت
أول صاروخ ولم أصدق نفسي وأنا أرى
الدبابة تحترق، وبعد أن أصبت الدبابة صاح قائدي
"مسطرة يا مصري" يقصد بها أنني قد
وجهت الصاروخ بدقة شديدة كما لو كنت
استخدم المسطرة في قياس المسافة
وبعد ذلك بدأت أشعر بالثقة والابتهاج الشديد
كلما أصبت دبابة حتى بلغ عدد الدبابات
التي دمرتها 27 من جملة 30 صاروخا
استخدمتها طوال الحرب وحققت بذلك رقما قياسيا
في تدمير الدبابات اذ ان المعدل العادي لصائد
الدبابات هو من 6 الى 10".
ويحكي المصري عن تدميره لدبابة عساف ياجوري
فيقول: "عندما كنا نقوم بمهمة نقوم بها ونعود
الى قواعدنا بينما يتولى زملاؤنا من المشاه
احصاء عدد الدبابات المدمرة واسر طواقمه
ا ولذلك لا نعرف شيئا عن هوية الموجودين بين
هذه الطواقم، .. كنت جالسا ذات ليلة في انتظار
قدوم سرب دبابات اخر لامارس عليه مهمتي
حين تم استدعائي لقيادة الفرقة الثانية
فذهبت في سيارة جيب وعندما وصلت ادخلت
الى غرفة مظلمة لمحت من خلال ضوء خافت
في احد اركانها شخصين يجلسان احدهما يبدو
مصري والاخر له ملامح غير مصرية وطلب مني
الضابط المصري ان اقترب للجلوس بجانبه
وقال لي انا اللواء حسن ابوسعده فهممت
بالوقوف للتحيه لكنه امسك بي وقال وهذا
هو اللواء عساف ياجوري وقد طلب منا بعد
ان أسرناه كوبا من الماء وأن يرى ذلك الشاب
الذي دمر دبابته .. وبعد قليل سحبني
اللواء حسن ابوسعده من يدي الى خارج الغرفة
وافهمني ان ما فعلته شرف لأي جندي".
ويروى المصري أقسى اللحظات التي مرت
عليه خلال الحرب فيقول"اذكرلحظة استشهاد
النقيب صلاح حواش قائد فصيلتي حيث كنت
قد انتهيت من تدمير دبابة من دبابات الأعداء
وكان يرقد بجانبي فهتف معلنا سعادته بي
ووقف ليحضر لي زمزمية ماء كانت موضوعة خلفنا
وفي هذه اللحظة التي وقف فيها اصابته دانة مدفع
حولت جسده الى اشلاء وحولت في لحظة الرجل
الذي كان يمتلئ حماسا وايمانا الى كومة من اللحم والعظام ..
وبكيته وكنت ابكي فيه معان جميلة
كثيرة عشتها معه رحمه الله".

وفي حلقة اخرى نتعرف على بطل آخر
من نوع فريد من الرجال
فانتظرونا ان شاء الله
__________________

signature

السيلاوي غير متواجد حالياً