عرض مشاركة واحدة
08-09-2011, 09:06 PM   #2
زهرة الكاميليا
شريك استاذ
stars-2-7
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: مصر - اسكندريه
المشاركات: 2,663

أثناء خدمته علي الجبهة
8 أكتوبر 1973
كتب الشاعر
قصيدة

والحرب لسة فى اول السكة
التى كلفته الكثير
وكانت سببا فى منعه من نشر شعره فى مصر
حين دعى لأمسية فى مقر الإتحاد الإشتراكى
تحضرها
جيهان السادات
مع الشعراء
صلاح عبد الصبور
وأحمد عبد المعطى حجازى
فمنحه قائد الكتيبة إجازة لساعتين
وسيارة للذهاب والعودة

بزيه العسكرى
وقف الشاعر وقرأ قصيدته

الفلاحين بيغيروا الكتان بالكاكي
و يغيرو الكاكي بتوب الدم
و بيزرعوك يا قطن و يا السناكي
و بيزرعوك يا قمح زرعة علم
و بيدخلوكي يا حرب فحم الحريقة
و بيزرعوكي يا مصر شمس الحقيقة
و إنت ميدان الحرب سينا البداية
إنت جنينة الصلب و النصر راية
إنت البكا و الغلب إنت الرحاية
إنت البارود و الحب و الحرب جاية
غنوا التلامذة الصبح للحرية
الفلاحين ضموا غيطان القمح
رفعوا الرايات بالفجر متندية السنابل بنادق
رفعوا عبوا البنادق بارود و النار في دم الجنود
و الحرب زي جناين الحرية مهرة و مالهاش حدود
و الحرب لسة في أول السكة
إتفجري يا مصر
إتفجري بالحرب ينفلق النهار
إتفجري بالحرب ضد الجوع و القهر
ضد التتار
و إتسلحي بالحرب للحرية
و إتفتحي وردة بدم و نار
إتجمعي من ألف صرخة و ضحكة
و الحرب لسة في أول السكة


عند الفقرة الأخيرة من القصيدة
هبت السبدة جيهان السادات
صارخة من مكانها فى الصف الأول
ليس فى مصر جوع !
وغادرت القاعة على الفور
بينما كان رد فعل الحضور حماسيا وإيجابيا للغاية
فطالبوا الشاعر بالإعادة لمرات ربما تعدت العشر !

جدير بالذكر أن القصيدة
غناها الشيخ إمام والفنان عدلى فخرى .

وكأنها كانت نبؤة لحدث ضخم آت
لم يتأخر كثيرا
فتفجرت مصر عام 1977
فى أحداث 18,19يناير
ضد الجوع
فى إنتفاضة الخبز
التى تحولت من قبل المسؤلين
لإنتفاضة حرامية



أتهم الشاعر بالتحريض على أحداث يناير
والدأب على كتابة القصائد المناهضة لنظام الحكم
فقضى 18 شهرا فى السجن قبل محاكمته
وحصل على أحد عشر إفراجا قضائيا
كان يعترض عليها رئيس الجمهورية .

ثم بعد حكم قضائي
سمح له بإستلام جواز سفره
غادر زين العابدين فؤاد مصر
لأول مرة
فى أغسطس عام 1981
إلى بيروت

فى الخامس من سبتمبر
كان إسمه على صفحة الأهرام الأولى
ضمن قائمة طويلة تم إعتقالهم فى مصر
فبقى فى بيروت لفترة
ثم سافر إلى فرنسا والأردن عائدا إلى بيروت
مقررا مغادرتها إلى القاهرة
فى الخامس من يونيو عام 1982
لكن الأقدار كان لها شأن أخر

ففى مساء الرابع من يونيو
بدأت نذر إجتياح إسرائيل للأراضى اللبنانية
وإستشعر الشاعر أنها الحرب
ولمسها عن قرب
أثناء تواجده فى ملجأ للايتام الفلسطينيين
فى هلع الصغار من القصف القريب
وفى ردة فعل صبية
إنطلقت تغنى علها تبدد الصراخ والفزع
فكانت مقولته الشهيرة

مين مجنون اللى يمشى وفيه حرب ؟

ولنقرأ معا تفاصيل هذه التجربة
فى
بيت أطفال الصمود
فى منطقة بئر حسن
يحكيها الشاعر:

المقاومة ليست فقط إطلاق الرصاص
واقع مذهل تحقق أمامى وأمام غيرى
فحين دعيت لزيارة بيت أطفال الصمود
يوم 4-6-1982
وهم بالمناسبة أبناء شهداء
أى عرفوا الموت مبكرا وشاهدوه
قصفت إسرائيل قرب المكان
فساد بكاء وذعر وصراخ من الأطفال
فإذا بشمعة
تتحرك فى الظلام في يد أكبر البنات
وضعتها ..ثم أتت بماء لتسقى الصغار
لكن حجم الدمار كان بالفعل مخيفا
الزجاج ينكسر ..والأصوات مرعبة
فإذا بالبنت تنتحى ركنا ..وتبدأ فى الغناء
وإذا بأعداد بدأت قليلة تنضم لأغنيتها
ثم راحت تتزايد وتتزايد

صوت الغنا طالع
وصوت البكا نازل
فى كريشندو رائع ألهمنى قصيدة
عندما أسقط الغناء الطائرة !


ومع تفاصيل النضال
فى شوارع وأزقة بيروت عبر الكلمة والأغنية
وصوت المغنى السوهاجى الملتزم الراحل
عدلى فخرى
نقضى أيام وليالى الحرب فى لبنان



فحتى ترحال الشاعر
إندرج تحت عنوان
المقاومة فى كل مكان
بالأشعار .. بالغناء
وفى مخيمات اللاجئين
لم يتوقف الشاعر عند حدود المقاومة بالكلمة
فإمتدت عطاءاته للأطفال
يعلمهم الرسم
من منطلق تحفيز الطفل على المقاومة
ونيل الحقوق عبر الفن




الهدف الأساسى من التربية الفنية
هو إتاحة للطفل ليعبر عن نفسه بشكل سليم
وبيقدر يعرف الجميل والقبيح
يقدر يعرف بعدين الصواب والخطأ
أى ان الهدف فى النهاية من التربية الفنية
هو خلق الشخصية السوية .


وكذلك فى اليمن حيث كانت سفرة طويلة للشاعر
منذ عام 1996 حتى 2003
بصحبة زوجته االسيدة«جوسلين»
فخاض تجربة رائعة في العمل مع الأطفال
وأنشأ هناك أول مدرسة للرسم للأطفال،
وأقيمت معارض
تحت اسم «الأطفال يرسمون حقوقهم»
وسافر إليه الفنان الراحل
بهجت عثمان وزوجته الفنانة الراحلة بدر حمادة
للمساهمة في تعليم أطفال اليمن فن «العرائس»
فكانت ايضا تجربة غنية كل الغنى
تحت عناوين

الحرب والعنف فى عيون أطفال اليمن
الأطفال يرسمون حقوقهم





وما تركه الشاعر من أثر فى أطفال اليمن
أتى ثماره اليوم فى رؤية بعضهم
على الشاشات الفضائية
وقد صاروا شبابا ثائرا
فى ميادين اليمن طلبا للحرية والكرامة

بيروت 1982
أيام الحصار
زين العابدين فؤاد
شاعر مقاوم بسلاح الشعر
وشاهد علي الاجتياح الصهيوني البربري لبيروت





فنزل الشوارع المظلمة على خطوط المواجهة
تلهمه الأحداث كل يوم أغنية
يغنيها على العود رفيق نضاله عدلى فخرى
ويمران معا فى الشوارع
فى المستشفيات مع الجرحى
فى المقاهى
فى خنادق بيروت المحاصرة
خمسون مرة ..مائة مرة
حتى يأتى الصباح بقصيدة جديدة وهكذا دواليك

مقطع نادر للفنان الراحل

عدلى فخرى

http://www.4shared.com/audio/fSNMS7CW/-__-__.html

كل المدن جاية
من سكة المينا
عايمين علي المية
يا مدينة ياسمينة
آدي صور وآدي صيدا
بيفتحوا الوردة
والورد فاح في بيوت
علي بوابات بيروت
.............




مــن صـــبرا للمنــــارة مــن الحــمرا للشـــــياح
إملوا الطـــــرق ســـلاح ســلاح. ســلاح. ســـلاح
نحمي ظـــهور الشـــوارع نحمي شــمـس الصــــباح
نـحميـــها بالــــــمدافع من بيــــــت لـــــبيت
نحـــمي كل الــــــبيوت نســــقى قـــــنديلنا زيت





شمس السلاح ساطعة يا عروسة في المتراس
آدي بحرك القلعة والموج هموم الناس
والريح خيول والعة مطلوق لجامها حماس
والسرج شجرة توت علي بوابات بيروت




يا قمرنا في الشياح في الليلكي وصبرا
تطلع بألف جناح ونطول السهر
دا رصاص ودول شعرا بيرسموك أفراح
ونموت نعيش ونموت ولا حد غصب يفوت
من بوابات بيروت

وبمساهمة
بعض الفلسطينيين والمصريين واللبنانيين
تم إصدار

جريدة المعركة
وكانت معنية بأخبار المعركة
وبمثابة وقود معنوى لتحفيز الصمود
بأقلام شعراء وكتاب بارزين

ذاع صيتهما
فصورت قناة ال BBC
تقريرا عنهما
تم إعداده فى إحدى مستشفيات بيروت
عرض منه التلفزيون المصرى دقيقة واحدة
كانت كفيلة بطمأنة الأهل على سلامتهما
وفى باريس عرض منه سبع دقائق .
التقط صديقه أحمد بهاء شعبان
قصة الغناء وهو مقيم في باريس‏
وبدأ يجري اتصالات
بأصدقائهما المشتركين في بيروت
لتسجيل أغنيات زين وعدلي
وإرسالها إليه في باريس
حيث تمكن بمساعدة أصدقائه
في العاصمة الفرنسية
من طبع ديوان المقاومة الذي حمل اسم

اغاني من بيروت‏.‏

ويستكمل الشاعر زين العابدين

أكملت إقامتي في بيروت حتى النهاية
وخرجت بالتوازي مع الفلسطينيين،
وعدت إلى القاهرة عن طريق روما
وفي روما رأيت ديواني
أغاني من بيروت'
الذي صدر في باريس
زهرة الكاميليا غير متواجد حالياً