عرض مشاركة واحدة
02-02-2008, 11:43 AM   #1
يوسف
شريك ذهبي
stars-1-6
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: المملكة المغربية
المشاركات: 530
الطين من ابسط المقالع الى ارقى المتاحف

basmala

وأنت تسبح بين أروقة المتاحف
لا بد أن تستوقفك صفحات من تاريخ البشرية العريق
كتبت على قطع فخارية او خزفية
فظلت شاهدا على حضارات تعاقبت
وأمم شتى اندحرت لكن بقيت آثارها
شاهدة على ما كانت تعرفه من رقي وازدهار .
ولو رجعنا الى نقطة البداية
فسنجد أن المادة التي منها خلقنا واليها نعود
بسيطة في شكلها وقد تكون مهملة
في عدة مناطق لكنها تسبي عقولا
وتحير ألبابا في مناطق أخرى .
فما هي هده المادة ?
وماهي خصائصها وأنواعها ?
وما هي استعمالاتها ?
أسئلة قد تبدو بسيطة لدرجة أننا قد نهمل البحث عنها
والتدبر في معانيها فعندما تسأل أحدا :
ماهو الطين أو الصلصال وهل هناك فرق بينهما
أم هما اسمان لشيء واحد ?
فقد ياتيك الجواب بان الطين هو الطين
أو أن الصلصال شيء والطين شيء آخر
لكن العارفين بخبايا هده المادة الساحرة
يقولون بان الطين مادة معدنية طبيعية
تتكون باستمرار اما عن طريق الحركات الباطنية للأرض
وهدا النوع يسمى طينا أوليا ويكون أكثر تماسكا
وخاليا من الشوائب
واما عن طريق الترسبات
التي تحدث في أعماق البحيرات والبرك
أو في مصبات الأنهار والسيول
وهدا النوع عكس سابقه يكون مخلوطا بالأحجار الصغيرة
أو القواقع حسب المنطقة التي تكون فيها .
كما أن الطين عنصر من عناصر القشرة الأرضية
أو ما يصطلح عليه بالتربة لدلك نجده
مدكورا في القرآن الكريم باسم التراب
خلقكم من تراب
الا أنه يتميز عن باقي أنواع التربة بأربعة خصائص :

* الانتفاخ عندما يكون مبللا :
الطين بطبعه مادة مسامية لدلك عندما يتبلل ينتفخ
وهدا لا يحدث للرمل مثلا
ويزداد حجمه ولهدا تتعرض البيوت المبنية
في المناطق الطينية لتشققات وتصدعات في جدرانها
ولا يمكن للمهندس أن يرخص ببناء البنايات العالية
فوق الأراضي الطينية.

*التمدد عندما يختمر :
هده الخاصية تمكن من سهولة تشكيل الطين
حيث يصير مطواعا في يد الفنان
الا أن نسبة التمدد تختلف من طينة لأخرى.

التقلص عندما يجف :
بالرغم من أن الجبس عندما يتبلل ينتفخ
لكنه عندما يجف يبقى في حجمه السابق
لكن الطين عندما يتعرض للجفاف
يتقلص حجمه تقريبا بنسبة °10
لدلك يلجأ الخزاف الدي يريد أن يصنع قطعة
على مقاس محدد مسبقا
الى اضافة هده النسبة أثناء تشكيل القطعة.

* الصلابة بعد الحرق :
بعد تعرضه للحرق يفقد الطين جميع خصائصه الأولى
ويكتسب خاصية الصلابة ويصير فخارا مساميا غير قابل للدوبان.
والطين والصلصال هما اسمان لشيء واحد
الا أن الاسم الأول عام والاسم الثاني خاص بحالة
من حالات الطين وهي عندما يكون جافا
فتصير له صلصلة أي صوت يشبه رنين الفخار
الا أنه مكتوم ولا يمكن للطين عندما يكون مبللا
أن يحدث صوتا ’ ونجد هدا المعنى
في قوله تعالى في سورة الرحمن :
خلق الانسان من صلصال كالفخار
فهو ليس فخارا لأنه ليس محروقا
لكنه جاف وله صوت كالفخار والله أعلم .
ويتكون الطين من عدة عناصر معدنية
أهمها سليكات الألومين المميهة
وهي مزيج من السيليس والألومين
وتركيبته الكيماوية تقريبا :
جزيئة من أوكسيد الألومين
جزيئتان من أوكسيد السيليس
وجزيئتان من الماء .
بالاضافة الى معادن أخرى كالحديد
والمنغنيز والكوارتز وغيرها بنسب ضئيلة .
يوسف غير متواجد حالياً