عرض مشاركة واحدة
07-13-2011, 09:58 PM   #9
جابر الخطاب
vip
Crown2
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
الدولة: العراق - فى رحمه الله
المشاركات: 820

ابنتي العزيزة الغالية نااانو

جميل أن يتحفنا قلمك الساحر بهذا الموضوع الممتع والمتدفق المعاني والدروس ولعل الدور الذي لعبه الصبي في حسم الموقف هو نفس الدور الذي لعبه الصبي الآخر في قصة ( ملابس الامبراطور الجديدة ) حين اكتشف ذلك الصبي بكل براءته الحقيقة الناصعة أمام الجميع بأن الامبراطور كان عاريا . ان اسلوب الحوار ورفع شعارات الشجب والاستنكار لا يعيد الحقوق الى اهلها ولا يخرج حمارا من حقل مغتصب والأسلوب الذي اتبعه الصبي هو الحل الأمثل الذي قد تعترض عليه جمعيات الرفق بالحيوان ففي مطلع عشرينات القرن الماضي وأيام الاحتلال الانكليزي للعراق كان هناك عامل يملك حمارا ينقل عليه بضائع الناس وذات يوم رفض الحمار السير بحمولته الثقيلة التي انهكته فما كان من صاحبه الا ان ينهال عليه ضربا بسوط كان يحمله وفي تلك اللحظة مرت سيارة تحمل مجموعة من جنود الاحتلال الذين هرعوا لنجدة الحمار وانهالوا على صاحبه ضربا بالسوط نفسه ثم تركوه وقد تورم وجهه وجسده من شدة الضرب وبعد مغادرتهم له توجه الرجل الى حماره فقبل رأسه واعتذر منه مبديا دهشته بأنه يملك نفوذا كبيرا عند الحكومة وهو يجهل ذلك بل ويعامله بقسوة فائقة .
ان مجابهة الفعل بفعل مماثل واستعمال الشدة في وقتها المناسب سوف يحمي المصالح الوطنية من كل حمار محلي أو اقليمي أو دولي وستسقط كل الشعارات الاحتجاجية التي اضاعت الكثير من الوقت والجهد والدماء وقد اختصر الشاعر الراحل نزار قباني هذا المعنى بقوله
عندما تبدأ البنادق بالعزف ..... تموت القصائد العصماء ُ
شكرا لحروفك النابضة بالحياة مع خالص امنياتي .
جابر الخطاب غير متواجد حالياً