عرض مشاركة واحدة
01-24-2008, 08:20 AM   #35
هند
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
الدولة: مصر - المنوفية
المشاركات: 10,714

[]


طاوعني قلبي.. في النسيان


عادت أيامك في خجل

تتسلل في الليل وتبكي خلف الجدران

الطفل العائد أعرفه

يندفع ويمسك في صدري

يشعل في قلبي النيران

هدأت أيامك من زمن

ونسيتك يوما لا أدري

طاوعني قلبي.. في النسيان

عطرك ما زال على وجهي

قد عشت زمانا أذكره

وقضيت زمانا أنكره

والليلة يأتي يحملني

يجتاح حصوني.. كالبركان

اشتقتك لحظة..

عطرك قد عاد يحاصرني

أهرب.. و العطر يطاردني

وأعود إليه أطارده

يهرب في صمت الطرقات

أقترب إليه أعانقه

امرأة غيرك تحمله

يصبح كرماد الأموات

عطرك طاردني أزمانا

أهرب.. أو يهرب.. وكلانا

يجري مصلوب الخطوات

اشتقتك لحظة.. و أنا من زمن خاصمني

نبض الأشواق

فالنبض الحائر في قلبي

أصبح أحزانا تحملني

وتطوف سحابا.. في الأفاق

أحلامي صارت أشعارا

ودماء تنزف في أوراق

تنكرني حينا.. أنكرها

وتعود دموعا في الأحداق

قد كنت حزينا.. يوم نسيتك..

يوم دفنتك في الأعماق

قد رحل العمر وأنسانا

صفح العشاق..

لا أكذب إن قلت بأني

اشتقتك لحظة..

بل أكذب إن قلت بأني

ما زلت أحبك مثل الأمس

فاليأس قطار يلقينا لدروب اليأس

والليلة عدت ولا أدري لما جئت الآن

أحيانا نذكر موتانا.. و أنا كفنتك في قلبي.. في ليلة عرس

والليلة عدت

طافت أيامك في خجل

تعبث في القلب بلا استئذان

لا أكذب إن قلت بأني

اشتقتك لحظة..

لكني لا أعرف قلبي

هل يشتاقك بعد الآن؟!



ولا شيء بعدك


لأنك سر..

وكل حياتي مشاع.. مشاع..

ستبقين خلف كهوف الظلام

طقوسا.. ووهما

عناق سحاب.. ونجوى شعاع..

فلا أنت أرض..

ولا أنت بحر

ولا أنت لقيا..

تطوف عليها ظلال الوداع

وتبقين خلف حدود الحياة

طريقا.. وأمنا

وإن كان عمري ضياعا.. ضياع

لأنك سر

وكل حياتي مشاع مشاع..

فأرضي استبيحت..

وما عدت أملك فيها ذراع

كأني قطار

يسافر فيه جميع البشر..

فقاطرة لا تمل الدموع

وأخرى تهيم عليها الشموع

وأيام عمري غناوي السفر..

أعود إليك إذا ما سئمت

زمانا جحودا..

تكسر صوتي على راحتيه..

وبين عيونك لا امتهن..

وأشعر أن الزمان الجحود

سينجب يوما زمانا بريئا..

ونحيا زمانا.. غير الزمن

عرفت كثيرا..

وجربت في الحرب كل السيوف

وعدت مع الليل كهلا هزيلا

دماء وصمت وحزن.. وخوف

جنودي خانوا.. فأسلمت سيفي

وعدت وحيدا..

أجرجر نفسي عند الصباح

وفي القلب وكر لبعض الجراح..

وتبقين سرا

وعشا صغيرا..

إذا ما تعبت أعود إليه

فألقاك أمنا إذا عاد خوفي

يعانق خوفي.. ويحنو عليه..

ويصبح عمري مشاعا لديه

أراك ابتسامة يوم صبوح

تصارع عمرا عنيد السأم

وتأتي الهموم جموعا جموعا

تحاصر قلمي رياح الألم

فأهفو إليك..

وأسمع صوتا شجي النغم..

ويحمل قلبي بعيدا بعيدا..

فأعلو.. وأعلو..

ويضحى زماني تحت القدم

وتبقين أنت الملاذ الأخير..

ولا شيء بعدك غير العدم


أين أيامك؟

سيمحو الموجُ أقدامي

كما يغتالُ أقدامِك

ويدفن بينها حُلمي

رفاتاً بين أحلامِك

وتبقى بعدَنا ذكرى

تساءلُ : أين أيامك ؟!

لأن الشوق معصيتي


لا تذكري الأمس إني عشتُ أخفيه.. إن يَغفر القلبَ.. جرحي من يداويه.
قلبي وعيناكِ والأيام بينهما.. دربٌ طويلٌ تعبنا من مآسيه..
إن يخفقِ القلب كيف العمر نرجعه.. كل الذي مات فينا.. كيف نحييه..
الشوق درب طويل عشت أسلكه.. ثم انتهى الدرب وارتاحت أغانيه..
جئنا إلى الدرب والأفراح تحملنا.. واليوم عدنا بنهر الدمع نرثيه..
مازلتُ أعرف أن الشوق معصيتي.. والعشق والله ذنب لستُ أخفيه..
قلبي الذي لم يزل طفلاً يعاتبني.. كيف انقضى العيد.. وانقضت لياليه..
يا فرحة لم تزل كالطيف تُسكرني.. كيف انتهى الحلم بالأحزان والتيه..
حتى إذا ما انقضى كالعيد سامرنا.. عدنا إلى الحزن يدمينا.. ونُدميه..
مازال ثوب المنى بالضوء يخدعني.. قد يُصبح الكهل طفلاً في أمانيه..
أشتاق في الليل عطراً منكِ يبعثني.. ولتسألي العطر كيف البعد يشقيه..
ولتسألي الليل هل نامت جوانحه.. ما عاد يغفو ودمعي في مآقيه..
يا فارس العشق هل في الحب مغفرة.. حطمتَ صرح الهوى والآن تبكيه..
الحب كالعمر يسري في جوانحنا.. حتى إذا ما مضى.. لا شيء يبقيه..
عاتبت قلبي كثيراً كيف تذكرها.. وعُمرُكَ الغضّ بين اليأس تُلقيه..
في كل يوم تُعيد الأمس في ملل.. قد يبرأ الجرح.. والتذكار يحييه..
إن تُرجعي العمر هذا القلب أعرفه.. مازلتِ والله نبضاً حائراً فيه..
أشتاق ذنبي ففي عينيكِ مغفرتي.. يا ذنب عمري.. ويا أنقى لياليه..
ماذا يفيد الأسى أدمنتُ معصيتي.. لا الصفح يجدي.. ولا الغفران أبغيه..
إني أرى العمر في عينيكِ مغفرة.. قد ضل قلبي فقولي.. كيف أهديه



مسافر.. والشاطئ بعيد

وأخاف أشباح الشتاء..

وأخاف أن ألقاك يوما

في طريق.. من دماء

وعليه قصة حبنا

أشلاء ذكرى بين أكفان الوفاء

نبكي عليه ربيع عمر راحل

نبكي عليه

خطيئة الإنسان في زمن الشقاء

يغتال في الأشواق

كالمجنون.. يلتهم الدماء

ما عاد في قلبي دماء كي يبددها الطريق

والموج يا دنياي يفرح بالغريق!!

وأخاف يوما

أن أعود بلا جناح

كالطائر المكسور

تحمله الرياح.. إلى الرياح

إني تعودت الظلام

ولاح في عينيك عصفور الصباح

وأنا أخاف من الطيور

يوما تجيء مع الصباح

يوما تسافر بعدما

تلقي الصغار.. على الجراح

وأخاف حبك عندما

يأتي الشتاء بلا رفيق

والدرب بعدك

صامت الأنفاس مرتجف الرحيق

وأظل أسأل عنك ليل اليأس أشواق الطريق

لا تجعلي الأحزان تلقيني غريبا

بين أفراح البشر

فلقد تعلمت المنى

عانقت فيك

البسمة السكرى وصافحت القدر

وأخاف حبك أن يكون النار

تلقيني بقايا من حريق

وأصير في عينيك أمواجا تطارد في غريق

أنا منك كالأحلام إن شاخت

تغيب.. ولا تفيق..

لا تعجبي إن قلت إني فارس

نسى المعارك من سنين..

ووضعت سيفي بين أحضاني

وواريت الحنين

وجلست أرقب من بعيد

حيرة الأشواق بين العاشقين

وهمست يا دنياي في القلب الذي

هدته.. أمواج السنين

وسألته: ما زلت تنبض؟

قال: ما زال الحنين!!

أترى سأرجع من رحاب الحلم

مهزوما على قلب حزين

وتسافر الأفراح من عمري

منكسة الجبين

رفقا بقلبي يا ملاكي.. إنه

نسى المعارك.. من سنين!



وهنا نرى أمنيات الشاعر

لو أننا..

لو أننا يوما نسجنا عشنا

عبر الأثير على ربى الأزهار

لو أننا يوما جعلنا عمرنا

بين الظلال كروضة الأشعار

لو أننا عدنا إلى أحلامنا

سكرى نناجيها مع الأطيار

لو أننا صرنا خمائل أسدلت

أهدابها فوق الغدير الجاري

لو أننا طفلان في أحزاننا

ننسى الحياة على صدى مزمار

لو أن حبك عاش يسكر من دمي

ويصول كيف يشاء في أفكاري

لو أن قلبك ظل مرفأ عمرنا

نلقي عليه متاعب الأسفار

لو أننا عند المساء سحابة

ترنو إلى همس الهلال الساري

لو أننا لحن على أنغامه

نام الزمان وتاه في الأسرار

لو أننا.. لو أننا.. لو أننا..

ما أسهل الشكور من الأقدار..



سيجيء..زمان الأحياء

أنتزع زمانك من زمني

ينشطر العمر..

تنزف في صدري الأيام

تصبح طوفانا يغرقني..

ينشطر العالم من حولي

وجه الأيام.. بلا عينين

رأس التاريخ.. بلا قدمين

تنقسم الشمس إلى نصفين

يذوب الضوء وراء الأفق

تصير الشمس بغير شعاع

ينقسم الليل إلى لونين

الأسود يعصر بالألوان

الأبيض يسقط حتى القاع

ويقول الناس.. دموع وداع

أنتزع زمانك من زمني

تتراجع كل الأشياء..

أذكر تاريخا.. جمعنا

أذكر تاريخا.. فرقنا

أذكر أحلاما عشناها بين الأحزان

أتلون بعدك كالأيام

في الصبح أصير بلون الليل

في الليل أصير بلا ألوان

أفقد ذاكرتي رغم الوهم..

بأني أحيا.. كالإنسان

ماذا يتبقى من قلبي

لو وزع يوما.. في جسدين

ماذا يتبقى من وجه

ينشطر أمامي.. في وجهين

نتوحد شوقا في قلب

يشطرنا البعد إلى قلبين

نتجمع زمنا في حلم

والدهر يصر على حلمين

نتلاقى كالصبح ضياءا

يشطرنا الليل إلى نصفين

كل الأشياء تفرقنا في زمن الخوف

نهرب أحيانا في دمنا

نهرب في حزن يحزننا

ما زلت أقول..

إن الأشجار و إن ذبلت

في زمن الخوف

سيعود ربيع يوقظها بين الأطلال

إن الأنهار وإن جبنت في زن الزيف

سيجيء زمانا يحييها رغم الأغلال..

ما زلت أقول..

لو ماتت كل الأشياء

سيجيء زمان يشعرنا.. أنا أحياء

وتثور قبور سئمتنا

وتصيح عليها الأشلاء

ويموت الخوف.. يموت الزيف.. يموت القهر

ويسقط كل السفهاء

لن يبقى سيف الضعفاء

سيموت الخوف وتجمعنا كل الأشياء

ذراتك تعبر أوطانا

وتدور و تبحث عن قلبي في كل مكان

ويعود رمادك.. لرمادي

يشتعل حريقا يحملنا خلف الأزمان

وأدور أدور وراء الأفق كأني نار في بركان

ألقي أيامي بين يديك هموم الرحلة.. و الأحزان

نلتئم خلايا و خلايا

نتلاقى نبضا وحنايا

تتجمع كل الذرات..

تصبح أشجارا ونخيلا

وزمان نقاء يجمعنا

وسيصرخ صمت الأموات

تنبت في الأرض خمائر ضوء.. أنهارا

وحقول أمان.. في الطرقات..

نتوحد في الكون ظلالا..

نتوحد هديا وظلالا..

نتوحد قبحا وجمالا

نتوحد حسا.. وخيالا

نتوحد في كل الأشياء..

ويموت العالم كي نبقى..

نحن الأحياء



ولنا بقية[/]
هند غير متواجد حالياً