عرض مشاركة واحدة
06-28-2011, 11:26 AM   #111
زهرة الكاميليا
شريك استاذ
stars-2-7
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: مصر - اسكندريه
المشاركات: 2,663

وسألت قلبى
صحيح ايه هى معنى السعادة
جاوبنى بكلمتين غاليين على
الرضى بالمقسوم


الله يا منى
فعلا كلمتين
اللى يؤمن بيهم يعيش راضى وسعيد
وقلبه خالى من الهموم والأحقاد

اليك حبيبتى منى
والى كل عشاق الزلابيا



طبق جديد
تم إعداده فى الإسكندرية
لعشاق الشعر وتحدى الصعب .

"تجد نفسك وأنت تقرأ شعر
عبد العليم القباني
أنك مسترسل في عاطفة من الحنين الدافئ
الذي يصل الأرض بالسماء
ويرتقي بك

إلى مراحل من السمو والصفاء تقربك من الله".
أ.د. محمد زكي العشماوي

"إنها لألحان بارعة
لو قالها شاعر مثل كيتس أو شيللي
أو "شاعر البحيرة" لامرتين
لأضيفت لألحانهم الخالدة ..".




الأستاذ محمد فريد أبو حديد



قد ترى الدودة في الخبز توارت مستقره
أو ترى في الكأس سماًّ ناقعاً أفسد خمره
أو ترى في جسم حسنائك روحاً لبغيّْ
إن تجد هذا.. فلا تجزع ولا تحفل بشيّْ
أَلْقِ بالخبز لدى أول حفره
وأحْطِمِ الكأس على أول صخره
وارم من خانتك في عرض الطريق
ودَعِ الأمس يوليِّ من يدكْ
وتحفَّزْ لغدكْ
وانطلقْ.. وامضِ.. وسِرْ
هكذا.. الدنيا تمر !


عبد العليم القبانى
عاشق الإسكندرية
فى طفولته
لم يحتمل قسوة الشيخ فى الكتّاب
وإهانتة للصغار
صبيا
ترك مقاعد الدراسة مبكرا
متفرغا لتفصيل الجلابيب البلدية



مساعدا لوالده
فى دكانه المتواضع
فى منطقة باب سدرة .

الشيخ محمد الصاوى القبانى
على يمينه ولده عبد العليم القبانى



فى شرخ الشباب
تفجّرت لديه ملكات الشعر والأدب



مثقفا نفسه بنفسه
منطلقا إنطلاقة عصامية مدهشة
فصار كما عرفته الأوساط الأدبية
عبد العليم القبانى
أبرز شعراء الثغر
الموسوعة الثقافية الفريدة
الحاصل على جوائز ثقافية
لا تعد ولا تحصى
والإنسان البسيط البشوش المتواضع
حتى وإن لم ينل عبد العليم القبانى
خارج مسقط رأسه
من الشهرة والمكانة
ما هو خليق بهما
فهو..وبلا جدال
شيخ وعميد شعراء الإسكندرية
حيث شهدت محافلها الثقافية
ذلك الحضور المكثف للشاعر الكبير
فكان إسمه المرادف العفوى للشعر ..وللمدينة !
وأطلق عليه أدباء العصر
مسميات عدة منها
- عقاد الإسكندرية ـ الشاعر الثائر
ـ راهب الإسكندرية ـ شوقي عصره ـ
ـ شاعر الإرادة والأمل ..والهرم السكندري ـ

ومن البدايات ..والخطوط الأساسية
نعود ..لنحكى
تفصيلا
مع إضافة لمحات
مما ذكره الشاعر فى سيرته الذاتية
التى نشرها فى الأعداد الأولى
من جريدة أخبار الأدب
و أنهى الجزء الأول منها
متوقفا عند وفاة والده عام 1942

الشاعر عبد العليم القبانى
1918—2001
ولد فى مدينة مطوبس بمحافظة كفر الشيخ
فى طفولته المبكرة
طافت فى مخيلته البعيدة
مناظر الطبيعة الساحرة الخلابة
ورفاهية تفاصيل يومه
وهو يرتع فى حدائق القصر الملكى
فى إدفينا
إحدى قرى محافظة البحيرة
بصحبة والده الذى عقد صداقات مع حراسه
وعمل معهم لبعض الوقت

قصر إدفينا
الآن مقر كلية الطب البيطرى
جامعة الإسكندرية .



وهو القصر الذي بناه الوالي محمد سعيد
في أول الأمر كمقر لأقطاعيته الواسعة
ثم هدمه الخديوي عباس الثاني
وبناه من جديد على طراز عربي أصيل
ثم اتخذ بعد ذلك مكانا للاستجمام للحاكم وأتباعه

ومن المؤكد أن ما حظى به القبانى طفلا ..
فى رفاهية القصر
كان فترة خصبة عبقت بالشاعرية وأصداء الجمال .

ثم كان القرار بالإنتقال والأسرة
إلى الإسكندرية
وعمره خمس سنوات .
فيتذكر فرحة عارمة إنتابته
وهو يشاهد المدينة الحلم لأول مرة
وسلالم رخامية عالية أجلسه عليها أبوه
بواجهة مسجد البوصيرى



حتى إستقر بهم الحال فى حي باب سدرة
فألحقه الوالد
بالكتّاب الملحق بمسجد القومندان
الواقع على ناصية الحارة
حيث عذبته قسوة الضرب والتعليق فى الفلكة
فامتنع عن الذهاب
محتجا كل الإحتجاج ولو كلفه الأمر حياته !

ولم يلبث أ التحق بمدرسة التوفيق الخيرية
فتعلم مبادئ القراءة والكتابة
وحفظ أجزاء من القرآن الكريم
كما بدأت ملامح ميوله الشعرية والأدبية تتشكل
ملاحظا إهتمام والده بالسير الشعبية
عنترة والظاهر بيبرس
وكذلك إقتناء كتب التاريخ والقصص الدينية
مبحرا بموهبته الفطرية
فى جرس القوافى و التفعيلات
وخبايا لغة الضاد
مما دفع أستاذه للغة العربية
لرعايته لغويا وتوجيهه لأسلوب إلقاء الشعر.

للأسف ..
على حبه للمدرسة وتفاعله مع المدرسين
لم يستمر القبانى على مقاعد الدراسة طويلا .
أخرجه الوالد مبكرا ليساعده فى حياكة الجلابيب
من هنا بدأت عصامية عبد العليم القبانى
بادئا مسيرته الأدبية والشعرية
متسلحا بموهبته الربانية
متوهجا بدوافع السعى للثقافة وللمعرفة
وقراءات للشاعر أحمد شوقى
و محمد فريد أبو حديد والمتنبى
والمجددين
خليل مطران وخليل شيبوب
والياس ابو شبكة
واستغرقته رقة ناجى
وتهويمات محمود حسن إسماعيل
وخفة ظل صالح جودت
وحماسات ابو القاسم الشابى
وتعلق تعلقا كبيرا بأشعار على محمود طه
و كان من زبائنه أساتذة
يستقبلهم فى محل عمله
ويستقى منهم المعرفة ويستزيد !
منهم الشيخ أحمد البصال
مأذون كرموز وكان ينظم الشعر
والشيخ عمر النجدى
شيخ معهد الإسكندرية الدينى
كما أصبح زائرا مستديما فى مكتبة البلدية
أكبر مكتبات الإسكندرية فى ذلك الوقت


وتحول محل والده الترزى العربى
لصالون دينى وأدبى وسياسى
ولم يلبث أن إنتقل إلى حى الحضرة
حتى وفاة الوالد عام 1942 .

فى حدود تربيته المحافظة وأخلاقياته
مرت بغض شبابه تجارب عاطفية ..من طرف واحد
فأحب جارته روحية ..وكانت ذات جمال باهر ..
ولم تلبث أن تزوجت إبن أحد الأعيان
وبدرية ..قريبته
ونجية التى إنتهت حياتها حرقا فكتب فيها

زهرة الحى توارت يا شباب
أى حسن غيبوه فى التراب ؟
حجبوها فتسامت بالحجاب
ونعوها فاختفى البشر وغاب !



تمكن منه الشعر
فكان يكتبه فى كل مناسبة ومجال
حتى مع أحد الأطباء
الذى كان يعالجه من مرض ألم به
وهو الدكتور منير شكرى
الذى لمح فى يده كتابا هو
" الجزء الثانى " من الشوقيات
فثارت دهشته
كيف أن واحدا من أبناء البلد
يلبس الملابس البلدية يقرأ كتابا كهذا
وهنا سأل الفتى :
" أنت تعرف تقرأ شوقى ؟ "
فكان جوابه
" طبعا .. آمال شايله زينة "
فتناول الطبيب الكتاب وأخرج منه قصيدة
" أنس الوجود " التى مطلعها :
أيها المنتهى بأسوان دارا
كالثريا تريد أن تنقضا
وأشار الطبيب منير شكرى
إلى قافية الضاد فيها ومدى صعوبتها
فقال الفتى :
سآتيك بأبيات على وزنها وقافيتها
عند زيارتى القادمة
لا أقول لك
إنها ستكون مثلها جمالا وفنا وموضوعا
وإنما أقول إنها خطوة على الدرب
ولقد ذهل الرجل عندما عاد الفتى
الذى لم يزد على سبعة عشر ربيعا
ومعه الأبيات التى وعده بها ومنها :

يا جزى الله المواساة خيرا
شيدت كوكبا على الأرض فضا
صفحات من المكارم فيه
ولك الصفحة التى هى أفضى
يا منيرا وأنت أى منير
ذا ثنائى عليك والحق يقضى
كم عليل أتاك يرجو علاجا
زهو يسعى إلى المنية ركضا
فوصفت الدواء بالداء أودى
وغرست الجميل طولا وعرضا



ومثلما قد نعجز عن إحصاء تلال
مكتبة الشاعر الخاصة
من كتب هى حصيلة هوايته الأثيرة
زيارة المكتبات
وأماكن باعتها فى كل شبر من الإسكندرية
فإننا ربما نعجز أيضا
عن حصر ما حصده الشاعر الكبير من جوائز
وإن كان للجائزة الأولى طرافتها ..
حصل عليها القبانى عام 1948
من وزارة المعارف العمومية (التربية والتعليم الآن )
إذ يقال أن مهنة الترزى حينها طغت عليه
فتقدم بالقصائدإلى لجنة المسابقة
وقد خاطها بالإبرة والخيط !

فازت قصائده الثلاث دفعة واحدة
ونال المرتبة الأولى
على مستوى القطر المصرى
لكن لجنة المسابقة إرتابت فى ماهية الخياط الفائز
وكان من المحكمين
عباس محمود العقاد
ومحمد فريد أبو حديد،
فما كان من الكاتب
محمد فريد أبو حديد إلا حسم الأمر
والسفر بنفسه الى الإسكندرية
حيث تعرف عليه وإطمأن لأحقيته فى الجائزة
وأخبره بأن خطاب الدعوة
لحضور حفل تسليم الجوائز سيصله وشيكا
وهكذا كانت البداية الفارقة
فمن باب سدرة ..والدكان ..والعالم الضيق
إلى الأوبرا الملكية فى القاهرة
حيث من المتبع تسليم الجوائز فى حفل كبير
وحتمية القاء القصيدة
فى حضور مندوب الملك
وعلية القوم..وممثلين عن الحركة الأدبية .



ترى
كيف كانت حال حال الشاعر
عبد العليم القبانى
لحظة إلقاء أبيات قصيدته الفائزة
ليالى البحيرة
مبهورا بفخامة دار الأوبرا وأناقتها
وديكور المسرح وقد أعد مماثلا لمعانيها
بحيرة ..ونجوم الليل ..وورود
وعند إنفراج الستار ..وتسليط الضوء عليه
وعند سماعه عاصفة تصفيق طالت ..فأذهلته ؟

الثابت أنه استعاد رباطة جأشه
وإنساب صوته فى الليلة الموعودة :

قلتِ لى لما تلاقينا على شط البحيرة
فى مساء رائع الفتنة موفور المسرة
كلما حاولتُ ان انساه لا اذكر غِيره
يا حبيبى ابتسم الدهر لنا
فتعالى نغتنم زهر المنى
لا تقل لىّ فى غد موعدنا
نحن لا نملك إلا يومنا


واندمج القبانى وزالت رهبته
و الجمهور يقاطعه
ويطالبه بترديد مقاطع القصيدة
التى تضم 28 بيتا

وقد أدى حصول القباني على الجائزة الأولى
في هذه المسابقة إلى تسليط الأضواء عليه
وازداد تألقه حين حصل في العام نفسه
على جائزة الإذاعة المصرية في الشعر الغنائي.
و توالى حصوله على الجوائز تباعا
فحصل على جائزة الشعر الديني
من وزارة الأوقاف 1957م
وكانت المسابقة عن أبي العباس المرسي،
كما حصل على جائزة أحمد شوقي
عن أحسن ديوان في الشعر القومي 1964م
وجائزة الشعر الاجتماعي عن الأم
من وزارة الشئون الاجتماعية 1974
كما حصل على جائزة الشعر الديني
في المسابقة التي نظمتها إذاعة لندن 1980
وحصل على جائزة الإبداع الشعري
من مؤسسة البابطين 1991م.

لم يتوقف القبانى
عن حصد الجائزة الأولى ولأعوام متتالية
إلا حين أختير محكما فى لجنة الجوائز
لفتح الطريق لأقلام ومواهب جديدة !

يتبع بإذن الله .
زهرة الكاميليا غير متواجد حالياً