عرض مشاركة واحدة
06-11-2011, 09:30 AM   #101
زهرة الكاميليا
شريك استاذ
stars-2-7
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: مصر - اسكندريه
المشاركات: 2,663

حبايب القلب
بنت تونس
زينب
ما أسعدنى بكل هذا الحب
دامت الطلة الحلوة .. والقلوب الطيبة
والتذوق شديد الرقى للفنون والثقافة
والمرور الفياض بأرق وأجمل المشاعر .


أتمنى أن تنال الفقرة الجديدة
إعجاب عشاق الشعر
خاصة وهى أشعار تحمل روح النضال
فى تونس الحبيبة ..وحتى تحقق النصر !



أنا حبّيت و اتحبّيت و داريت .. و اتمنّيت حبي يعيش
و مخبّي لروحي كلام في روحي .. و روحي ماتخبّيش
و كلامي شجَر عطشان للفن عطش الجناحين للريش
فينك يا عبد الحي .. يا سلامة .. يا شيخ سيد درويش؟

حبيت و انا حبي كلامه حكاية تكبر يوم ورا يوم
و حروفه مطر ضفايرها مراية و ريح و شجر و نجوم
عطشان لوتر؟ سفر.؟ لكن يا خسارة مافيش
فينك يا عبد الحي .. يا سلامة .. يا شيخ سيد درويش؟

أنا حبي فرح و نسيم و أغاني .. و مية و فلاحين
و كلامه ساعات و حروفه ثواني .. تقول يا ليل يا عين
عطشان لطرب صادق في الحب .. أنا غيره ما يطربنيش
فينك يا عبد الحي .. يا سلامة .. يا شيخ سيد درويش؟

حبي اللي سرقته كلمة كلمة من صوت العصفور
عطشان لأغاني تخلّي الضلمة وردة ريحتها نور
لكن يا خسارة اليوم أغانينا تغنّي و ما تغنّيش
فينك يا عبد الحي .. يا سلامة .. يا شيخ سيد درويش؟

كثيرا ما جذبتنى الكلمات وبساطة اللحن وعذوبته
والشجن الساكن فى نبرات وصوت
الفنان التونسى لطفى بوشناق
مرات عديدة
كانت الكلمات وأداء الفنان تستوقفنى وتثير إعجابى
دون محاولة التعمق فى هذه الحالة الشعرية الجميلة
والتعرف على صاحبها
حتى صادفت مقالا عن الشيخ إمام
وهو الغنى عن التعريف
وكيف توقف بدوره
أمام كلمات لشاعر تونسى شاب
فلحنها وتغنى بها
معجبا ومتسلطنا كل السلطنة !
فكان الشاعر
هو نفسه كاتب أغنية الفنان لطفى بوشناق !



يا ولدي
لاَ تَبْكِ فأحزانُ الصِغَرِ تَمْضِي كالحُلْمِ مع الفَجْرِ
وقريبًا تَكْبُرُ يا وَلَدِي وتُرِيدُ الدَمْعَ فلا يَجْرِي

إِنْ سَهِرَتْ أمْطَارٌ مَعَنَا أو غَطَّى البَرْدُ شَوارِعَنَا
فالدِفءُ يُعَمِّرُ أضْلُعَنا ولَهِيبُ الأرضِ بِنا يَسْرِي

وإذَا بَحَّتْ لَكَ أُغْنِيَةٌ أَوْ أَنَّتْ قَدمٌ حافِيَةٌ
فَشُمُوسُ رِفاقِكَ آتِيَةٌ وسَتُشْرِقُ مِنْ غَضَبِ الفَقْر

قدْ أُرْمَى خَلْفَ الجُدرانِ وتحِنُّ لِحُبِّي وحَنَانِي
فانْظُرْ في قَلْبِكَ سَتَرانِي لَنْ يَقْوَى القَيْدُ على الفِكْر

سأضُمُّكَ والصَدْرُ جَرِيحُ وسأعْشَقُ والقَلْبُ ذَبِيحُ
مهما عَصَفتْ ضِدِّي الريحُ لَنْ أَحْنِيَ في يوْمٍ ظَهْرِي

وإذا ما الدهْرُ بنا دَارَ ومَضَيْتُ إلى حَيْثُ أُوارَى
أَكْمِلْ مِنْ بَعْدِي المِشْوَارَ لا تُخْلِفْ مِيعادَ الفَجْر

لَنْ يَسْقِيَ دمْعٌ أشْجارَكْ لَنْ تَبْنِيَ بِالآهِ جِدارِكْ
فاصْرُخْ بالخَوْفِ إذا زارَكْ لا تَخْشَى النارُ مِنَ الجَمْرِ

هذه الكلمات الزاخرة بالوجع
بحلم الوطن الآمن
بإرهاصات
حملت فى عز القهر ربما القليل من الأمل
ولكن الكثير من التحدى ..من الغضب
هى للشاعر التونسى
آدم فتحى .



التحق بكلية الحقوق بتونس
ثمّ اشتغل بتدريس اللغة العربيّة
منذ نهاية السبعينات تواجد بقوة فى المشهد الشعرى
له اهتمام بالنقد والسرد والرسم
والموسيقى والكتابة الدرامية
حصل على العديد من الجوائز
منها جائزة أفضل كلمات
بهرجان الأغنية العالميّة بالقاهرة سنة 2002

تميز بشعره الرصين الملتزم
ثم في التسعينات رافق الفنان لطفي بوشناق
في مشروعه الغنائي
فكتب الأغنية العاطفية والوطنية
ترجم للعربية مذكرات بودلير
وأصدر العديد من المجموعات الشعرية .

الوصية




عِشْ كَمَا شِئْتَ, وَجَرِّبْ يَا صَغِيرِي
لَمْسَةَ الشَّوْكِ وَأَوْتَارَ الحَرِيرِ
دُونَ أَنْ تَنْسَى بِأَنَّ العُمْرَ يَوْمٌ
شَمْسُهُ تَمْضِي لِمِينَاءٍ أخِيرِ

كُنْ سُهولاَ أو جبالاً أَوْ حَصًى فِي النَّهْرِ يَسْهَرْ
كُنْ جَنُوبًا أَوْ شَمَالاَ أَوْ غَدًا فِي البَالِ يَخْطُرْ
كُنْ مِنَ الأَسْمَاءِ مَعْنَاهَا, وَفَكِّرْ يَا صَغِيرِي
أَيُّ مَعْنًى سَوْفَ يَبْقَى, أَيُّ مَعْنًى سَوْفَ يَعْبُرْ
حِينَ يَأْتِي مَطَرُ الفَصْلِ الأَخِيرِ؟
كُلُّهَا تَمْضِي سِوَى مَعْنَى الضَّمِيرِ

كُنْ كَصَمْتِ البَابِ أَسْوَدْ كُنْ كَنَابِ الجُوعِ أَصْفَرْ
كُنْ كَنَارِ الشَّوْقِ أَبْيَضْ كُنْ كَثَلْجِ القَلْبِ أَحْمَرْ
كُنْ مِنَ الأَلْوَانٍ أَبْهَاهَا وَ فَكِّرْ يَا صَغِيرِي
أَيُّ لَوْنٍ سَوْفَ يَبْقَى أَيُّ لَوْنٍ سَوْفَ يَعْبُرْ
حِينَ يَأْتِي مَطَرُ الفَصْلِ الأَخِيرِ؟؟
كُلُّهَا تَمْضِي سِوَى لَوْنِ الضَّمِيرِ

إِنَّهُ دَوْرُكَ، فَالْعَبْ إِنَّهُ عُرْسُكَ فَاسْهَرْ
لَيْسَ عِنْدِي لَكَ تَاجٌ لَيْسَ عِنْدِي لَكَ جَوْهَرْ
كُلُّ أَشْيَائِي سَتَنْسَاهَا وَتَنْسَى يَا صَغِيرِي
أَنَّهَا أَوْرَاقُ عُمْرِي حِينَ كَانَ العُمْرُ أَخْضَرْ
وَسَيَبْقَى لَكَ مِنِّي فِي الأَخِيرِ
أَنَّنِي عِشْتُ بِمَا يُرْضِي ضَمِيرِي

ليْتَنِي حَجَرٌ يا ابْنَتِي
ليْتَنِي حَجَرٌ يا ابْنَتِي لَيْتَنِي مِنْ حَجَرْ
كَيْ أرَى ما أرَى دُونَ أنْ أنْفَجِرْ
لَيْتَنِي كُنْتُ لَوْحًا مِنَ الزِّنْكِ أو خشَبًا أوْ رُخامًا
فلا أتوجَّعُ أو أتفجَّعُ أو أتصدَّعُ أو أتبَعْثَرُ أو أنْتَثِرْ
كُلَّمَا امْتَدَّ فِيَّ السُّؤالُ شُروخًا وأَقْبِيَةً وسِهَامًا
إلى أَيْنَ بَعْدُ، نِيامًا وماشِيَةً ونَعامًا؟

وماذَا فَعَلْتُمْ بِأَحْلامِكُمْ يا أبِي، مُنْذُ خَمْسِينَ عَامًا؟
وأَيَّ بِلادٍ تُرِيدُونَ أَنْ تُورِثُونَا، حَشِيشًا وبرْدعَةً ولِجَامًا؟
وماذا تُرَى تَفْعَلُونَ بِأَحْلاَمِنَا وَهْيَ تُولَدُ كَيْ تتَدَاعَى
وتَكْبُرُ كَيْ تَنْكَسِرْ

سَأَمْضِي إلى آخِرِ القَهْرِ، أمْضِي إلى آخِرِ الصَّبْرِ
أمْضِي إلى موْعدِي المُنْتَظَرْ
رغْمَ يَوْمٍ يَحِنُّ إلى أمْسِهِ لاَ إلى غَدِهِ
وغَدٍ يَتَعَمَّدُ إِخْلافَ مَوْعِدِهِ
صارِخًا في المَدَى
حَيْثُ لا شَيْءَ يُرْضِي البَصِيرَة لا شَيْءَ يُرْضِي البَصَرْ
غَيْرَ شعْبٍ يمُوتُ ليَحْيَا، ويَكْتُبُ بِالدَّمِ فوْقَ عِبَارةِ يَحْيَا
إذَا الشَّعْبُ يَوْمًا أرادَ الحياة
ولم تُوقِظِ الرُّوحُ فِيهِ المَوَات
ولم يَنْفُضِ القَلْبُ عَنْهُ الحَجَرْ
فَهَيْهاتَ أَنْ يَسْتَجِيبَ القَدَرْ

لَيْتَنِي حَجَرٌ...غَيْرَ أنِّي بَشَرْ
قَدَرِي أَنْ أَظَلَّ أدُقُّ على بَابِ حُلْمِي بلَحْمِي وعَظْمِي
إلى أنْ أمُوتَ على البابِ أو أَنْتَصِرْ

أنتَ ذا بعد خمسينَ
لا الطفلُ شابَ ولا الشيخُ طابَ
ولا القلبُ تابَ عن الحُلمِ.

ماذا طلبتَ؟
القَلِيلَ:
سَماءً أَخَفَّ وَمَوْتًا أَعَفَّ وَخَرُّوبَةً لاَ تَمِيلُ وحَريَّةً حُرَّةً
وبِلادًا تَكُونُ وَلاَ تَسْتَحيلُ
وَشِعْرًا تُعَطِّرُ فيه القناديلُ شَعْرَ المَطَرْ

ثُمَّ قُلْتَ لِأَطْلُبْ أقَلَّ:
عَرُوسًا لِرُوحِي وأغْنِيةً لِعَرُوسِي وبَيْتًا لِأُغْنِيَتيِ وَجَوازَ سَفَرْ

أنتَ ذا بعدَ خمسينَ…
نفسُ الصواعقِ ترْجُمُ سَقْفَكَ
نفسُ الروائح تُزْكمُ أنْفَكَ
نفس السلُوقِيِّ يركُضُ خلفَكَ.

أنتَ ذَا بعد خمسينَ
بيتٌ بلا ساكنينَ. وشيخٌ بدون مُرِيدينَ
لا أنتَ حيٌّ ولا أنتَ ميْتٌ ولا أنتَ بينَ المُعَزِّينَ.
تحتكَ تهوِي الهُويُّ، وخلفكَ يجري السلوقيُّ.

ماذا فعلتَ بهمْ كي يعيشُوا يعيشُوا وأنت تموتُ،
ويسْكُن في حُلْمِكَ العنكبوتُ، كأنّك لا شيءَ أو لا أثرْ؟

خُذْ مَكانَك فيكَ إِذَنْ
خُذْ مكانًا كشعبِكَ فِي هامشِ الصَفِّ،
خُذْ صخرةَ المنتهى واصْعَدِ الجبَلَ المُرَّ
وامْضِ بلاَ أيّ وهْمٍ إلى آخِرِ المَوْتِ،
والْبَسْ قِناعَ الخَسارَةِ كي تغلبَ الموتَ،
وإذا كان لابدّ فاترك لهم هذه الأرض
واسعةً…ولحينٍ…فأَنْتَ الغَنِيُّ
وأمْوالُكَ العَثَراتُ وأنْتَ الغَنِيُّ
وأمْوالُكَ الحَسَراتُ وأنْتَ السَرابُ
سَرابُ النَجاةِ
إلى أنْ يَتمَّ الكِتابُ
كِتابُ الرمادِ
رمادِ العِبَرْ !

هذه السطور
سطور نضال ومقاومة حتى أتت الأحلام ثمارها
وإنكسرت أصفاد ..وإستجاب القدر
لمواطنة حقيقية وحرية بلا خوف أو وجل



سطور ..أهديها لشعب تونس الشقيق
وكل الشعوب العربية المناضلة




من اجل مجتمع عادل
يهنأ فيه الفرد بعيشه ويطمئن لغده .


تحياتى
زهرة الكاميليا غير متواجد حالياً