عرض مشاركة واحدة
11-17-2007, 10:59 AM   #1
شريرة
مشرفه
Crown4
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: فلسطين - خان يونس
المشاركات: 3,245
عندما تريد ان تتلذذ في تعذيب المراه

basmala

عندما تريد ان تتلذذ في تعذيب المراه

انظر إليها ببرود
وهي في قمة سخطها وثورتها
أهملها
في شدة حاجتها إلى صدرك الحنون وحضنك الدافئ
اضحك بأعلى صوتك
بينما هي تغرق في دوامة الحزن والاكتئاب
أشعرها بشدة ضيقك وانزعاجك
كلما حاولت التقرب إليك
تفنن في التغزل بفلانة وعلانة
بينما تقف هي أمامك ملكة جمال
لا تتردد في إهانتها وتوبيخها
حتى من دون أن تخطئ
وهكذا
هكذا فقط
تكون قد أعطيتها الإذن المسبق في التخلص
منك دون رحمة أو شفقة

لكن مهلاً
قبل أن تفعل ذلك كله
تذكّر

أن تلك المرأة داست على ذاتها إكراماً لك
وخبّأت أحلامها تحت بساط قدميك
وألقت بنفسها في بحر حبك دون طوق نجاة
لا تعرف منقذاً لها من الغرق سواك

تلك المرأة
باعت قلبها ودفعت مشاعرها وأحاسيسها
ثمناً لنيل حبك وإخلاصك
إنها تفعل كل ذلك من أجلك أنت

نعم أنت فقط
فلماذا تبخل عليها بكلمة حب ولمسة حنان
ونظرة عطف
أهكذا يكون جزاء الإحسان

المرأة
كائن ضعيف خلقتَ أنت لتكون سندها ومصدر قوتها
(ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك)
أما سمعت قول سيد الخلق صلى الله عليه وسلم يقول:
"رفقاً بالقوارير" يعني النساء
ويقول في حديث آخر: "استوصوا بالنساء خيراً"
وحديث ثالث: "خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي"

أفلا يجدر بك بعد كل هذا
أن تكون مثالاً للعطف والحنان ورمزاً للوفاء والإخلاص ؟

تعلم
كيف تحتوي مشاعرها وأحاسيسها الفياضة بكلمات رقيقة شفافة
تشعرها بالدفء والأمان
انظر إليها بشوق ضمها إلى صدرك الحنون
اهمس في أذنها "أحبكِ"
فما أحوجها إلى تلك النظرة وذلك الحب

فالمرأة
ليست سوى أمك أو أختك أو ابنتك أو زوجتك
وكلهن بحاجة إلى الدفء والأمان والعطف والحنان
فإن أنت لم تمنحهن ذلك الشعوروترعاهن حق الرعاية
فلا تلمهن في انحراف سلوكهن في غياب الوازع الديني
فإما أن تتخطفهن الطير أو تهوي بهن الريح في مكان سحيق

المرأة مخلوق رقيق
شريرة غير متواجد حالياً