عرض مشاركة واحدة
10-28-2007, 02:14 AM   #1
حبة توت
عضو في انتظار التفعيل البريدي
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: الايميل المسجل غير مستخدم
المشاركات: 82
العلاج بالفن واسلوب التنفيس الانفعالى

basmala

يعتبر الر سم أحدالأساليب التعبيرية التي يمتلكها الإنسان
وهو يمثل قدرة ثقافية يترفع بها عن باقي المخلوقات
مثلها في ذلك مثل استعمال اللغة ومختلف أنواع الفنون
ومن خلال الرسم يمكن للإنسان أن يسيطر على الموضوعات والأشياء التي يرسمها
والتي تشكل له قلقا وتوترا ....
د : حسان المالح
( استشاري في الطب النفسي )

* الإنسان القديم مثلا رسم الحيوانات المفترسة
مما ساعده في السيطرة عليها
وأعطاه ذلك الإحساس بالأمان والقوة
ويعتبر التعبير والتنفيس الإنفعالي أسلوبا مفيدا من الناحية النفسية
وتشترك الفنون جميعها في هذه الوظيفة التعبيرية التنفيسية
وقد استخدمت هذه الأساليب في ميدان الطب النفسي
( وهذا مايسمى بالتأهيل النفسي ، أو إعادة التأهيل )

وفي الوقت الحالي تطورت هذه الحالات وصارت أكثر تخصصا
ـ والآثار الناتجة عن الرسم وغيره من الفنون ليست عابرة
إذا جرى استعمالها بشكل منظم وضمن علاقة علاجية منظمة
وهذا ما يسمى ( بالعلاج الفني )
والذي يساعد المريض على التعرف على ذاته وصراعاتها ومشكلاتها
ويهيء مادة علاجية للحوار والتبصر
وتعديل الأساليب وتنمية المهارات التكيفية والصحية المتنوعة ..
وللتعمق في فهم الرسم يمكننا أن نطرح النقاط التالية :

1 ـ يمكننا أن نقول أن الرسم هو استعمال منظم للخيال والحلم
وفيه حرية تلقائية وتعبيرية عن مكنونات النفس
آلامها آمالها من خلال الصور والرموز والتشكيل

2 ـ وفيه يمكن اعطاء شكل أو صورة لأشياء
لايمكن الحديث عنها ببضع كلمات بسبب الإنفعالات الشديدة
أو بسبب التناقضات العديدة و الفوضى التي تتفاعل في داخلنا

3 ـ وفيه حوار مستمر شعوري ولاشعوري
بين اللوحة والفنان يبدل يعدل يضيف
إلى أن يعتبر اللوحة منتهية وهنا تكمن قضية الحوار
وتوجيه الرسائل للآخرين

4 ـ الفن أو الرسم هو نوع من اللعب بالمعنى النفسي العميق
وفيه الترويح والتسلية واستعمال الأدوات بمهارة
وفي الوقت نفسه يمكن لهذا اللعب
أن يكشف معلومات مهمة عن الشخصية

5 ـ بعضهم يرسم وهو في حالة انشراح
فيزيد الرسم من انشراحه
والبعض يرسم وهو في حالة غضب وتوتر
فيخفف الرسم من توتره ووو......

6ـ الفن عمل ذو هدف وهناك درجة من السيطرة عليه
وهو بذلك يختلف عن الحلم والخيال
ولاسيما بحالة الفنانين المحترفين
ويتميز الفنان بقدرته على الدخول إلى مناطق داخلية ولاشعورية
تمتلىء بالمكنونات والرغبات والمخاوف
وبدرجة من اليسر والمرونة
لم يتعود عليها الإنسان العادي
وهو يستطيع أن يحول أشياء متناقضة وثقيلة وغامضة وصعبة التحمل
إلى أشكال وصور يمكن فهمها واحتمالها
كما أنه يستطيع الرجوع إلى مراحل الطفولة
وذكرياتها المتنوعة وأن يعبر عنها بدرجة من الضبط والسيطرة تخدم ذاته وشخصيته
ويحافظ من خلال ذلك على توازنه وصحته النفسية
بشكل أفضل من الإنسان العادي

7 ـ الفنان يعيد انتاج واقعه الذاتي وواقع ما حوله
برؤية جمالية وفنية جديدة ويمكن أن يحاكي الطبيعة
ويمكن أن يخلق عوالم يسبق فيها المشعوذين في الخيال العام
مما يجعله يتبوأ منزلة خاصة

8 ـ الفن له ضوابط محدودة بالجوانب الإجتماعية
والدينية والفكرية وهذه الجوانب تتغير في المجتمع
وفق الظروف والمراحل ويبقى الجمال والبحث عنه
قيمة انسانية عالية

9 ـ الرغبات الفنية يمكن اعتبارها من الدوافع الفطرية والغريزية لدى الإنسان
ويمكن تدريبها وتطويرها وهي ترتبط بقدرات مهارية وغريزية وحساسية عصبية خاصة
تشارك فيها الحواس البصرية والسمعية واللمسية وغيرها
بالإضافة للمكونات العقلية مثل الإنتباه والتخيل والذاكرة
وتحتاج العملية الإبداعية إلى انتباه عائم ومشتت
يناقض التفكير المنطقي وإلى أن ترى ما لا يرى .

10 ـ بعض الأشخاص يبدون ميولا فنية خاصة
وبعضهم الآخر يتذوق الفن ولايمارسه
وبالعلاج بالفن لايشترط أن يكون هناك مهارات خاصة
لأن المقصود ليس احتراف الفن بالتعبير عن الذات
ويمكن لعدد من الأشخاص في الإضطرابات النفسية المختلفة
أن يستفيدوا من الرسم والفن وفي حالات الأطفال المتنوعة
يشكل الرسم أداة مثيرة ومفيدة بسبب نقص قدرات الأطفال
على التعبير اللغوي واللفظي

وكثيرا من حالات التوتر الإبداعي المرتبطة بالإبداع الفني
لآتزال غير مفهومة تماما

والحساسية العصبية الفنية مكون اساسي و لها جوانبها الوراثية والتكوينية
ويمكن تدريبها وصقلها والإحباطات الكثيرة
التي يتعرض لها الإنسان في طفولته الطويلة
تؤكد على الحاجة إلى الإشباع عن طريق التخيلي والفني .

هذا بعض من الدراسات التي أجريت وهناك دراسات عن تأثير الألوان والعلاج

منقول للفائدة
حبة توت غير متواجد حالياً