عرض مشاركة واحدة
03-27-2011, 09:54 PM   #2
ملاك البستان
عضو في انتظار التفعيل البريدي
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الايميل المسجل غير مستخدم
المشاركات: 5,657

التبوريدة
فروسية مغربية تحكي تاريخ الجهاد وتلهم الفنانين
هدا هو الفرس مسرج ومهيأ للفروسية او التبوريدة او الحركة






هذه الخيول عربية اصيلة وباهضة الثمن



هنا الفارس يستعد لينضم الى صفوف الفرسان

الباحثون أشاروا إلى أن التبوريدة جزء من تاريخ الجهاد بالمغرب ضد الغزاة

لا تخلو مناسبة و لا عيد وطني، و لا مولد من الموالد، و لا موسم من
المواسم الشعبية بالمغرب، من ألعاب الفروسية التي تشتهر بين المغاربة
باسم "التبوريدة" نسبة إلى البارود المستعمل لدى الفرسان المتبارين.
و يطلق على الألعاب أيضا "الخيالة" نسبة إلى راكبي الخيل. و تنتشر
"التبوريدة" في جميع مناطق المغرب العربية والأمازيغية والسهلية والجبلية.

تاريخ جهادي




التبوريدة ملحمة حقيقية يستخدم فيها السلاح الحي
وحسب عدد من الدراسات، فإن "التبوريدة" تراث شعبي حي يقدم صفحات
من تاريخ الجهاد بالمغرب ضد الغزاة، حيث كان المجاهدون يركبون ظهور
الخيل و البنادق في أيديهم و ينظمون صفوفهم لمواجهة الأجنبي.

هنا ينطلقون فى السباق على رتم واحد

الحسين الإدريسي رئيس جمعية "الخير" المختصة في تنظيم مهرجان
سنوي لـ"التبوريدة" يؤكد أن المخاوف من اندثار هذا الفن
الشعبي هي التي حركته رفقة أعضاء الجمعية للسهر على جمع
الفرسان و تنظيمهم وتحفيزهم للقاء سنوي.

و أعرب الإدريسي عن مفاجأته بالعدد الكبير من الفرسان الذين حضروا
المهرجان الرابع المنظم أيام 11 و12 و13 يوليو/تموز الماضي بضواحي
مدينة سلا. فقد حضرت اللقاء نحو 45 "سربة" للخيل بدلا من 35 كانت
متوقعة. و تضم "السربة" ما بين 10 و40 فارسا و قد تزيد أو تنقص.

المقدم والبارود :
الفارس المقدم محمد متمور ورث ركوب الخيل أبا عن جد، بل ورث
فوق هذا قيادة "السربة" منذ أن بلغ الـ13 من عمره.

و بانفعال لا يكاد يخفيه، قدم متمور أسرار قيادة السربة
و العلاقة الثلاثية بين المقدم و"كتيبته" و الفرسان وخيولهم:

"فلا بد من الجمع بين الحزم و اللين و الكرم في قيادة السربة،
و لا بد من الإنسجام التام بين الفرسان فيما بينهم و بين الفرسان
و خيولهم من جهة ثانية".

زينة كاملة للفارس والفرس

متمور -الحاصل على ليسانس في القانون- أوضح أن العلاقة بين الفارس
و فرسه تبلغ درجة عالية من الانسجام قد تبلغ درجة الحب و تظهر في
تجاوب الفرس مع الفارس أثناء العدو و أثناء التوقف، و روى متمور أن بعض
الفرسان يقومون بحركات بهلوانية خطيرة على ظهر الفرس و تحت بطنه
تبلغ درجة التكامل و الإلتحام بمشاركة الفرس نفسه.

و أشار متمور إلى أن زينة الفارس و الفرس تتفاوت حسب القدرة
المالية، فبعض الفرسان الميسورين قد تتجاوز الكلفة المالية لفرس
أحدهم 300 ألف درهم (نحو 39 ألف دولار أميركي)، ناهيك عن لباس
الفارس و زينة الفرس من سروج وركاب و لجام و غير ذلك، أما البندقية
فقد تتجاوز مبلغ 20 ألف درهم.

و مع المخاوف الأمنية في العالم بسبب "الإرهاب" و تداعياته، صار الحصول
على البارود عسيرا، و صارت عملية تسليمه للفرسان معقدة، إذ لا بد فيها
من حضور ممثلين عن السلطات المحلية و المركزية و قوات الأمن و الدرك
و ممثل للجيش المغربي في وقت واحد، و إذا تخلف أحد منهم عن الحضور
توقفت العملية.
ملاك البستان غير متواجد حالياً