عرض مشاركة واحدة
03-21-2011, 12:54 PM   #1
ياسين محمد محي الدين
vip
Crown1
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
الدولة: العراق - خانقين
المشاركات: 4,357
شيخ الاسلام ابن تيميه الكوردي

basmala

[]شيخ الإسلام ابن تيميه الكوردي[/]
[]
اسمه ونسبه

هو شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام بن عبدالله بن محمد الخضر بن محمد بن الخضر بن علي بن عبدالله بن تيمية الحراني الكردي ثم الدمشقي.
وتيمية هي والدة جده الأعلى محمد . وكانت واعظة راوية.
ولد رحمه الله يوم الاثنين العاشر من ربيع الأول ، بحران سنة 661هـ ولما بلغ سبع سنوات من عمره انتقل مع والده إلى دمشق ، هربا من التتار .

نشأته

نشا في بيت علم وفقه ودين، فأبوه و أجداده وإخوانه وكثير من أعمامه كانوا من العلماء المشاهير، منهم جده الأعلى الرابع محمد بن الخضر، ومنهم عبدالحليم بن محمد بن تيمية، وعبدالغني بن محمد بن تيمية ، و حده الأدنى عبدالسلام بن عبدالله بن تيمية مجد الدين أبو البركات صاحب التصانيف التي منها : المنتقى من أحاديث الأحكام وقد قام الشوكاني بشرحه في كتابه "نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار"، والمجرد في الفقه والمسودة في الأصول وغيرها،وكذلك أبوه و أخوه عبدالرحمن وغيرهم.
وفي هذه البيئة العلمية الصالحة كانت نشأة هذا العالم الجليل الذي بدأ بطلب العلم على والده وعلماء بلاده أولا، فحفظ القرآن وهو صغير، ودرس الحديث والفقه و الأصول والتفسير، وتعلم العربية وعرف بالذكاء والفطنة وقوة الحفظ والنجابة منذ صغره، ثم توسع في دراسة العلوم وتبحر فيها، وأجتمعت فيه صفات المجتهد وأعترف له بذلك الداني والقاصي والقريب والبعيد وعلماء عصره. وقد درس الفلسفة على مذاهبها حتى فاق الفلاسفة في مجالهم و رد عليهم بالدليل العلمي الواضح

خصاله

تميز شيخ الإسلام ابن تيمية بالإضافة إلى العلم والفقه في الدين و الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بخصال حميدة فكان سخيا كريما، كثير العبادة والذكر والقرآن، وكان ورعا زاهدا متواضعا، ومع ذلك فقد كانت له هيبة عند السلطان وقصته مع سلطان التتار معروفه، كما عرف رحمه الله بالصبر وقوة الاحتمال في سبيل الله.

جهاده

جاهد شيخ الإسلام فارس المعقول والمنقول في الله حق جهاده، فقد جاهد بالسيف وحرضّ المسلمين على القتال بالقول و العمل، فقد كان يصول ويجول بسيفه في ساحات الوغى مع الفرسان والشجعان، والذين شاهدوه في القتال أثناء فتح عكا عجبوا من شجاعته وفتكه بالأعداء .
وقد قام بالدفاع عن دمشق عندما غزاها التتار، وحاربهم عند شقحب جنوبي دمشق وكتب الله هزيمة التتار، وبهذه المعركة سلمت بلاد الشام وفلسطين ومصر والحجاز.
وطلب من الحكام متابعة الجهاد لإبادة أعداء الأمة الذين كانوا عونا للغزاة، فأجج ذلك عليه حقد الحكام و حسد العلماء و الأقران ودس المنافقين والفجار، فناله الأذى والسجن والنفي والتعذيب فما لان و لاخضع .

وكانت كلمته المشهورة: "مايصنع أعدائي بي؟!! أنا جنتي وبستاني في صدري أنّى رحت، فهي معي لا تفارقني، أنا حبسي خلوة، وقتلي شهادة، وإخراجي من بلدي سياحة" وكان يقول في سجنه: المحبوس من حبس قلبه عن ربه، والمأسور من أسره هواه.
أما جهاده بالقلم واللسان فإنه رحمه الله وقف أمام أعداء الإسلام من أصحاب الملل والنحل والفرق والمذاهب الباطلة والبدع كالطود الشامخ فقد تصدى للفلاسفة، والباطنية، والصوفية، والاسماعيلية والنصيرية والروافض، كما تصدى للملاحدة والجهمية والمعتزلة والأشاعرة ولا تزال بحمد الله ردود الشيخ سلاحا فعالا ضد أعداء هذا الدين العظيم على مر الدوام وذلك لأنها إنما تستند على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهدي السلف الصالح، مع قوة الاستنباط، وقوة الاستدلال و الاحتجاج الشرعي والعقلي، وسعة العلم التي وهبها الله له ولا تزال ردود الشيخ وكتبه هي أقوى سلاح بعد كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم للتصدي لهذه الفرق الضالة والمذاهب الهدامة .

مؤلفاته و إنتاجه العلمي


يعتبر شيخ الإسلام من العلماء الأفذاذ الذين تركوا تراثا ضخما ثمينا، لايزال العلماء والباحثون ينهلون منه وقد ألف ابن قيم الجوزية كتب ورسائل شيخه ابن تيمية التي قام بتأليفها وهي مطبوعة.
وقد زادت مؤلفاته على ثلاثمائة مؤلف في مختلف العلوم، و منها ماهو في المجلدات المتعددة وهذه بعض مؤلفاته رحمه الله:
.
مولفات ابن تيمية
، كتاب الكلام على قوله عز وجل الرحمن على العرش استوى ، كتاب الفرقان المبين بين الطلاق واليمين ، كتاب الفرق بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ، كتاب اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم ، كتاب الكلم الطيب ، كتاب إثبات الكمال ، كتاب الرد على تأسيس التقديس ، كتاب الجمع بين العقل والنقل ، كتاب نقض أقوال المبتدعين ، كتاب الرد على النصارى ، كتاب منهاج الاستقامة ، كتاب إبطال الحيل ونكاح المحلل ، كتاب شرح العقيدة الأصبهانية ، كتاب الفتاوي ، كتاب الدر الملتقط، كتاب أحكام الطلاق ، كتاب الرسالة ، كتاب اعتقاد الفرقة الناجية ، كتاب رفع الملام عن الأئمة الأعلام ، كتاب تقرير مسائل التوحيد ، كتاب الاستغاثة والتوسل ، كتاب المسائل الحموية ، كتاب المسائل الجزرية ، كتاب المسائل المفرد ، كتاب الصارم المسلول على شاتم الرسول مجلد ، كتاب تفسير سورة الإخلاص مجلد بيان موافقة صريح المعقول لصحيح المنقول (طبع في 11 مجلدا). إثبات المعاد . ثبوت النبوات عقلا ونقلا . الرد على الحلولية والاتحادية .5 الاستقامة (في مجلدين). مجموع فتاوى ابن تيمية : جمعها الشيخ / عبدالرحمن بن قاسم وابنه محمد ، رحمهما الله وتقع في (37) مجلدا. اصلاح الراعي والرعية. منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيع والقدرية . الاحتجاج بالقدر . 10 الإيمان. حقيقة الصيام. الرسالة التدمرية. الرسالة الحموية شرح حديث النزول. العبودية المظالم المشتركة . الواسطة بين الحق والخلق. الفرقان بين أولياء الرحمن و أولياء الشيطان. الكلم الطيب. رفع أعلام عن الأئمة الأعلام.- حجاب المرأة ولباسها في الصلاة. قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة. الرسالة العشرية. الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح

وفاة شيخ الإسلام

توفي شيخ الإسلام أحمد بن تيمية الحراني رحمه الله رحمة واسعة ليلة الاثنين العشرين من ذي القعدة سنة(728) وعمره (67) عاما وهو مسجون بسجن القلعة بدمشق وحضر جنازته جمهور كبير جدا يفوق العدد.

اقوال العلماء في شيخ الاسلام ابن تيمية


قال عنه السخاوي في الجواهر و الدرر

وشهرة إمامة الشيخ تقي الدين أشهر من الشمس وتلقيبه بشيخ الإسلام في عصره باق إلى الآن على الألسنة الزكية ويستمر غدا كما كان بالأمس ولا ينكر ذلك إلا من(( جهل)) مقداره أو تجنب الإنصاف مما أكثر غلط من تعاطى ذلك وأكثر عثاره

قال عنه ابن حجر
إنه شيخ الإسلام لا ريب )

(والمسائل التي أنكرت عليه ما كان يقولها بالتشهي ولا يصر على القول بها بعد قيام الدليل عليه عناداً )
( وهذه تصانيفه طافحة بالرد على من يقول بالتجسيم والتبري منه ومع ذلك فهو بشر يخطئ ويصيب فالذي أصاب فيه ـ هو الأكثر ـ يستفاد منه ويترحم عليه بسببه والذي أخطأ فيه ـ بل هو معذور ـ لأن أئمة عصره شهدوا له بأن أدوات الاجتهاد فيه حتى كان أشد المتشغبين عليه القائمين في إيصال الشر إليه وهو كمال الدين الزملكاني يشهد له بذلك ـ، وكذلك الشيخ صدر الدين ابن الوكيل الذي لم يثبت لمناظرته غيره .
( ولو لم يكن للشيخ تقي الدين من المناقب إلا تلميذه الشهير الشيخ شمس الدين ابن قيم الجوزية صاحب التصانيف النافعة السائرة التي انتفع بها الموافق والمخالف لكان غاية في الدلالة على عظيم منزلته فكيف وقد شهد له بالتقدم في العلوم والتميز في المنطوق والمفهوم أئمة عصره من الشافعية وغيرهم فضلا عن الحنابلة )

وقال عن الامام الذهبي
وأنا أقل من أن ينبه على قدره كلمي ، أو أن يوضح بناءه قلمي ، وأصحابه وأعداؤه خاضعون بعلمه ، مقرون بسرعة فهمه ، وأنه بحر لا ساحل له ، وكنز لا نظير له ، وأن جوده حاتمي وشجاعته خالدية ، ولكن قد ينقمون عليه أخلاقاً وأفعالاً منصفهم فيها مأجور ، ومقتصدهم فيها معذور ، وظالمهم فيها مازور ، وغالبهم مغرور ، وإلى الله ترجع الأمور ، وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك ، والكمال للرسل ، والحجة في الإجماع ، فرحم الله أمرأ تكلم بعلم ، وأمعن في مضايق أقاويلهم بتؤدة وفهم ، ثم استغفر لهم ووسع نطاق المعذرة ، وإلا فهو ممن لا يدرى أنه لا يدري .

11ـ وابن دقيق العيد الذي قال لابن تيمية لما اجتمع به ( ما أظن بقي يخلق مثلك

قال أبو عبدالله الذهبي فيه : الشيخ الإمام العالم المفسر الفقيه المجتهد الحافظ المحدث شيخ الإسلام ، نادرة العصر ، ذو التصانيف الباهرة ، والذكاء المفرط تقي الدين أبو العباس أحمد بن العالم المفتى شهاب الدين عبدالحليم ابن الإمام شيخ الإسلام مجد الدين أبي البركات عبد السلام مؤلف (( الأحكام )) ( يعني كتاب المنتقى ) ابن عبدالله بن أبي القاسم الحراني ….. إلى قوله : (سمع من فلان وفلان وخلق كثير ، وأكثر وبالغ وقرأ بنفسه على جماعة ، ونسخ عدة أجزاء و (( سنن أبي داود )) ونظر في الرجال والعلل وصار من أئمة النقد و من علماء الأثر مع التدين والذكر ، والصيانة ، ثم أقبل على الفقه ودقائقه وقواعده ، وحججه والإجماع ، والاختلاف ، حتى كان يقتضي منه العجب إذا ذكر مسالة من مسائل الخلاف ، ثم يستدل ، ويرجح ، ويجتهد ، وحق له ذلك ، فإن شروط الاجتهاد كانت قد اجتمعت فيه ، فإنني ما رأيت أحداً أسرع انتزاعاً للآيات الدالة على المسألة التي يوردها منه ولا أشد استحضاراً لمتون الأحاديث … صحيح أو إلى المسند … كأن الكتاب والسنن نصب عينيه ، وعلى طرف لسانه بعبارة رشيقة … آيات الله في التفسير والتوسع فيه لعلة … الديانة ومعرفتها ومعرفة أحوال الخوارج والروافض والمعتزلة … المبتدعة ، فكان لا يسبق فيه غباره ، ولا يلحق شأوه هذا … من الكرم الذي لم يشاهد مثله ، والشجاعة المفرطة التى يضرب بها المثل ، والفراغ عن ميلان النفس من اللباس الجميل ، والمأكل الطيب والراحة الدنيوية ، ولقد سارت بتصانيفه في فنون من العلم وألوان بعد تواليفه وفتاويه ( كذا ) في الأصول ، والفروع ، والزهد ، واليقين ، والتوكل ، والإخلاص ، غير ذلك تبلغ ثلاث مئة مجلد ، لا بل أكثر ، وكان قوالاً بالحق نهاءاً عن المنكر ، لا تأخذه في الله لومة لائم ، ذا سطوة وإقدام وعدم مداراة للأغيار ، ومن خالطه وعرفه قد ينسبني إلى التقصير في وصفه ، ومن نابذه وخالفه ينسبني إلى التغالي … وعلى أني لا أعتقد فيه العصمة ، كلا فإنه مع سعة علمه وفرط شجاعته وسيلان ذهنه وتعظيمه لحرمات الدين ، بشر من البشر تعتريه حدة في البحث وغضب … يزرع له عداوة في النفوس ونفوراً عنه ، وإلا والله فلو لاطف الخصوم ، ورفق ، ولزم المجاملة ، وحسن المكالمة ، لكان كلمة إجماع ، فإن كبارهم وأئمتهم … خاضعون بعلومه وفقهه ، معترفون بشنوفه وكأنهم مقرون بندور خطئه ، لست أعني بعض العلماء الذين شعارهم وهجيراهم الاستخفاف به ، وافزجراء بفضله ، والمقت له ، حتى استجهلوه وكفروه ،ونالوا منه من غير أن ينظروا في تصانيفه ، ولا فهموا كلامه ، ولا لهم حظ تام من التوسع في المعارف ، والعالم منهم قد ينصفه … بعلم ، وطريق العقل السكوت عما شجر بين الأقران ، رحم الله الجميع .

منقول
[/]
ياسين محمد محي الدين غير متواجد حالياً