عرض مشاركة واحدة
10-04-2007, 07:42 PM   #15
زهرة الكاميليا
شريك استاذ
stars-2-7
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: مصر - اسكندريه
المشاركات: 2,663



و كلما اقترب رودان من نجاحاته المتتابعة
كلما نضب الحب فى قلبه
حتي جاء يومهجر فيه تلميذته العاشقة
و نبذها ..
وكأنه اختار المجد بعيدا عن كامي التى كانت
موهبتها تكاد تتحدى عبقريته !

ويذكر هنا كيف خاطبه صديقه
أنطوان بورديل قائلا
بمناسبه إنفصاله عن كامى ...
فلنشرب نخبك رودان ...
يا عائد إلينا من الجحيم !

إلا أن كامى
و كما ذكرنا سابقا فإن خروج
رودان من حياتها كان مدمرا !
أما رودان ..فبرغم الانفصال
و زواجه فى نهاية الأمر
من روز بوريه فى سن متقدمة ..
و رغم أنه بدا ظاهريا
قادرا على تحمل فراق تلميذته ا لشابة
الا أن هذا الفراق
قد اْثر في اعماقه فمااستطاع نسيانها
فجعل من ملامحهاالطفولية
رمزا لفرنسا الخالدة !





دخلت كامي في اْسواْ مراحل حياتها ...
لتعيش هاجس أن رودان سوف يسرق افكارها
فكانت تقصد ليلا
حديقة عامة فى الجوار لتطمربقايا
منحوتاتها خوفا من السطو عليها

صانع القوالب رودان حتى ينتقم منى
حطم فى ورشتي أعمالا كثيرة كنت قدأنهيتها؟

ثم تطورت حالتها إلى الأسوأ
فراحت فى ثورة غضبتتلف
وتكسر أبرز أعمالها !
و رغم ذلك
فإن ما بقى منها من أعمال غير قليلة
كانت كافية للتدليل على عبقريتها
والظلم البين الذىواكب حياتها
فحرمها من جنى ثمرة موهبتها
وهى على قيد الحياة
و دليل ذلك تألقها
فى آخر مراحل علاقتهما
فى عملين
كادت أن تضاهى بهما أستاذها القدير !
الصبية الجالسة
و
الحورية عازفة الناى




ذلك أنها كانت قد تحررت من سطوةالحب
ووجدت لنفسها الخط النحتى الخاص
بعيدا عن تاثرها باْستاذهاالذى عشقته
و هنا نذكر ما قاله رودان نفسه فى هذاالصدد :

لقد وجهتها لطريق يوصل للذهب
لكنها توصلت بنفسها
إلى ذهب خالص و نقي
من نوع آخرويخصها هى وحدها !



هكذا شاءالقدر
فجمع بين الأستاذ و التلميذة الوالهة
نهلا معا من نبع واحد
نبع العبقرية و الإلهام والإبداع
حتى ضاع وتبخرالحب
لصالح مجد و نجاح الأستاذ
الذىيصنف اليوم
كأعظم نحات عرفه القرن العشرين !



إنهارت الفنانة تحت سطوة
مجتمع ذكورى باريسى صارم
هو الأقوى و القادر على الصمود و البقاء
إلا أنها ..و رغم ذلك بقيت ..و عاشت أعمالها ..
و لو بعد مماتها ....
فخلدتها موهبتها ..حتى ان أحدا
لا يمكنه ذكر العملاق أوجست رودان
دون أن يذكرها معه
كامي كلوديل !



رودان فى شرخ الشباب


كامي كلوديل
صبية في مقتبل العمر




إيه ...كامي
ولى ّ الشباب و ذوى
أين تاهت زرقة العيون الساحرة ؟
كيف إنطوى العمر ... بماحمل من بدايات
و حماس ... و يقين بالحب ... و الموهبة ؟




عزاؤك اليوم كامي
تخلصك من صفة طالما ألصقت بك
تلميذة رودان العاشقة
واليوم
تصنفين فى أعداد النابغين الموهبين
أعمالك الباقية تحكى عنك
فى معرض يخصك وحدك
و ليس فى جانب
من معرض أستاذك الذى غدرك

نذكر أخيرا
أن السينما الفرنسية
جسدت هذه الدراما الفنية
فى فيلم فى آواخر الثمانينات
من بطولة إيزابيل ادجانى و جيراردىبارديو








إنتهت بعون الله .
لكم محبتى .
زهرة الكاميليا غير متواجد حالياً