عرض مشاركة واحدة
10-03-2007, 10:15 AM   #14
زهرة الكاميليا
شريك استاذ
stars-2-7
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: مصر - اسكندريه
المشاركات: 2,663



عتب ...حزن دفين ..ظلم ...و إنكسار

نظرة

تشى بأحوال الفنانة عاثرة الحظ !

تراجعت أحوال كاميكلوديل ...
وتراكمت أعمالها
إنتظارا للمال اللازم لسكبها فى البرونز ..
عاجزة عن التواصل مع أسرتها التى تخلت عنهاتماما !
أما الحب ...
الحب الذىجمعها بأستاذها
لمايقرب من خمسة عشر عاما
هذا الحب ...
بدأ يشهد مشاحنات و اضطرابات ...
حولته إلى كابوس ..و عذاب !
وعقدة اضطهاد
إلى حد إتهامها لرودان بسرقة افكارها
واعمالها مثلما سطا على شبابها




يدخل رودان في مراحل جديدة من حياته..
ومثله مثل كل مجدد مخلص لقناعاته
تحمل الكثير من الأذى

و الاستهانة بفنه

إلى حد مصارحته بوضوح أن أعماله

تعتبر إهانة و تحقير للفن الفرنسى !


لكنه ثابر ...كل المثابرة
و راح يعمل ...و يعمل
غير ملتفت إلا للنشوة التى يجدها
حين تتجسد أفكاره

منسابة عبر أصابعه المبدعة ...الفنانة !

حتى تحول النحت على يديه لفن رفيع ...

و ليس مجرد ضربات على أسطح
مصقولة !




إنه الجسد

بكل ما ينطق به داخله
من آلام وعواطف جياشة ...
و تناقضات إنسانيةيصل بها الفنان إلى حدالسمو
كما فى
بورجوازيو كاليه
و عصر البرونز
الذى رمز للإنسان العصرى الجديد المتدفق قوة
و أملا و حيوية !
كما يصل بها أيضاإلى حد السقوط و التدنى
كما فى أوجولين يأكل أولاده !







فى الأسطورة القديمة ..عوقب أوجولين لخيانته ..
بالسجن هو و أولاده الخمسة ..و بالموت جوعا .


مات الأبناء أمامه
تضور جوعا
حتى اضطر و يا للبشاعة

للأكل منهمثم مات فى نهاية الأمر !


هكذا رأيتهم جميعًا...
يقعون على الأرض الواحد تلوالآخر
حتى إنني وقد فقدتُ البصر

ألقيت بنفسي على جثثهم التيبلا حراك


صارخًا وزاحفًا... ناديتهم ليومين بعدوفاتهم

وناديتهم أيضًا وأيضًا،
قبل أن يتغلَّب جوعي على ماتبقَّى من ألمي !


هكذا تحدث أوجولين
عن مأساته المريرة
نقلا عن دانتى فى الكوميديا الإلهية .



وإنه التمرد

تمرد فنان عاش الفقرالمدقع
جراءالإضطرابات و الحروب
فربط النحت بمصير الإنسان المعاصر

المهموم بمشاكل الحاضر

و المتوجس مما هو آت و قادم !




يخرج رودان من اللغط الدائر
حول ملامح النصب التذكارى
لأديب فرنسا

هونوريه دي بلزاك


منتصرا لرؤيته الخاصة حيث ركز

من وجهة نظره علي داخل الأديب وأعماقه
عوضا عن الملامح الخارجية
التي انتقدها بعض النقاد
و قالوا انها لا تمثل ملامح اْديبهم الكبير




أردت أن أبيِّن عبر الشخصية التي أعمل بها
ذلك الوسط الذي كان يعيش فيه بلزاك
بحيث تظهر من أعماقه
شحنة الأفكار التي كانت تتملَّكه
و كل ما يعتمل فى داخله !



رغم الإحتياج و العوز لم يساوم رودان فى فنه
لا في تمثال بلزاك
ولا في تمثال دكتور هانو

حيث طلب منه

تجميل العمل و تبديله .



هكذا كانت سيرة حياةأوجست رودان
الذى عرف الفشل و صادف النجاح

أحب و أصاب ... و اخطأ ..

لكنه فى النهاية فنانا ليس كمثله فنان

إلا إذا ذكرنا مايكل أنجلو !

ترك رودان كنزا من أعمال
تنطق بالعفوية و التعبير و الصدق الداخلى
نذكر منها ...
القبلة ...المسيح و المجدلية ..
آدم و حواء ...
نصب الأديب الفرنسى فيكتور هوجو ...
الرجل الماشى

اللص قاطع الطريق




و لا مفر من نهاية وشيكة تقترب

تابعوا ..

-4-

زهرة الكاميليا غير متواجد حالياً