عرض مشاركة واحدة
02-17-2011, 08:05 PM   #2
زهرة الكاميليا
شريك استاذ
stars-2-7
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
الدولة: مصر - اسكندريه
المشاركات: 2,663




فى حماية الجيش
والمشاعر تتأجج حزنا وألما
على شهداء ثانى أيام الثورة البيضاء
الذين واجهوا غدرا ..وقتلا ..
بدم بارد ..
وأسلحة منتهية الصلاحية ..بل ومحرمة دوليا
إستعاد الثوار سيطرتهم على ميدان التحرير
وكامل محافظات مصر




ينادون بإسقاط النظام ..الذى خذلهم
وشعارهم
ثورة فى كل شوارع مصر ..ثورة ثورة حتى النصر !
فى التحرير ..حتى التحرير !



ولمدة 18 يوم هى عمر الثورة
عاشت مصر مخاض الحرية.. عسيرا ..مبهما
خلع القلوب رهبة وترقبا ..
والأبصار شاخصة
نحو غرفة عمليات الثورة ..ميدان التحرير
وساعة بعد ساعة يتحرر الإنسان المصرى من خوفه
وتدفع الأمهات بأبنائها صوب الميدان بلا وجل
بل وتتسلح بقوة الأمل فى حياة أفضل للصغار والمستقبل
فتصطحبهم معها نحو التحرير..فى إعتصام عنيد ..
وإن سئلت عن الخوف ..يكون الرد ..
وقد سمعته وشاهدته عبر التلفزيون
أنا مش خايفة ..أنا طالبة الشهادة ..
أحسن من الذل والفقر !


وببساطة آسرة ..
التحمت قطاعات بسيطة وفقيرة وكادحة
من سكان مصر
مع شباب الجامعة الأمريكية
وبرزت فى صفوف الثوار وجوه الطبقة الوسطى
وتوافد للميدان المعتصم حتى النصر
كتّاب وادباء وفنانين
ومحامين وأطباء وأزهريون
ونساء وأطفال
التف الجميع فى ليالى الصقيع وبرودة الشتاء
حول كوب شاى ساخن وقطعة جبن
وشريحة خبز وبطاطا دافئة
ناموا على حجارة ميدان البطولات ..فى صبر ..وأمل ..
وإرادة حديدية تغذيها مقولة مأثورة
نصف ثورة تساوى الهلاك !
لم تفارقهم روح المصرى الأصيل ..
فهو الثائر الغاضب
لكرامته وما ناله من إهانات لثلاث عقود
تراجعت مصر خلالها وفقدت أو كادت
دورها الرائد وقوتها الإقليمية
وهو الأصيل الكريم ..
فرأينا فى الميدان الثائر ..الغاضب ..
صورا رائعة للتكافل الإجتماعي
حيث توافدت نخب طبية
وأسماء لامعة شهيرة من جراحين كبار
أنشأت مستشفى عاجل بدائي
ضم أقساما مختلفة لعلاج المصابين فى مكانهم
كما كان لشرفاء كثيرين
من رجال أعمال وأصحاب مصانع
دورهم الرائع فى مد المعتصمين
ممن هجروا بيوتهم ..ودفئها
بكافة المستلزمات من بطاطين وأغذية وعصائر
وخيام بلاستيكية لتصد عنهم قسوة البرد
ومصممة أيضا للتدفئة
كما تم مدهم بكابلات كهربائية
لتشغيل الإذاعة الداخلية للثورة
وشحن موبايلاتهم فى مكان مخصص
لإستمرار إتصالهم بمن هم خارج حرم الثورة
التى شهدت صلواتهم
ودعواتهم لله تعالى لنيل حقوقهم
وشهدت وحدة وطنية عفوية تلقائية
طالما كانت سمة أهل مصر من عقود .

إنها مصر !

و هوالمصري
خفيف الظل بفطرته الرائعة
خفة ظل تمثلت فى لافتات كاريكاتورية موجهة للنظام




وهو المؤمن بدور المرأة ..نصف المجتمع ..
فلازمته كظله ..وتقدمت صفوف العطاء ..
والإستشهاد !

وهو أمل البلاد فى التقدم والتنمية ..
فرأيناه فى حلقات نقاش متواصلة
يقضى جل الوقت فى دراسة الدساتير
والبحث فى أفضل ما يمكن تقديمه لمصر
فى مرحلة قادمة

وهو الوطنى المنتمى
فأعاد أغانينا الوطنية
فى قلب الميدان عبر الميكروفونات
لتشتعل النفوس وتلتهب
مع
أغلى إسم فى الوجود يا مصر
وأنا الشعب ..
لا أعرف المستحيلا ولا أرتضى بالخلود بديلا
وكلمات أحمد فؤاد نجم بصوت الشيخ إمام
مصر يمة با بهية يام طرحة وجلابية
الزمن شاب وانتى شابة ..هو رايح وانتى جابة .
وغيرها من أناشيد تاريخ مصر الوطنى الحافل بالعطاء والتضحيات
وكانت أوقات الراحة ..
هى حلقات سمر مدهشة جميلة
لا تخرج عن نطاق شحذ الههم ..
بالغناء والتمثيل والإستماع
لأبيات شعر من شعراء مصر
مباشرة من قلب الميدان
عبد الرحمن الأبنودى :
ايادي مصرية سمرا ليها في التمييز
ممددة وسط الزئير بتكسر البراويز
سطوع لصوت الجموع شوف مصر تحت الشمس
آن الآوان ترحلي يا دولة العواجيز
عواجيز شداد مسعورين اكلوا بلدنا اكل
ويشبهوا بعضهم نهم وخسة وشكل
طلع الشباب البديع قلبوا خريفها ربيع
وحققوا المعجزة صحوا القتيل من القتل
هشام الجخ :

مزق دفاترك القديمه كلها

واكتب لمصر اليوم شعراً مثلها

لا صمت بعد اليوم يفرض خوفه

فأكتب سلام النيل مصر واهلها

عيناكِ اجمل طفلتين
تقرران بأن هذا الخوف ماضً وانتهى

كانت تداعبنا الشوارع
بالبروده والصقيع ولم نفسر وقتها

كنا ندفئ بعضنا فى بعضنا
ونراك تبتسمين .. ننسى بردها

واذا غضبتِ كشفت عن وجهها
وحيائُنا يأبى يدنس وجهها

لا تتركيهم يخبروكى
بأننى متمرداً خان الامانه او سهى

لا تتركيهم يخبروكى
بأننى اصبحت شئ تافها وموجها

فأنا ابن بطنك
وابن بطنك من اراد ومن اقال ومن اقر ومن نهى

صمتت فلول الخائفين بجبنهم
وجموع من عشقوكى
قالت قولها

الشاعر سيد حجاب
وغيرهم كثر

ملحمة إنسانية لا مثيل لها
إصطف فيها المصريين بكل طوائفهم وإنتماءاتهم
صفا واحدا ..وعلى قلب رجل واحد
فتابع العالم بأسره..
ثورة سلمية ..وغضبا نبيلا ..وأملا لا يتخاذل ولو للحظة
حتى تمكنت قوة الحق الكامنة فى الروح المصرية
فى لحظة تاريخية سجلها التاريخ المعاصر
من هز أركان نظام بوليسى قمعى لوثه الفساد
فقضى على مدى ثلاثون عاما
على العدالة الإجتماعية وحق التعبير والحرية
فكانت الجمعة الأخيرة من عمر الثورة
11-2-2011
صورة مذهلة
لإجماع الشعب المصري فى كل شبر من أرض مصر
على إسقاط النظام
وما بقى فى ميدان الأبطال موطئ لقدم
وفاضت جموع المتظاهرين
فى أعداد فاقت المليونية
التى شوهدت سابقا بمراحل
على الشوارع المحيطة كلها
وإنتفضت مصر ..كل مصر
إنتفاضة الحق ..والغضب..والظمأ لحرية وأدها القمع
إنتفاضة مارد ..حطم قيوده وهبّ من قمقم



حتى سقط النظام أخيرا ..فى مساء اليوم نفسه
الجمعة 11-2-2011
لتتنفس أرض الكنانة أخيرا حرية طال التعطش إليها
وتعم الفرحة العارمة فى كل مكان
فى مصر ..وخارجها..





طوفان من فرح..ودموع ..
وصلوات شكر لله سبحانه وتعالى
مصر المؤمنة ..الصابرة ..
تفرح أخيرا ..ويالها من فرحة !

شاركتنا فيها شعوب عربية وغربية
وجالياتنا المصرية فى سائر أنحاء العالم
بمشاعر إبتهاج مخلصة صادقة
وتقدير بلا حدود
لشخصية المصرى الأصيل ومعدنه الكريم النادر




وكان لتهنئة شعب تونس الخضراء وقعا خاصا
وقد كان فى مقدمة الثوار
وصاحب الومضة الوهاّجة ومصدّر النار المقدسة لمصر
وربما لكل متعطش للحرية
تحية لثورتنا الشبابية الشعبية

ثورة علمية ..
كان إستخدام تكنولوجيا المعلومات
وسيلة أساسية ساهمت فى نجاحها وإمتدادها فى كل مكان .

وثورة حضارية ..
فبعد تحقق الجزء الأكبر من المطالب بسقوط النظام
وتشكيل إئتلاف شباب الثورة لمتابعة مسار الديموقراطية
ولجان لمساعدة أهالى الشهداء والجرحى ماديا وطبيا
والدعوة إلى المساهمة في البورصة لمواجهة الخسائر بها.
رفعوا شعار تنظيف الميدان بهمة ونشاط
فتركوه أجمل مما كان





وإن كانت الكلمات تتضاءل فى دهشتها وإجلالها
للحدث الجلل
الذى غير
لا وجه مصر وحدها بل ربما المنطقة العربية والعالم
فإن هذه تحية واجبة من قلب منتدانا
لثورة الغضب والتحرير
ولشباب مصر الواعى

الذى جعل العالم كله يتجه بعيون التقدير والإحترام
لمصر ..وشباب مصر ..وشعب مصر !
فيظهر رئيس الولايات المتحدة الأمريكية
باراك أوباما
فور سقوط النظام
فى حديث يشيد من خلاله بأعظم الثورات على مر التاريخ



ويقول بالحرف الواحد :
الشعب قال كلمته ويطالب بـديموقراطية حقيقية
مصر لن تعود إلى ماكانت عليه قبل 25 يناير
وأن المصريين كانوا مصدر إلهام لنا
وحققوا ما أرادوا
مكذبين فكرة أن العنف هو الوسيلة المثلى لتحقيق العدالة
ما شهدته مصر فى هذه الملحمة
يذكر العالم بسقوط حائط برلين
ومعركة المهاتما غاندى السلمية من أجل إستقلال الهند
وإقتبس أوباما كلمة للقس مارتن لوثر كينج
هناك شئ فى الروح يصرخ من أجل الحرية





وكانت هناك صرخات فى ميدان التحرير
لاحظها العالم وسمعها .
كما أشاد بالدور الوطنى المسؤل الذى تعامل به الجيش مع المتظاهرين والبلاد
لتأمين مرحلة تشهد مسارا لديموقراطية حقيقية .

ووجه الكاتب البرازيلي العالمي
باولو كويلو

رسالة تضامنية للشعب المصري
على موقعه فى الفيس بوك وتويتر يوم الجمعة قائلا:
"لا تنسحبوا. عانوا الآن وعيشوا بقية حياتكم كأبطال".
وبدأ كويلو في تسجيل آرائه التضامنيه
مع الشعب المصري منذ يوم جمعة الغضب "28 يناير"
حيث كتب على الفيس بوك قائلا:
"تأييدا للمصريين الذين مع الأسف لايستطعيون قراءة ذلك لأن حكومتهم حجبت الإنترنت اليوم".
وعقب مذبحة "التحرير"
التي وقعت يوم الأربعاء
كتب باولو كويلو على صفحته بالفيس بوك
يتعرض الأبرياء والمسالمون للأذي بينما أكتب هذه السطور.
عار علينا نحن الذين لا نستطيع أن نفعل شيئا لمساعدة المصريين سوى الشكوى هنا. أنا أشعر بالحزن والعجز".
وباولو كويلو واحد من أشهر الروائيين على مستوى العالم،وباعت رواياته أكثر من 75 مليون نسخة حتى الآن،

وقال رئيس وزاراء ايطاليا :
لا جديد في مصر فقد صنع المصريون التاريخ كالعاده
هاينز فيشر رئيس النمسا :
شعب مصر أعظم شعوب الأرض
و يستحق جائزة نوبل للسلام
• وزير الخارجية الألمانى:
“أتطلع إلى زيارة مصر والحديث مع قادة الثورة”.
الـ CNN:
“لأول مرة نرى شعبا يقوم بثورة ثم ينظف الشوارع بعدها”..
ومثقفون مصريون:
“الثورة المصرية هى النموذج والمُعلم لشعوب العالم”
الجارديان” البريطانية:
” 30 ثانية وضعت نهاية حكم استمر 30 عاماً
ومضت تقول: مهما يحدث بعد الآن
فإنها بالفعل لحظة تاريخية مهمة
فقد أعادت ترسيخ مكانة مصر
كقائدة للعالم العربي والشعب المصري
في الصميم الأخلاقي لهذا العالم.
ديلي تليجراف” البريطانية:
” قوة الشعب تصنع التاريخ في المصر”
بريطانيا:
طلب وزير التعليم البريطانى من مستشارى الوزاره وفى
بأن يتم إعداد دروس
تحكى عن ثورة الخامس والعشرون من يناير
وضم هذه الدروس إلى المناهج الدراسيه

ويصب كل هذا التقدير لمصر وشعبها
فى نهر رفعتها وعلو شأنها
مصر التى عادت
وإنتظرت عودتها الأمة العربية وشعوبها
ليصدق فيها قول شاعر النيل
حافظ إيراهيم

أنا إن قدر الإله مماتى
لا ترى الشرق يرفع الرأس بعدى !





الله أكبر
والله المستعان
يحفظ مصر الغالية
ويحفظ ثورتها النقية ممن يتربصون بها .


الأبيات للشاعر الباكستانى
محمد إقبال
زهرة الكاميليا غير متواجد حالياً