عرض مشاركة واحدة
12-30-2010, 03:34 PM   #29
ملاك البستان
عضو في انتظار التفعيل البريدي
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الايميل المسجل غير مستخدم
المشاركات: 5,657

التقى بكم من جديد يااحبابى فى تتمة الموضوع

الجميل عن الخزف المغربى ولو ان الخزف لاينتهى

زمنه وفنه وابداعه وساقدم لكم دائما المزيد

من كل جديد وتطور فى كل الحرف اليدوية الجميلة


فن الخزف بآسفي
تحف رائعة وإبداعات متجددة


تعتبر مدينة آسفي من المدن العريقة بالمغرب
وقد اشتهرت بجودة الأسماك ووفرتها
وروعة الخزف، هذا الأخير الذي فاقت
شهرته الحدود المغربية، وبلغ صيته
أقصى الدول الغربية، ويرجع الفضل في ذلك
إلى مهارة الصانع المسفيوي وتفننه في
تحويل الطين الأحمر أو الأبيض إلى تحف
في غاية الجمال والروعة، مهارة لم تكن
وليدة الصدفة، وإنما هي موروث
حضاري عن الآباء والأجداد، ومفخرة حرص
أبناء آسفي على تطويرها وتحصينها من خلال تلقينها
إلى الأجيال الصاعدة، والحرص على
جودة المنتوج وجماليته. الشيء الذي جعلها
تشكل رافدا من روافد التنمية المحلية
ومكنها من توفير أكثر من ألفي منصب
شغل بشكل دائم ومستمر،إضافة إلى
اليد العاملة الموسمية، ناهيك عن نجاحها
في استقطاب مختلف الزوار القادمين
من المدن الداخلية والدول الأجنبية


مدينة آسفي ورشة مفتوحة على الإبداع بامتياز



ومن هذا المنطلق نجد أن مدينة آسفي أو "أسف"
حسب أصلها البربري الذي يعني النهر أو منارة الضوء
تجمع بين الأصالة والمعاصرة، فإلى جانب
معالمها التاريخية التي تشهد على تاريخها العريق
الذي يعود إلى العهد الفينيقي والى القرن الحادي عشر
ميلادي،تتخصص في تصنيع الخزف الذي يمثل عصبها
الاقتصادي.وتتمركز صناعة الخزف في حي الشعبة
الذي اسس من اجل احتضان العدد المتزايد
من حرفيي الخزف، حيث يوجد بها
حوالي 100 خزفي يمارسون عملهم
في 74 ورشة مجهزة بـ130 فرنا تقليديا.
ثم هضبة الخزف وهي أقدم حي في المدينة يعمل
في أكثر من 800 حرفي في 37 ورشة مجهزة
بـ70 فرن تقليديا



المعلم عزيز فتاح
كفى من المحبين لهده الحرفة الجميلة
وعلى الصانع الحر أن لا يبخل على
الأجيال الصاعدة بالتأطير والتكوين .

وفي هذا الإطار
خصنا المعلم عزيز فتاح ممارس منذ 13 سنة
بإفادات عن المراحل التي تمر منها صناعة الخزف
وبعض المشاكل التي تهدد مستقبل المهنة
دون أن يغفل حلولا واقعية غير مكلفة
وقابلة للتطبيق

وللإشارة تمر صناعة الخزف من مراحل عديدة
حيث يجلب الطين من المناطق الجنوبية مثل
الصعادلة والولاد وسيدي عبد الرحمان، ويكون
الطين في بدايته عبارة عن أحجار يتم دقها
ثم وضعها داخل جوابي تشبه الصهريج
وتغمس في الماء مدة ثلاثة أيام، وتأتي
مرحلة التخمير والنشر والتجفيف ثم العجن

والتدليك.وبعدها الإبداع والتشفير والطلي. . حيث
أشاد بالمعلمين القدامى الذين تركوا بصماتهم
على حرفة الخزف، والحاليين الذين ظلوا أوفياء للمنتوج
محافظين على جودته وسمعته العالمية
وشدد على أن الحرفة بدأت تنفلت من
يد الصانع التقليدي وتتخذ مجرى آخر بسبب
المتطفلين على الحرفة وبعض رؤوس الأموال
الذين لا يهمهم سوى الربح المادي ولو على
حساب الجودة،كما يتهرب بعضهم من أداء الضرائب
ويسعى للبيع بأثمان لا تصل أحيانا للقيمة
الحقيقية للمنتوج، الشيء الذي يتطلب تدخل
الجهات المسؤولة من أجل استمرار الحرفة
والجودة المطلوبة، معتبرا أنه ومن باب الغيرة
يتكفل العديد من الصناع والمؤسسات المهنية
كشركة أسيف للخزف التي ينتمي إليها بتكوين
وإرشاد طلبة مركز تكوين الخزف
بالمجان، وهم بذلك واعون بأهمية المنتوج الخزفي
بالنسبة لمدينة آسفي، وضرورة تلقين الشباب
بعض المهارات والتقنيات التي تحول الآنية
أو المزهرية وغيرها إلى تحفة فنية ذات قيمة جمالية

صور معبرة عن المراحل التي تمر بها صناعة الخزف

الجوابي أو الصهاريج التي يودع فيها الطين



ولتقريب القارئ من التركيبة البشرية المتدخلة في عملية
صناعة الخزف نقف على أن الصانع وهو
المحور الأساسي داخل الورش ، وتعتمد عليه
عملية الإنتاج لذلك يكون له ارتباط بالمساعدين.
ثم الدقاق ويقوم بدق الطين بواسطة
مطرقة خشبية تسمى ﴿ الميجم ﴾ وتكلف
بإزالة الشوائب الجيرية التي تسبب كسرا
في الأواني خلال مرحلة الطهي .
أما الطراب فيقوم بعملية عجن الطين بالأرجل
ودلكه باليدين حتى يصبح متماسكا ولينا
اللولبي يخلق من الكتلة الطينية شيئا معينا
وبذلك ينحصر عمله في مساعدة اللولبي

اللولبي ׃ هو القوة الإنتاجية التي تتوقف عليها
عملية الإنتاج بحيث يخلق من الكتلة الطينية
شكلا معينا بفضل يديه وتركيز نظره
وخفة تحريك اللولب مع خفة أصابعه

العمار ׃ يشترط فيه أن يكون ذي كفاءة عالية
في ضبط حرارة الفرن ، وأوقات طهي الأشكال الملولبة
والأواني الملونة و المغطوسة وغيرها في
مدة زمنية جد مركزة ويشترط في طهي الأواني
أن تكون سالمة من الكسر والتشوه، بعد ذلك
يأتي دور الزواق الذي لا يقل أهمية عن اللولبي
بحيث يقطع أشواطا بعيدة في استلهام الفن
الأصيل المحلي والمغربي ، ويبحث كثيرا في
أنواع الرموز التي توحي بها البيئة وخصوصا
المحلية المحيطة به لذلك تجد البحر وثرواته
في رسوماته


بعض الصناع ما زالوا متشبتين
بالفرن التقليدي وبعضهم الآخر يستعمل أحدث التجهيزات
وتصل درجة حرارته 1000 درجة

على الأواني الخزفية . وأخيرا المتعلم الذي يأتي في الدرجة
السفلى من سلم التركيبة البشرية التي تكون كل ورشة خزف
ويكون المتعلم مساعدا في جميع المراحل الإنتاجية
وغالبا ما لا يتجاوز عمره 15 سنة
مرحلة الطلي حيث يستحضر طين أبيض اللون
يسمى " التسبيقة " تغطس فيه الآنية الفخارية
وتترك في الشمس حتى تجف جيدا
يتناول الزواق الآنية الفخارية ويقوم
بزخرفتها حسب متطلبات السوق
ويتم عرضها في متاجر خاصة بالفخار فقط
او تسويقها من تجار من داخل المغرب وخارجه

أشغال يومية تنحث على الطين فتحوله إلى هيئات
مختلف ألوانها وأشكالها واستعمالاتها
ومعظم العاملين لا يتوفرون على التغطية الصحية
غير منخرطين في صندوق الضمان الاجتماعي
يعتمدون على عضلاتهم في كسب لقمة عيش شحيحة
وإذا ما قدر الله أصيبوا بمرض أو ارغموا على إجراء
عملية جراحية، فإن الموت أفضل من أن يعانوا في صمت
أويعاملوا كمواطنين من الدرجة السفلى


صناع تشع عيونهم أملا في الاهتمام بأوضاع
الصانع والاعتراف له بالكفاءة المهنية
ملاك البستان غير متواجد حالياً