عرض مشاركة واحدة
12-26-2010, 09:45 AM   #35
منى سامى
مراقب عام
Crown5
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: عيد ميلادك احلى عيد
المشاركات: 15,426

بائع القباقيب



كل ما نتذكرة من الحديث عن القبقاب
هو أغنية شادية الشهيرة
رنت قبقاقب ياما بتميل راسى


وبعض من تاريخ شجر الدر المقتولة

بالحمام..تغيرت الدنيا, فحثت خطاها نحو القرن الحادي والعشرين مودعة

ذاكرتها في متحف للتراث والذكريات, معلنة استسلام أقدام أبنائها لكل ما

تنتجه معامل الأحذية وما تتفق به مخيلة مصمميها وتقنيات آلاتهم. وبينما

ينسحب حديث القبقاب من حياتنا مع انتشار الأحذية




4رجال...‏‏‏

من بقي‏‏‏

من صانعي القباقيب‏‏‏

توفي أبو محمود الحمصي , من أكبر صناع القباقيب وترك لأولاده الخمسة

( أبي هشام, أبي أيمن, أبي محمد, أبي راتب, أبي بسام) ورشة لصنع

القباقيب هي الأشهر في الشام, واليوم بعد وفاة أبي بسام يكون الأربعة

الباقون آخر من بقي من صانعي القباقيب في سورية.‏‏‏

يقول ( أبو محمد ) ابن الثمانين عاماً كنت في الثانية عشرة عندما بدأت

مع أبي العمل في هذه المهنة, وكان شيخ الكار يومها الشيخ

( أبو حمزة المخللاتي), ومنذ ذلك اليوم وعلى مدار 68 عاما ً من عمري

أعمل في تصنيع القباقيب, دون أن ينال مني التعب, ولكنه نال من المهنة

ذاتها, بعد أن انخفض الطلب على القباقيب... أذكر أن ورشتنا هذه كان يعمل

فيها أكثر من ثلاثين رجلاً ,وكان في الشام ما يفوق 200 رجلا ً يتخذون من

صنع القباقيب مهنة لهم, فالناس قديما ً كانت تستعمل القباقيب بكثرة.‏‏‏

يشاركنا أبو أيمن الحديث, وقد قضى نحو 56 عاما ً من عمره في صنع

القباقيب فيصف جودتها قائلا: (صنع القبقاب من الخشب يجعله صحيا ً أكثر,

فلا يسبب تشققا ً في القدمين, أو أكزيما أو أيا من الأمراض الجلدية, حتى

أن الطبيب وصف لصديقي ارتداء القبقاب للتخلص من مشكلة صحية في

قدميه,ومع ذلك فإن الناس لا تقدر قيمة القبقاب وتعمد إلى استخدام

الأحذية المصنوعة من مواد أخرى كالبلاستيك والمطاط والتي غالبا ً ما تؤذي

القدمين) . على مدار سنوات طويلة صنّعت ورشة أبي محمود الحمصي

وأولاده القباقيب بأنواعها, الشعبي الذي يستخدم للحمام ويمكن ارتداؤه في

الطريق ويقتصر هذا الأمر على الرجال حصرا ًوالقبقاب النسائي,و قبقاب

العروس...ولكل منها كان مواصفات وأسعار...يقول أبو أيمن

( كان سعر القبقاب نصف ليرة, وقد وصل اليوم إلى مئة ليرة, أذكر أن والدي

كان يعطيني أجرة أسبوعية قدرها سبع ليرات , وطبعا ً في تلك الأيام كان لها

شأن كبير فكانت تكفيني مصروفا ً لي ولعائلتي عدة أيام )‏‏‏

يزيد عمر المهنة على 200 سنة ولكنها توشك اليوم أن تنقرض, ورغم أن

منشأ هذه المهنة كانت المغرب إلا أن الأخوة الأربعة بدوا فخورين بمهنتهم

التي وصلت شهرتها أصقاع الوطن العربي.‏‏‏
__________________

signature

منى سامى غير متواجد حالياً